أسود الأطلس وإكوادور.. تعادل “بمنطق المونديال” ودروس تكتيكية في مختبر وهبي

أسود الأطلس وإكوادور.. تعادل “بمنطق المونديال” ودروس تكتيكية في مختبر وهبي

A- A+
  • شوف تيفي

    طارق عطا

  • لم تكن مواجهة المنتخب الوطني المغربي ونظيره الإكوادوري، التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، مجرد مباراة ودية عابرة، بل كانت “بروفة” حقيقية واختباراً من العيار الثقيل لوضع اللمسات الأخيرة قبل شد الرحال إلى المونديال الأمريكي. في ليلة اتسمت بالندية العالية، واجهت العناصر الوطنية مدرسة لاتينية تعتمد “الشراسة” الكروية، مما وضع النهج التكتيكي للمدرب محمد وهبي تحت مجهر الاختبار الحقيقي.

    عقب صافرة النهاية، لم يخفِ محمد وهبي اعتزازه بالمستوى العام، لكنه وضع إصبعه على “مواطن الخلل” بواقعية الكبار. وهبي أكد أن مواجهة خصم بقيمة الإكوادور — الذي يعتمد الضغط العالي والرقابة اللصيقة (Man-to-Man) — فرضت على الأسود ضرورة إيجاد توازن دقيق بين الدفاع والهجوم. فاللقاء شهد تقلبات دراماتيكية تطلبت مرونة تكتيكية عالية للخروج بالكرة بشكل سليم تحت الحصار الإكوادوري، وهو ما اعتبره الناخب الوطني درساً في “التأقلم” مع ضيق وقت التحضير للمحفل العالمي.

    تكتيكياً، دافع وهبي عن قراءته للمباراة، خاصة فيما يتعلق بالاعتماد على “المهاجم الوهمي”. وأوضح أن هذا الخيار نابع من رغبته في وضع العناصر الأكثر فعالية في أفضل مراكزها لخلخلة دفاعات الخصم. ومع ذلك، وبشفافية فنية، أقر بوجود قصور في “اللعب في العمق” واستغلال المساحات خلف المدافعين، مشدداً على أن الانسجام بين الخطوط يظل الورش الأكبر الذي سيشتغل عليه الطاقم التقني في الأيام القليلة المقبلة.

    وفي رده على تساؤلات الإعلام حول تأخر التغييرات، أبدى وهبي ثقة مطلقة في تركيبته البشرية، مشيداً بالمجهود البدني والذهني سواء لمن بدأ اللقاء أو من أنهاه. هذا الرضا العام لا يعني “الاسترخاء”، بل هو حافز لمواصلة التطور، خاصة وأن الرحلة الاستعدادية ستتواصل يوم 31 مارس الجاري بمدينة لانس الفرنسية، حيث سيواجه الأسود منتخب باراغواي على أرضية ملعب “بولار دولولي”.

    تظل هذه المحطات الإعدادية بمثابة “المختبر” الذي يسعى من خلاله محمد وهبي لصناعة توليفة قادرة على مقارعة الكبار في ملاعب الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، مؤكداً أن الطريق إلى المونديال يتطلب عمقاً في العمل وتصحيحاً مستمراً للتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المواعيد الكبرى.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    محمد بن زايد: الإمارات ستدافع عن سيادتها بكل قوة ثبات ضد الإعتدءات الإرهابية