وزراء الشؤون الاجتماعية العرب يتباحثون في الرياض مسارات التعافي من الجائحة
وزراء التنمية والشؤون الاجتماعية العرب يتباحثون في الرياض مسارات التعافي من الجائحة
انطلقت، اليوم الأربعاء في الرياض، أعمال مؤتمر وزراء التنمية والشؤون الاجتماعية والمجالس الوزارية العربية المعنية بالقطاعات الاجتماعية ومنتدى برنامج إدارة التحولات الاجتماعية (موست MOST)، وذلك ضمن أشغال الدورة الـ41 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.
ويبحث المؤتمر، الذي يعقد حول موضوع “الآثار المتباينة لجائحة كوفيد-19 ورسم مسار التعافي للمنطقة العربية ودعم الفئات الضعيفة والهشة في الأوبئة والأزمات” أولويات العمل الاجتماعي التنموي العربي المشترك، وذلك بمشاركة 19 بلدا من بينها المغرب ممثلة بسفارة المغرب لدى الرياض.
كما تبحث الدورة التحضير للملف الاجتماعي التنموي للقمة العربية القادمة، وتنفيذ الأبعاد الاجتماعية لخطة التنمية المستدامة 2030، لا سيما فيما يتعلق بالموضوعات ذات الصلة بالفقر المتعدد الأبعاد، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، وملفات الأسرة والطفولة وغيرها من الموضوعات المهمة التي تمس حياة المواطن العربي.
وأكدت المديرة العامة المساعدة للعلوم الاجتماعية والإنسانية في اليونسكو غابرييلا راموس في ورقة بعنوان (الآثار المتباينة لجائحة كوفيد 19: مسارات التعافي المتكامل في المنطقة) قدمتها ضمن فعاليات الدورة، أن القضايا الاجتماعية ينبغي أن تكون جزءا لا يتجزأ من السياسات الاقتصادية للحكومات العربية، داعية إلى ضرورة أن تكون هناك استدامة في الإجراءات والقرارات، لمواجهة التحديات المستقبلية كافة التي قد تطرأ من أزمات تواجه العالم، وعدم التعامل مع الجائحة كفعل وردة فعل، بل يجب الاستفادة من هذه التجربة بتضافر الجهود بين جميع الدول. وأشادت بالإجراءات المميزة التي قامت بها الدول العربية لحماية شعوبها اجتماعيا من آثار الجائحة، مشددة على أهمية دعم الفئات الضعيفة والهشة، والوصول بهذه الفئة إلى درجات التمكين، خصوصا أن برنامج التحولات الاجتماعية يدعم المساواة بين فئات المجتمع كافة، مؤكدة أهمية دعم الشباب والمرأة، الذين يعدون الركيزة التي تنطلق منها خطوات التغيير في كل البلدان. وتناول المشاركون ورقة حول (الفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية وجائحة كوفيد 19)، استعرضوا من خلالها المشاكل التي تواجه الدول العربية على مستوى الصحة والتغذية والتعليم ومستويات مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد الأخرى، قبل جائحة كورونا وبعدها، ومعدلات النمو وخط الفقر في المنطقة العربية.
كما تحدثوا عن مستويات الدعم المقدمة للعمالة الموسمية وأصحاب المهن التي تأثرت بالجائحة، والنزاعات التي تواجهها المنطقة وتأثيرها على مستويات الفقر متعدد الأبعاد، طارحين عددا من الاقتراحات والحلول، ولاسيما دور الحكومات والقطاع الخاص في تحقيق أعلى معدلات التنمية للمواطن العربي.
وأشار الوزير المفوض طارق نبيل النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية، مسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، في كلمة جامعة الدول العربية، إلى خصوصية المنطقة العربية فيما شهدته وتشهده من آثار جائحة كوفيد 19 ، وكيفية التعامل معها والإجراءات الاحترازية التي طبقتها الحكومات خلال الجائحة.
وشدد النابلسي على أهمية العمل الجماعي للدول العربية، وقال “لا بد من التعاون الجماعي في مواجهة جائحة كوفيد 19 وآثارها، حيث إن معظم الدول العربية واجهت هذه الجائحة منفردة في بدايتها، إلا أنه ثبت أهمية العمل الجماعي والتعاون في مواجهتها وآثارها”.
واقترح المجتمعون في مداخلاتهم الآليات والحلول لتجاوز آثار جائحة (كوفيد-19) في المنطقة العربية والعمل على رفع مستوى معيشة الأفراد، والقضاء على مشكلات الفقر، والآثار المترتبة على الجائحة، ومسارات التعافي المتكامل، للعمل على تعزيز معدلات التنمية البشرية في الدول العربية.
جدير بالذكر أن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب أنشئ عام 1980، بموجب قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية رقم (3927)، الصادر عن الدورة العادية الثالثة والسبعين. ويهدف المجلس إلى تكريس التعاون العربي في مجالات التنمية والرعاية الاجتماعية، بما في ذلك دعم البرامج والمشروعات الاجتماعية الحكومية والأهلية.
المصدر: شوف تي في
