1

واشنطن تستنفر قوتها الضاربةلكسر حصار هرمز:وطهران تُعلن الانتقال لمرحلة المواجهة

واشنطن تستنفر قوتها الضاربةلكسر حصار هرمز:وطهران تُعلن الانتقال لمرحلة المواجهة

A- A+
  • على مرمى حجر من الانفجار الكبير: واشنطن تستنفر قوتها الضاربة لكسر حصار هرمز.. وطهران تُعلن الانتقال لمرحلة المواجهة الكبرى

    دخلت المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً هو الأخطر منذ اندلاع الحرب، حيث وضعت سلسلة من الهجمات الصاروخية والمناوشات البحرية “اتفاق وقف إطلاق النار” الهش بين الطرفين على المحك. وفيما أعلنت القوات الأميركية جاهزيتها الكاملة لاستئناف العمليات القتالية الواسعة، تمسكت طهران بفرض سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الذي يختنق العالم اقتصادياً بانسداده.

  • من مقر القيادة العسكرية، أطلق رئيس هيئة الأركان الأميركية، الجنرال دان كين، تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن القوات الأميركية بانتظار الأوامر السياسية للعودة إلى ساحة القتال. ووجه كين رسالة مباشرة لخصوم واشنطن قائلاً: “لا ينبغي لأحد أن يفسر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة”. هذا الموقف العسكري تزامن مع تصريحات لوزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي شدد على أن أي مساس بالملاحة سيُجابه بـ “قوة نارية ساحقة ومدمّرة”، رغم تأكيده أن بلاده لا تسعى لتوسيع رقعة المواجهة.

    ميدانياً، بدأت واشنطن تنفيذ عملية “مشروع الحرية” لكسر الحصار الإيراني ومرافقة السفن العالقة في الخليج، حيث أعلنت شركة “ميرسك” الدنماركية وناقلات ترفع العلم الأمريكي عبور المضيق بنجاح تحت حماية عسكرية. في المقابل، يرفض رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، التراجع، مؤكداً أن طهران تعمل على “ترسيخ معادلة جديدة” في المضيق، ومحذراً من أن التصعيد الإيراني الحقيقي “لم يبدأ بعد”.

    ولم تقتصر ساحة المواجهة على مياه الخليج؛ فقد أعلنت الإمارات تصديها لوابل من الصواريخ والمسيرات الإيرانية لليوم الثاني توالياً، وهو ما وصفته دولياً بـ “التصعيد الخطير”. هذا التوتر دفع عواصم عالمية، من باريس وبرلين إلى لندن ودلهي، لإدانة الهجمات، بينما دخلت إسرائيل على خط الأزمة بتحذيرات أطلقها قائد سلاح الجو، عومر تيشلر، مؤكداً استعداد تل أبيب لاستخدام كامل قوتها الجوية ضد طهران إذا لزم الأمر.

    وسط هذا الضجيج العسكري، يبرز خطاب متناقض من البيت الأبيض؛ حيث يحث الرئيس دونالد ترامب القيادة الإيرانية على اتخاذ خيار “ذكي” وإبرام اتفاق ينهي الحرب، متهماً طهران بممارسة “ألاعيب” في الغرف المغلقة تختلف عن تصريحاتها العلنية. وفي المقابل، يرى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن التفاوض تحت وطأة “الضغوط القصوى” معادلة مستحيلة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى بكين التي تستقبل وزير الخارجية الإيراني عراقجي في محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي.

    وعلى الجبهة اللبنانية، لا يبدو المشهد أقل مأساوية؛ فرغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ نظرياً، إلا أن الغارات الإسرائيلية المستمرة خلفت آلاف القتلى والجرحى. وفيما يسعى ترامب لعقد لقاء تاريخي في البيت الأبيض بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس اللبناني جوزاف عون، يضع الأخير شروطاً صارمة تتعلق بوقف الهجمات والتوصل لاتفاق أمني واضح قبل الجلوس على طاولة واحدة، مما يبقي مسار السلام معلقاً بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة في “صراع الإرادات” المفتوح.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    الوكالة الوطنية للمياه والغابات تجدد التزامها بحماية غابات الأرز