جزر الكناري تستعد لاستقبال”سفينة فيروس هانتا” وسط مخاوف من تكرار سيناريو كورونا
أعلنت وزارة الصحة الإسبانية حالة التأهب القصوى لاستقبال سفينة سياحية موبوءة بتفشٍ محتمل لـ فيروس “هانتا”، من المتوقع وصولها إلى جزر الكناري في غضون “3 إلى 4 أيام”. هذا التطور الدراماتيكي يأتي بعد تسجيل ثلاث وفيات على متن السفينة، واشتباه منظمة الصحة العالمية في حدوث انتقال للفيروس من إنسان لآخر، مما يضع المنطقة أمام اختبار صحي عسير.
فجزر الكناري تمثل البوابة الغربية المقابلة مباشرة للسواحل المغربية. هذا القرب الشديد يرفع منسوب القلق لدى الأوساط الصحية في المنطقة، حيث إن أي ثغرة في “الطوق الطبي” المفروض على السفينة قد تعني انتقال التهديد إلى اليابسة الأفريقية القريبة. فالمسافة الفاصلة بين الموانئ المرشحة لاستقبال السفينة والتراب المغربي ضيقة جداً، مما يجعل الأمن الصحي للمملكة المغربية مرتبطاً بشكل وثيق بمدى نجاح السلطات الإسبانية في عزل الركاب ومنع أي اتصال مع المحيط الخارجي.
فبينما يُعرف “هانتا” تاريخياً بانتقاله عبر القوارض، فإن تصريح “ماريا فان كيرخوف” من منظمة الصحة العالمية حول احتمال وجود “انتقال بشري محدود” على متن السفينة، أعاد إلى الأذهان ذكريات السفن الموبوءة التي كانت بؤراً أولى لانتشار كورونا عام 2020. إن تحور سلوك الفيروس لينتقل بين البشر يرفع من درجة خطورته، ويحول السفينة من مجرد وسيلة نقل إلى “قنبلة موقوتة” قد تهدد بانتشار وبائي يتجاوز الحدود التقليدية.
الوزارة الإسبانية أكدت أنها استجابت لطلب المنظمة الدولية لعدم قدرة “الرأس الأخضر” على التعامل مع الأزمة، مشددة على أن الركاب سيخضعون لفحوصات دقيقة وسيتم نقلهم إلى بلدانهم عبر “وسائل نقل خاصة” تم تجهيزها لضمان العزل التام.
الوضع يزداد تعقيداً مع نقل طبيب السفينة المصاب في حالة حرجة عبر طائرة طبية إلى جزر الكناري، في خطوة استباقية تعكس ضراوة الفيروس وضيق الوقت المتاح لاحتواء الأزمة قبل تحولها إلى كارثة إقليمية.
