البرلمان: 600 درهم كغرامة مالية تنتظر 6 ملايين من المدخنين بالمغرب
البرلمان: 600 درهم كغرامة مالية تنتظر 6 ملايين من المدخنين بالمغرب بينهم نصف مليون قاصر
تُشير بعضُ الإحصائيات إلى أنه يوجد في المغرب زهاء 6 ملايين من المدخنين، منهم نصف مليون من القاصرين دون سن 18 سنة، على الرغم من كل الحملات الوقائية والاستراتيجيات التحسيسية والتأكيدات الطبية والعلمية للأضرار، لا تزال السلوكات الإدمانية، ذات التأثيرات الصحية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية الخطيرة، تشهد تصاعدا مقلقا، وفي مقدمتها الإدمان على التدخين.
كما تؤكد عدد من الأرقام الرسمية أنه يوجد حواليْ 1.3 مليار مدخنا عبر العالم، و80% منهم في بلدان منخفضة أو متوسطة الدخل، كما أنَّه يُسجَّلُ نحو 8 ملايين وفاة سنويا بسبب التبغ، وأنَّ هذا الأخير يقتل مدخناً واحداً من أصل كل شخصين مدخنيْنِ.
ووفق مقترح قانون تقدم به فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، يتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن العمومية والخاصة المعدة لطبيعتها للاستعمال الجماعي، فالسياسة العمومية المخصصة لمكافحة الإدمان على التبغ ومخاطره يتعين، أن تتميز بالتكامل بين الوسائل الوقائية و التحسيسية والعلاجية، لا سيما في أوساط اليافعين والشباب والمتمدرسين، لكن هذه السياسة العمومية لا ينبغي أبداً أن تستبعد الأبعاد الزجرية الصارمة والقابلة للتفعيل، خاصة حينما يتعلق الأمر بالإضرار بالآخرين من خلال الإقدام على التدخين في أماكن تضم أشخاص آخرين غير مدخنين، كما هو الشأن بالنسبة لأماكن العمل، والوسط التعليمي، والفضاءات الرياضية والثقافية، وفي محيط المؤسسات والمرافق العمومية، وفضاءات النقل بجميع أصنافه، وفي حضور الأطفال.
وحسب المقترح، فكل شخص ضبط يدخن التبغ أو السيجارة الإلكترونية أو الشيشة في الأماكن التي يمنع فيها التدخين، يعاقب بغرامة مالية قدرها 300 درهم، وترفع إلى 600 درهم في حالة العود، في حين أنه من قام بالدعاية أو الإشهار لفائدة التدخين أو شجع وحرص عليه بأي وسيلة دعائية يعاقب بغرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف درهم وترفع لستة آلاف درهم في حالة العود.
ويعتبر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أنَّ تشديد منع التدخين، والإشهار والدعاية للتبغ في الأماكن التي يتواجد بها الناس، يندرج ضمن تضييق مساحات التطبيع مع ظاهرة التدخين من جهة، وحماية غير المدخنين، وخاصة منهم الأطفال والنساء الحوامل، من الأضرار المؤكدة للتدخين السلبي، من جهة ثانية.
وحسب معطياتٍ رسمية، يتعــرض حواليْ 41% من المواطنات والمواطنين للتدخين السلبي، وتصل نسبة التعرض للتدخين السلبي في الأماكن العمومية وأماكن العمل إلى زهاء 35.6%، حيث أن التدخين السلبي يعني استنشاق الدخان المنبعث من السجائر بصفة غير إرادية. وهو بذلك يشكّل خطرا على الأشخاص المحيطين بالمدخّن، كما أن للتدخين السلبي أضراراً صحية على الجنين.
وأضاف الفريق في مقترح القانون الذي تتوفر عليه “شوف تيفي” أنَّ دخان السجائر يحتوي على أكثر من 4000 مادة كميائية من بينها النيكوتين، ومواد سامة كالكربون، وأكثر من 50 مادة مُسرطِـــنة. لكن الأمر لا يقتصر على سجائر التبغ، بل إنَّ أضراراً صحية مماثلة تنتج عن استهلاك الشيشة والسيجارة الإلكترونية.
ولذلك، ينبغي تغيير وتتميم قانون منع التدخين، باتجاه التشديد والصرامة، وذلك في الإدارات والشركات والمؤسسات الصحية والمحلاّت التجارية، وداخل وفي محيط المؤسسات التعليمية بجميع أصنافها، وفي وسائل النقل والمطارات والموانئ ومحطات القطار والمحطات الطرقية، وغيرها من الأماكن التي يتواجد بها أناس آخرون غير المدخن المعني.
