كاتبة الدولة زكية الدريوش تمثل المغرب في مؤتمر نيقوسيا لتعزيز استدامة المصايد
كاتبة الدولة زكية الدريوش تمثل المغرب في مؤتمر نيقوسيا لتعزيز استدامة المصايد المتوسطية
شاركت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، في أشغال المؤتمر رفيع المستوى المخصص لمبادرة “MEDSEA4EVER”. وينظم هذا اللقاء الاستراتيجي من قبل الاتحاد الأوروبي بشراكة مع الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط (GFCM)، بحضور ثلة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين السامين من مختلف بلدان حوض المتوسط.
شكل المؤتمر منصة محورية لتقييم الحصيلة المحققة منذ إطلاق مبادرة “MEDSEA4EVER” عام 2017، والتي تهدف بالأساس إلى إرساء تدبير مستدام للموارد السمكية وحماية النظم البيئية البحرية. كما ركز المشاركون على رسم التوجهات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، بما يضمن تقوية التعاون العلمي والتقني بين دول المنطقة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية المشتركة.
وتأتي هذه القمة في سياق تنزيل استراتيجية الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط في أفق 2030. وترتكز هذه الرؤية على خمس دعامات أساسية: ضمان استدامة المصايد وصحة النظم البيئية، مكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم، تطوير تربية الأحياء المائية بطرق مرنة، تحسين الظروف السوسيو-اقتصادية للصيادين، وتعزيز آليات تبادل المعرفة والتعاون الإقليمي.
خلال مداخلتها، جددت المملكة المغربية تأكيد التزامها التام بحكامة قطاع الصيد البحري وفق مبادئ المسؤولية والبحث العلمي. وأبرزت الدريوش أن السياسات القطاعية الوطنية، المؤطرة ضمن خارطة الطريق 2025-2027، تنسجم كلياً مع الدينامية المتوسطية، حيث تضع حماية النظم البحرية وتثمين الموارد في صلب أولوياتها، مع التركيز على تعزيز صمود المجتمعات الساحلية.
واختتمت المشاركة المغربية بالتشديد على دور المملكة كفاعل رئيسي ومنخرط داخل اللجنة العامة لمصايد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط. ويسعى المغرب من خلال هذا الدور إلى دفع عجلة التعاون الإقليمي عبر نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، دعماً لاقتصاد أزرق مستدام وشامل يعود بالنفع على كافة شعوب المنطقة المتوسطية.
