أزمة عطش تضرب قرية نائية بسيدي إفني وتثير موجة من الاحتقان
لاحت من جديد أزمة العطش في سماء منطقة أيت بعمران وبالضبط بدوار “إد بوهمان” التابع للجماعة القروية “سيدي حساين أوعلي” إقليم سيدي إفني، وذلك بعد انقطاع الماء الصالح للشرب الذي تفاجأت به الساكنة منذ أكثر من أسبوعين، الأمر الذي جعلهم يعيشون وسط عطش مستمر وأزم وضعيتهم ويهدد استقرارهم.
ووفق مصدر محلي من المنطقة، فتدبير الماء الصالح للشرب بالدوار السالف الذكر فوض لإحدى الجمعيات المحلية التي أسندت لها مهمة تسييره في إطار تفويض يربطها بالمكتب الوطني للماء والجماعة القروية سيدي حساين أوعلي، غير أن عدم أدائها لمجموعة من الديون المتراكمة عليها نتيجة عدم قدرتها على تسديد ما بذمتها من استهلاكات شهرية، خاصة بالفترة الأخيرة لفائدة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، جعل هذا الأخير يقرر نزع العداد، الأمر الذي أدى لانقطاع الماء بشكل كلي عن دوار “إد بوهمان” ليصبح السكان وسط أزمة ماء وعطش حادة بين عشية وضحاها.
وحمل السكان مسؤولية ما حل بهم من انقطاع للماء للجمعية المسيرة للماء بالدوار، مطالبين منها تسديد ما بذمتها من ديون مالية لفائدة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب لإعادة الماء لصنابير إد بوهمان، مستغربين من عدم قدرتها على تسديد الاستهلاكات الشهرية للساكنة، بالرغم من كون جل الأسر القاطنة بالدوار تدفع بشكل منتظم جميع واجبات الاستهلاك، وهو ما يستدعي فتح تحقيق حول هذه القضية المثيرة.
ومن جانبها أكدت الجمعية المسيرة للماء الصالح للشرب بالدوار السالف الذكر، أن العجز الذي تعاني منه جعلها غير قادرة على تسديد كافة الاستهلاكات الشهرية التي بلغت أرقاما قياسية نتيجة ضياع الماء بفعل تهالك قنوات المياه، الأمر الذي يجعل كميات هائلة من الماء تضيع دون أن تستهلك من قبل المواطنين، ما كبد الجمعية خسارات مالية جعلتها تدخل في عجز مالي.
وأثار هذا الانقطاع موجة من التوتر والاستنكار الشديد من قبل الساكنة التي أصبحت تلتجئ لشراء الصهاريج المائية لتلبية حاجياتها من هذه المادة الحيوية بالرغم من غلاء أسعار بيعها فيما لم يستطع عدد منهم دفع أثمنة الصهاريج نتيجة محدودية دخلهم وفقرهم المدقع، الشيء الذي زاد من معاناتهم بعدما لم يجدوا ما يسدون به حاجياتهم اليومية من هذه المادة الحيوية التي يتزايد الطلب عليها في فصل الصيف نتيجة الحرارة المفرطة التي تجتاح المنطقة، وتحولها لبؤرة مشتعلة يصعب العيش فيها بدون التوفر على الزاد الكافي من الماء.
وكشف مصدر “شوف تيفي” أن الانقطاع الفجائي للماء خلال فصل الصيف دفع بمجموعة من الفعاليات إلى دق ناقوس الخطر لتنبيه الجهات الوصية لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي من شأنها توفير الماء الصالح للشرب كحق مشروع لكل مواطن وحماية دوار “ادبوهمان” من العطش .
المصدر: شوف تي في
