حقائق صادمة عن الهاشمي مول” سوبر وكالة”…من سيحاسبه
عقد من الزمان بالتمام والكمال مضى على تقلد الهاشمي الإدريسي أمانة وكالة المغرب العربي للأنباء ولم نسمع عن تقرير مفصل للمجلس الأعلى للحسابات لتدبير مول ” لاماب” لشؤون وكالة تتصرف في أموال دافعي الضرائب منذ التقرير اليتيم الذي صدر في سنة 2011، حتى أن وزراء الاتصال المتعاقبين على القطاع كانوا يؤشرون على ميزانية سمينة للوكالة كل سنة دون افتحاص وبلا محاسبة تذكر من المفتشية العامة، وكأن “رحيبة” الهاشمي أصبحت “سوبر” قطاع أو قطاع فوق القطاعات ليست من الحكومة بل هي حكومة قائمة بذاتها ترفل في الحرير بينما يؤمر الوزراء ورؤساء الوكالات بالتقشف وربط الحزام..
حزام الهاشمي طبعا واسع جدا، لذلك كل من حاول شده يتعرض لهجوم كاسح، مثل الهجوم الذي تعرض له مثلا نقيب الصحافيين لأنه تجرأ على إصدار بلاغ يطالب من خلاله قضاة المجلس الأعلى للحسابات أن يخضعوا “لاماب” للرقابة عبر إيفاد لجنة تفتيش خاصة حتى يتبين من في “كرشو العجينة” حسب تعبير بلاغ النقابة، بطبيعة الحال كان رد الهاشمي هو اتهام النقيب بالسب والقذف، ألم نقل إنها “سوبر” وكالة، ويل لم اقترب من أسوارها العالية في شارع علال بن عبد الله بالعاصمة والمحروسة ليل نهار، وكأنها تنتج اليورانيوم المخصب، علما أن رائحة طبيخها وصلت إلى مبنى البرلمان الذي لايبعد عنها كثيرا وأصبحت حديث الصالونات النيابية، وخاصة الإفلاس المالي والمداخيل المنعدمة وعدم تسوية مبالغ ضخمة ناتجة عن تسوية الرسوم على القيمة المضافة وتأخير في توقيع العقد البرنامج مع وزارة الاتصال طيلة ثلاث سنوات وهلم جر..دون ذكر مسطرة التوظيفات الملغومة وبعض الفروع المتعثرة في الخارج مثلا في أوربا الشرقية والكرايبي وجنوب إفريقيا التي توجد فيها جالية مغربية ضعيفة العدد، لكن هذه الفروع تلتهم ميزانيات ضخمة دون إنجازات ميدانية ملموسة..أليس في ذلك عبث بالمال العام!

وككل سنة وافق الوزير الجديد المهدي بنسعيد على ميزانية الوكالة لسنة 2022، دون نشر التقرير المالي للوكالة للسنة الفارطة التي شهدت حرب كورونا، خاصة مشاريع السمعي البصري ” ماب تيفي” والتي لم تحقق أية مبيعات..فماهو المغزى من تلفزة لا تحقق الأرباح بل أصبحت تبحث عن البوز وتقلد التلفزات الإلكترونية الخاصة وتستضيف مشاهير الويب في خروج غير مفهوم عن سياق تأسيسها ووجودها ( لنا عودة لهذا الإبداع الهاشمي) ، أليس “مول الوكالة” خبيرا في التجارة لماذا لم تغطي تلفزته الإلكترونية مصاريفها منذ انطلاقتها فبالأحرى مصاريف الوكالة ككل.. أين الخلل؟ هل لأن مال الحكومة سهل والميزانيات “غير كتشير ” لانفكر في الربح ونكتفي بالخسارة بتعليل أننا في مرحلة البناء، إذا كم يكفي الهاشمي من وقت ليبني وكالة.. هل يحتاج إلى عقد آخر لنقول له برافو لأنك بنيت وكالة استنزفت الخزينة “وخليتي لمغاربة على الضس” برافو لأنك بقيت في الكرسي عشرين سنة!
هل تريد الوكالة أن تصبح وزارة، وهل الوزارة تحولت إلى وكالة؟ هذا مالمسناه عندما فشلت وكالة الهاشمي في الحصول على مقعد في المجلس الوطني للصحافة، فأرادت أن تكون مجلسا ووكالة، وأن تصدر بطاقات الصحافة، حتى أن رئيس المجلس يونس مجاهد اشتكى مول “لاماب” للعثماني رئيس الحكومة السابق وقال له الهاشمي يحتقر مؤسستنا التي تشتغل بظهير وقوانينها صدرت في الجريدة الرسمية، ونحن من سنصدر بطائق الصحافة ماشي الهاشمي..وماكان من هذا الأخير إلا أن تراجع عن مخططه لتحطيم مجلس جنيني يعمل وفق القانون، وطلب من صحافيي الوكالة التوجه إلى مجلس مجاهد للحصول على بطاقات الصحافة لموسمي 2020 و 2021.. ويعلم الله مادار آنذاك بين العثماني والهاشمي ليتراجع عن إصدار بطائق الصحافة في خرق سافر لمقتضيات المادة 12 من القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين.. لكنها السوبر وكالة التي أصدرت في زمن كورونا يوميتين ومجلتين شهريتين واحدة بالعربية وثانية بالفرنسية دون أن نعرف أي إضافة لهما في زمن تعاني فيه اليوميات الورقية من إكراهات عديدة وتلفزة إلكترونية يهدي فيها برامج البوز لمنشطات البوز …قولو باز ..
المصدر: شوف تي في
