أسرة الأمن الوطني بمراكش تخلد الذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني
أسرة الأمن الوطني بمراكش تخلد الذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني
شوف تيفي
خلدت أسرة الأمن الوطني بمراكش، اليوم السبت، الذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي مناسبة لاستحضار مسار هذه المؤسسة الوطنية، وما راكمته من مكتسبات في مجال تحديث المرفق الأمني وتعزيز الحكامة الأمنية، فضلا عن تكريس مفهوم الشرطة المواطنة وخدمة القرب.
ون ظم بالمناسبة حفل بمدرسة تكوين حراس الأمن بالمدينة الحمراء تميز بحضور، على الخصوص، والي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة مراكش، خطيب الهبيل، وعامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، ووالي أمن مراكش، إلى جانب رؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي السلطات القضائية، ومنتخبين، وأطر وموظفي ولاية أمن مراكش، فضلا عن ممثلي منظمات المجتمع المدني وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.
وفي كلمة خلال هذا الحفل، استعرض والي أمن مراكش، محمد امشيشو، حصيلة المنجزات الأمنية برسم السنة المنصرمة، والتحديات الاستباقية في محاربة الجريمة، والجهود المبذولة لضمان سلامة المواطنين وحماية الممتلكات، مبرزا أن حصيلة السنة الماضية اتسمت بأعمال أمنية غير مسبوقة، شكلت شاهدا على التحول النوعي الذي تعرفه مصالح الأمن.
وأكد، في هذا السياق، أن نسبة تعزيز الشعور بالأمن بلغت مستويات تلامس 100 في المائة، فيما استقر مؤشر الزجر عند 99,89 في المائة، ما يعكس النجاعة الكبيرة لمختلف التدخلات الأمنية والعمليات الاستباقية.
وعلى صعيد التظاهرات الكبرى، أبرز السيد امشيشو النجاح الأمني والتنظيمي الذي طبع تدبير وتغطية فعاليات كأس الأمم الإفريقية، وما واكبها من تأمين محكم للعدد الهائل من المشجعين المغاربة والأجانب، وهو ما فتح الباب أمام مرحلة الاستعداد لاستضافة كأس العالم بكفاءة عالية وخبرة متقدمة في مجالي الضبط الأمني والتنظيمي.
وسجل أن الفترة الممتدة بين الذكرى الـ69 والذكرى الـ70 عرفت عدة محطات بارزة، من بينها تنظيم الدورة الـ93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، التي أبرزت مدى كفاءة وعلو كعب الأمن الوطني في مجالي التنظيم والتأمين، إلى جانب تأمين مختلف التظاهرات والملتقيات الدولية التي احتضنتها مدينة مراكش، باعتبارها أرضا للحوار وملتقى للحضارات.
وأفاد بأن ولاية أمن مراكش حققت، كباقي السنوات وبفضل الدعم المتواصل من قيادة المديرية العامة، مجموعة من المكتسبات والبنيات التحتية المهمة، من بينها افتتاح قاعة لتدبير نظام المراقبة الأمنية بالكاميرات بالمدينة العتيقة بساحة جامع الفنا، كما أطلقت عددا من المشاريع الرامية إلى تعزيز القرب الأمني وتقريب الخدمات من المواطنين والزوار.
ويتعلق الأمر، على الخصوص، بمشروع إحداث دائرة للشرطة بحي “مبروكة”، ومشروع إحداث منطقة أمنية سادسة بمنطقة الازدهار، ومشروع إحداث بناية إدارية تابعة لمنطقة أمن مطار مراكش المنارة الدولي، ومشروع إحداث دائرة للشرطة بحي القصبة بالمدينة العتيقة، إضافة إلى إحداث ثلاثة مراكز لإنجاز الوثائق والبطائق التعريفية.
ونوه والي أمن مراكش بما تبذله مختلف المصالح الأمنية من جهود جسيمة، وما يقدمه كل فرد من أفرادها من تضحيات في سبيل صون أمن المدينة وضمان الطمأنينة والسكينة والأمان، تجسيدا للإرادة الملكية السامية، وتنزيلا للرؤية الاستراتيجية لقيادة المديرية العامة للأمن الوطني.
وخلص إلى أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا انخراط الجميع، والتنسيق المتواصل مع السلطات المحلية والقضائية ومختلف مكونات المجتمع المدني، وكل من يعتبر شريكا أساسيا في تحقيق الأمن.
وتميز هذا الحفل بأداء مراسم تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، في أجواء طبعتها قيم المواطنة والاعتزاز، إلى جانب تقديم استعراض لمختلف التشكيلات الأمنية أبرز مستوى الجاهزية والكفاءة التي تتمتع بها مختلف الفرق والوحدات الأمنية.
ويشكل تخليد الذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني مناسبة لتجديد الاعتزاز بالمجهودات التي تبذلها مختلف مكونات أسرة الأمن الوطني في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار، والتأكيد على انخراط هذه المؤسسة في مواصلة تحديث خدماتها وتوطيد شرطة القرب.
المصدر: شوف تي في
