1

انهيار سعر الدلاح بإنزكان.. نصف درهم للكيلو يكبد التجار خسائر مالية فادحة

انهيار سعر الدلاح بإنزكان.. نصف درهم للكيلو يكبد التجار خسائر مالية فادحة

A- A+
  • انهيار غير مسبوق لسعر الدلاح بإنزكان.. نصف درهم للكيلو يكبد التجار خسائر مالية فادحة

    شوف تيفي:أحمد الهلالي
    شهد سوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان، صباح هذا اليوم، مشهداً لم يألفه الفلاحون والتجار منذ سنوات، جبال من الدلاح تُعرض فوق الشاحنات بسعر 0.50 درهم للكيلوغرام الواحد، انهيار مدوٍ في الأسعار حوّل الفاكهة الصيفية إلى “بضاعة متعثرة”، وقلب حسابات سلسلة كاملة من المنتج إلى المستهلك، الأمر الذي بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الرئيسية وراء هذا الانخفاض الصاروخي وانعكاساته على التجار والمستهلكين.

  • خسائر بالملايين في سوق الجملة

    منذ الفجر، اصطفت شاحنات محملة بالدلاح قادمة من سهول سوس واشتوكة آيت باها أمام بوابات سوق الجملة بانزكان، لكن العرض فاق الطلب بأضعاف مضاعفة يقول أحد التجار بالسوق: “الثمن نزل بشكل فظيع بعدما كنا نبيع بثمن 5 دراهم قبل شهر، واليوم أصبح نصف درهم و لا يغطي حتى كلفة النقل واليد العاملة والصنك”.

    السبب، حسب مهنيين، هو تزامن عدة عوامل: ذروة الموسم الفلاحي، وارتفاع الإنتاج هذه السنة، مع تحسن حالة الطقس التي عجّلت بالنضج، إضافة إلى ركود في الطلب على التصدير، والنتيجة أفرزت لنا سوقا مشبعة والدلاح تنخفض جودته قبل بيعه.

    وكشف بعض التجار لميكرو شوف تيفي عن تكبد خسائر مالية فادحة تصل لملايين السنتيمات بشكل يومي، فيما تحدث آخرون عن كون البعض غارق في الديون و”الشيكات” منذ بداية الأسبوع.

    محمد تاجر داخل السوق يمسك رأسه ومشتت التركيز يصرح بنبرة كلها آسى: “كنا نشتري الحقل بـ 1.5 درهم ونبيعه بـ 3 دراهم، اليوم نشتريه بـ 0.80 ونبيعه بـ 0.50. الفرق نؤديه من جيوبنا”، يقول، وهو يشير إلى كومة دلاح بدأت تفقد قيمتها السوقية.

    المستهلك الرابح الوحيد في المعادلة

    في المقابل، استفاد المستهلك من هذا الانهيار بشكل مباشر، في أسواق التقسيط بإنزكان وأكادير والنواحي، تراجع سعر الدلاح إلى ما بين 2 و 3 دراهم للكيلو، بعد أن كان يتراوح بين 5 و 8 دراهم قبل أسابيع.

    الأسر بدأت تشتري بالـ “حبة” بدل “الكيلو”، عربات اليد وعربات “البيكوب” تجوب الأحياء محملة بالدلاح، والتجار الصغار يروجون له بـ “خذه بثمنه، ما نربح فيه والو”.

    عادل من أحد الأحياء الشعبية بإنزكان له رأي مختلف، ويؤكد “أول مرة نشتري الدلاح ونحن مرتاحين، درهم للكيلو يعني أن أولادي يأكلون فاكهة كل يوم، العام الماضي كنا نكتفي بحبة واحدة في الأسبوع”.

    معادلة صعبة: وفرة تقتل المنتج وتُسعد المستهلك

    هنا تكمن “المعادلة الصعبة” التي يتحدث عنها المهنيون، وفرة الإنتاج كان يُفترض أن تكون نعمة، لكنها تحولت لنقمة على المنتج والتاجر.
    الفلاح الذي استثمر في الماء والأسمدة واليد العاملة يجد نفسه يبيع بأقل من كلفة الإنتاج، و التاجر الذي راهن على الموسم الصيفي يخسر رأس ماله، بينما المستهلك، الذي عانى من غلاء المعيشة، يجد في الدلاح متنفساً غذائياً رخيصاً ومرطباً في عز الحر ولهيب الصيف.

    خبراء في القطاع يرون أن السوق تفتقد لآليات الضبط والتنظيم: لا مخازن تبريد كافية، ولا صناعة تحويلية تستوعب الفائض، ولا قنوات تصدير بديلة عند إغلاق الأسواق الخارجية، في غياب ذلك، يبقى “قانون العرض والطلب” قاسياً، يرفع الأسعار للسماء عند الندرة، ويهوي بها إلى الأرض عند الوفرة.

    يبقى السؤال معلقاً: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ وهل سيتحمل الفلاحون موسماً آخر من الخسائر؟ أم أن السوق ستستعيد توازنها مع انحسار الموجة الحالية؟
    أما الآن، فالدلاح يغزو موائد سوس بثمن لا يصدق… على حساب جيوب من زرعوه وتاجروا به.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    إسبانيا: 2800 مؤسسة من جهة فالنسيا مُصدِّرة في السوق المغربية