كاتب فرنسي: فرنسا ستخسر المغرب دون أن تكسب الجزائر إذا استمرت في موقف متناقض
كاتب فرنسي: فرنسا ستخسر المغرب دون أن تكسب الجزائر إذا استمرت في موقف متناقض بشأن الصحراء المغربية
في عمود بمجلة ‘‘ماريان’’ الفرنسية اعتبر الكاتب هادريان ديسوين، الطالب السابق في المدرسة العسكرية الخاصة Saint-Cyr، ومؤلف كتاب “La France atlantiste” (فرنسا الأطلسية)، أنه ‘‘كي يعود الوهج مرة أخرى لفرنسا في إفريقيا، فإنه لم يعد هناك مجال لأن تتردد باريس بين الجزائر مع حكومة معادية لفرنسا، والمغرب، الذي ينتظر فقط إشارة من باريس بشأن الصحراء. فالمغرب هو حليفنا الوحيد الموثوق به في المنطقة المغاربية، وفق ما أوردت الشرق الأوسط.
واعتبر الكاتب أنه بعد الانسحاب المنظم من مالي وإعادة انتشار بعثة برخان في منطقة الساحل، ‘‘تحتاج الدبلوماسية الفرنسية إلى شركائها المغاربيين أكثر من أي وقت مضى للتخلص من التوترات في إفريقيا والقتال بفعالية ضد الجهادية الدولية”، لكنه أضاف ” للأسف، فإن الزيارة الرئاسية الأخيرة للجزائر جعلت الناس يدركون أن جروح التاريخ لم تلتئم بعد”.
ويرى الكاتب أن الاعترافات الأخيرة بمغربية الصحراء الغربية من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل ـ (مع أن ذلك لم يحدث فعليا)ـ أظهرت أن فرنسا يمكن أن تخسر المغرب دون أن تكسب الجزائر، إذا استمرت في موقف متناقض بشأن الصحراء. ففي الآونة الأخيرة، أبدت إسبانيا وألمانيا ـ (مع أن هناك جدلا حول هذا الزعم من الكاتب بالنسبة لألمانيا) ـ تأييدهما للاقتراح المغربي الخاص بالحكم الذاتي للصحراء الغربية. قبل أن يجعل الملك محمد السادس من هذه القضية المحور الرئيسي لدبلوماسيته”.
وأضاف :”لم يعد هناك مجال لأن تتردد باريس بين الجزائر مع حكومة معادية لفرنسا، والمغرب، الذي ينتظر فقط إشارة من باريس، وهو حليفنا الوحيد الموثوق به في المنطقة المغاربية”.
ورأى الكاتب أنه ‘‘سيكون لفرنسا مصلحة في إعادة إطلاق جهودها لصالح الحكم الذاتي لأقاليم جنوب المغرب إذا أرادت الاعتماد على الرباط لإعادة بسط نفوذها في غرب إفريقيا’’، مشيراً إلى أن بعض شركاء باريس، بما في ذلك الولايات المتحدة، فتحوا قنصليات في الداخلة أو العيون. ومع ذلك، من الواضح – بحسب الكاتب – أن المبادلات الاقتصادية الفرنسية المغربية تتجاوز تلك التي تربط فرنسا بالجزائر على الرغم من اعتماد باريس على الغاز.
المصدر: شوف تي في
