فيروس ‘هانتا’ القاتل : سفينة سياحية هولندية موبوءة تقترب من جزر الكناري
“فيروس ‘هانتا’ القاتل: سفينة سياحية هولندية موبوءة تقترب من جزر الكناري قبالة سواحل المغرب واستنفار إسباني شامل لمواجهة الخطر الصحي
في مشهد يحبس الأنفاس ويعيد إلى الأذهان كوابيس الأوبئة العابرة للحدود، تستعد السلطات الإسبانية لاستقبال “قنبلة موقوتة” عائمة فوق مياه المحيط الأطلسي. فقد أعلنت وزارة الصحة الإسبانية، في ساعة متأخرة من مساء اليوم الثلاثاء، تأهبها لوصول سفينة سياحية موبوءة بفيروس “هانتا” القاتل إلى سواحل جزر الكناري قبالة سواحل المغرب خلال الأيام القليلة القادمة، وسط حالة من الترقب والقلق الدولي.
ووفقاً لما أوردته وكالة فرانس برس، فإن هذه السفينة التي تحولت رحلتها الترفيهية إلى مأساة حقيقية، من المتوقع أن تبلغ السواحل الإسبانية في غضون ثلاثة إلى أربعة أيام. ورغم ضخامة الحدث، إلا أن وزارة الصحة لا تزال تفرض طوقاً من السرية حول “ميناء الوصول” المحدد، في خطوة يبدو أنها تهدف لتنظيم الإجراءات اللوجستية والأمنية بعيداً عن ضجيج الازدحام، ولضمان تنفيذ بروتوكول عزل صارم فور ملامسة السفينة لليابسة.
على الصعيد الميداني، أكدت المصادر الرسمية أن خطة “الاحتواء الشامل” جاهزة للتنفيذ؛ حيث سيخضع جميع من على متن السفينة، من طاقم وركاب، لفحوصات طبية دقيقة ومعقدة فور وصولهم. ولن تقتصر الإجراءات على التشخيص فحسب، بل ستتولى السلطات الإسبانية عملية “التكفل الطبي الكامل” بالمصابين، مع تأمين رحلات إجلاء خاصة لنقل الركاب إلى بلدانهم الأصلية وفق معايير السلامة البيولوجية الدولية.
ويثير تفشي فيروس “هانتا” —المعروف بشراسته وقدرته على إحداث فشل تنفسي حاد— تساؤلات كبرى حول مصدر العدوى داخل بيئة مغلقة كسفينة سياحية، وهو ما يضع الأجهزة الصحية العالمية في حالة استنفار لفهم كيفية انتقال الفيروس في هذه الرحلة المنكوبة. وبينما تقترب السفينة من جزر الكناري، تظل العيون شاخصة نحو الأفق، انتظاراً لما ستسفر عنه الساعات القادمة من مواجهة مباشرة بين الكوادر الطبية الإسبانية وهذا الضيف الثقيل والمرعب.
