الوزير بنسعيد: المغرب يستهدف حصة من سوق “الألعاب الإلكترونية” العالمي
الوزير بنسعيد: المغرب يستهدف حصة من سوق “الألعاب الإلكترونية” العالمي البالغ 300 مليار دولار
شوف تيفي
طارق عطا
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، في تصريح خاص لقناة “شوف تيفي” على هامش معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، أن الاهتمام المغربي المتزايد بصناعة الألعاب الإلكترونية يتجاوز أبعاد الترفيه والتسلية. وأوضح بنسعيد أن المملكة تعتزم الاستثمار بقوة في هذا المجال التكنولوجي الواعد لتوظيف تقنياته في تطوير مجالات أخرى، وفي مقدمتها قطاع الصحة، البيئة، والقطاع الأمني، مشدداً على أن هذا التوجه سيساهم بشكل كبير في تطوير وإنعاش الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل للشباب.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح الرسمي للمعرض المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، شدد بنسعيد على الأهمية البالغة التي يحظى بها القطاع، قائلاً إن “حضور ولي العهد مولاي الحسن افتتاح الدورة الثالثة من معرض صناعة الألعاب الإلكترونية هو حضور يدعو إلى الفخر”. وأضاف الوزير أن هذا التواجد يؤكد مجدداً العناية الفائقة التي تحظى بها هذه الصناعة والثقافة عموماً ضمن الرؤية الملكية السامية، والتي تشكل الأساس لكل استراتيجية تعمل عليها الوزارة.
وتابع المسؤول الحكومي تحليله لواقع القطاع بالقول إن “أية صناعة لا يمكن أن تقوم دون استثمار وتمويل”، معترفاً في الوقت ذاته بأن “الصناعات الثقافية تنطوي على مخاطر كبيرة؛ لكنها في المقابل تحقق نجاحات باهرة هي الأجدر بالتركيز عليها اليوم”. وفي هذا السياق، أشاد بنسعيد بانخراط المؤسسات التعليمية، بما فيها القطاع الخاص، التي واكبت هذا التوجه عبر إطلاق مسارات تكوينية مخصصة للألعاب الإلكترونية لتأهيل الكفاءات.
وأشار الوزير الوصي على قطاع الشباب إلى حدوث تحول جوهري في مفهوم هذه الصناعة؛ فبينما اقتصر النقاش طوال ثلاث سنوات على الألعاب الرقمية، بات الحديث اليوم يتركز حول مفهوم “التلعيب” (Gamification) الذي يمتد ليشمل قطاعات حيوية كالصحّة والبيئة والأمن. وأوضح أن الأمر يتعلق بصياغة عالم الغد؛ وهو ما دفع الوزارة إلى إعادة الاستثمار بقوة في هذا المجال تماشياً مع تجارب دولية سباقة، وإيماناً بأن الصناعات الثقافية والإبداعية تمثل بديلاً حقيقياً وحلاً فعالاً لمعالجة إشكاليات تشغيل الشباب.
وفيما يتعلق بالأرقام والأهداف، كشف بنسعيد أن “الطموح المغربي في هذا الصدد كبير، ويتمثل في الوصول إلى 1 في المائة من رقم المعاملات العالمي في قطاع الألعاب الإلكترونية الذي يبلغ 300 مليار دولار”.
واختتم الوزير تصريحاته بتحديد المسؤوليات، لافتاً إلى أن “دور الوزارة يقتصر على توفير الآليات والأنظمة البيئية؛ بينما يقع التحدي الأكبر على عاتق الشباب والشركات الناشئة”، مؤكداً أن الهدف الأسمى من هذه المنظومة ليس مجرد أرقام جافة، بل خلق مناصب شغل جديدة وإحياء الأمل لدى المجتمع والجيل المغربي الصاعد.
جدير بالذكر أن العاصمة الرباط تحتضن فعاليات هذه الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية “موروكو غيمينغ إكسبو 2026” إلى غاية 24 ماي الجاري، بمشاركة 100 عارض من 24 دولة، وتحت شعار “المواهب المغربية” وبحضور مطور ألعاب الفيديو البريطاني “إيرين روبرتس” كضيف شرف.
المصدر: شوف تي في
