الحسد الإقليمي والعدوى الجزائرية وراء الهجوم المصري
شوف تيفي
أيمن الحبيب
في السنوات الأخيرة أصبح المغرب هدفًا دائمًا للهجوم الإعلامي في المجال الرياضي ليس فقط في البرامج التحليلية بل في كل نقاش أو حدث له صلة بالكرة الإفريقية بعض القنوات والبرامج المصرية تخصصت في تصوير المغرب كخصم رمزي مع التركيز على تبخيس إنجازاته وتقليل أهميته في المشهد القاري متجاهلة الحقائق والواقع الرياضي و الأسئلة المتكررة مثل «هل المغرب له الفضل الأكبر في الكرة الإفريقية» و«هل يستحق المغرب لقب البطولات» ليست سوى أدوات لاستفزاز الجماهير وخلق جدل مصطنع بعيد عن المنطق الرياضي.
الأسلوب الهجومي للإعلام المصري يتضح من خلال تضخيم كل إنجاز مغربي وتحويله إلى مادة للنقد الشخصي وفي بعض الأحيان يتم تصوير المغرب كدولة فاسدة أو راشية وهو سرد مبالغ فيه يهمل الجوانب الواقعية للكرة الإفريقية بعض المحللين المصريين يستخدمون لغة استفزازية ويعيدون نشر روايات غير دقيقة في محاولة لتشكيل صورة سلبية عن المغرب أمام الجمهور المحلي دون تقديم أي تحليل موضوعي أو تقدير للجهود المغربية في تطوير كرة القدم الإفريقية وإدارة البطولات الكبرى.
يمكن تفسير هذا الهجوم بمزيج من الحسد والاستياء من نجاح المشروع الرياضي المغربي الذي بدأ يجني ثمار استثماراته وإنجازاته في البطولات الإفريقية ما شكل ضغطًا على الإعلام المصري الذي حاول تبخيس هذه الإنجازات وتقليل أهميتها أمام جمهوره مع اعتماد أساليب مشابهة لما اعتمده الإعلام الجزائري سابقًا من تبخيس الإنجازات وإعادة تفسير الأحداث بطريقة مشوهة وصناعة جدل رمزي بدل تقديم تحليل موضوعي.
حتى بعض الصحافيين المغاربة وقعوا في فخ الهجوم المصري وحاولوا الركوب على الموجة لتحقيق تفاعل سريع بدل الاعتماد على المهنية والتحليل الموضوعي، والإعلام الحقيقي هو الذي يبرز الإنجازات المغربية بوضوح ويقدم نقدًا بنّاءً بعيدًا عن الانفعال ويقرأ الموقف من جميع أبعاده السياسية والرياضية والثقافية والرمزية الاحترام المتبادل ليس ضعفًا بل استراتيجية ذكية للحفاظ على المصداقية وتعزيز صورة المغرب.
الهجوم الإعلامي المصري ليس رد فعل عشوائيًا بل انعكاس لتأثير العدوى الإعلامية الجزائرية التي تبنت منذ سنوات استراتيجية تهدف إلى تشويه الصورة المغربية وتقليل نفوذها الرمزي واستمرت هذه الأساليب لتظهر اليوم في بعض البرامج المصرية هذا يعكس توترًا على مستوى النفوذ الرمزي والرياضي حيث يسعى بعض الإعلام الإقليمي إلى إعادة إنتاج سرديات هجومية ضد المغرب لتقويض مكانته في الكرة الإفريقية.
مع ذلك يظل الإعلام المغربي قادرًا على مواجهة هذه الحملات بموضوعية ومهنية مستندًا إلى الحقائق والتحليل الدقيق محافظًا على المصداقية ومبرزًا الإنجازات بوضوح ما يغفل عنه كثير من الإعلاميين المصريين أن الصحافي المغربي ليس ضعيفًا بل يمتلك القدرة على قراءة الموقف بعمق وموازنة الدفاع عن إنجازات بلاده مع احترام الثقافة والشعب المصري و الصحافي المغربي قادر على ممارسة النقد بطريقة ذكية والرد بطريقة تراعي الأبعاد السياسية والثقافية والرياضية مما يجعل الإعلام المغربي قوة حقيقية قادرة على الصمود أمام أي حملة إعلامية غير مبررة من أي جهة إقليمية.
المصدر: شوف تي في