الرباط…البرلمان يسائل الميراوي بعد الشكوى من’هروب’الأساتذة من الجامعات
الرباط…البرلمان يسائل الميراوي بعد الشكوى من ‘هروب’ الأساتذة من الجامعات المغربية
لازالت تداعيات المذكرة التي وجهها عبد اللطيف الميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى رؤساء الجامعات، في يوم 06 أكتوبر 2022، تحت رقم 8686، بخصوص الاستفادة من طلبات الاستقالة والتقاعد النسبي، تثير العديد من ردود الفعل حول الوضع بقطاع التعليم العالي بالمغرب، خاصة واعتراف الحكومة بارتفاع طلبات الاستقالة والتقاعد النسبي، حيث تصف النقابات الظاهرة بالهروب الكبير للأطر من الجامعات المغربية.
ووفق رسالة لنائبة رئيس مجلس النواب نادية تهامي موجهة لعبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، فيتأكد بما لا يدع مجالا للشك، أن استنزافا واضحا تتعرض له مؤسسات التعليم العالي، من خلال الهجرة، أو الرغبة في هجرة، عددٍ كبير من الأساتذة الباحثين وغيرهم من الأطر، إلى خارج جامعاتهم، أو إلى خارج أرض الوطن، بحثا عن آفاق علمية ومهنية وحياتية أفضل وأرحب.
ويأتي هذا الإقرار الرسمي بفداحة الظاهرة، حسب النائبة، في الوقتِ الذي تسعى فيه بلادُنا نحو استعادة كفاءاتها من الخارج لكي تساهم في تنمية وطنها، كما يأتي ذلك في سياق الحديث عن إصلاحٍ عميق يتم التحضير له بالنسبة للجامعة والتعليم العالي، وللبحث العلمي الذي أظهرت الجائحة أهميته البالغة لجميع الدول.
وبغض النظر عن تخوفاتكم الإدارية من التفاوت الحاصل في قَبول أو رفض الطلبات المذكورة، ما بين مصالحكم المركزية من جهة، وبين الهياكل الجامعية المختصة من جهة ثانية، فإن السؤال العريض الذي يتعين إجابتكم عليه هو الشروط التي يشتغل فيها الأستاذ والباحث الجامعي، ومدى جاذبية الظروف المعنوية والعلمية والمادية التي تتيحها الجامعة المغربية.
وطالبت البرلمانية، في رسالتها من الوزير الميراوي تقييمه لظاهرة هجرة الأدمغة المغربية إلى خارج أسوار الجامعة، ونحو الخارج، وحول أسبابها ودواعيها؟ كما تساءلت عن الإمكانيات التي سترصدونها للتعليم العالي والبحث العلمي من أجل تشجيع الباحثين على الاستقرار والعمل في وطنهم والإسهام في تنميته؟ وأيضا التدابير التي يجب عليكم اتخاذها من أجل جعل الجامعة المغربية ذات مكانة دولية على الصعيد العلمي؟ وأيضا حول الإجراءات المادية والاجتماعية التي ستعملون على إخراجها من أجل تحفيز أساتذة التعليم العالي؟.
