فضيحة شردمة البوليساريو ميزانية بالملايير وساكنة مخميات العار تعيش في ‘الكياطن’
فضيحة شردمة البوليساريو ميزانية بالملايير وساكنة مخميات العار والذل تعيش في ‘الكياطن’
أظهرت معطيات جديدة، حجم المعاناة والويلات التي تعيشها ساكنة مخيمات العار والذل بتندوف، وكشفت عن الأحداث الخطيرة التي تقع تزامنا مع مؤتمر شردمة البوليساريو”

وعنون منتدى “فرساتين اليوم الثالث والرابع لمؤتمر العصابة بـ” دموع التماسيح – فضيحة نفقات قيادة البوليساريو – الصراع على زعامة البوليساريو – شراء الذمم للسطو على قبضة المخيمات لأربع سنوات جديدة”، مشيرا إلى أنه وابتدأ اليوم الثالث تم الاستماع لآخر مداخلات ضيوف المؤتمر الأجانب ، وبعدها بساعتين طلب من الضيوف والمدعوين مغادرة قاعة المؤتمر ، و انطلقت جلسة مغلقة خاصة فقط بالمؤتمرين ، رغم بعض التجاوزات التي همت رجوع بعض المدعويين الى القاعة بعد منحهم بطائق خاصة بالمؤتمرين ، في موقف يكشف الخروقات التي صاحبت تنظيم المؤتمر ال 16 لجبهة البوليساريو بعدما ثبت في بداية انطلاقه تجييش الأتباع و إقصاء المعنيين الحقيقيين من الحضور والمشاركة لاختيار من يقودهم ، لكن القيادة أرادت تمرير ما تريد فدعت من أرادته و قطعت الطريق على الكثيرين ممن قد يعارضونها.

وأوضح المنتدى المذكور بأنه وبالرغم من الاجراءات التي اتبعتها قيادة البوليساريو ، إلا أنها لم تستطع إسكات الجميع ، حيث انفجر عدد من المؤتمرين في وجه القيادة بعد تقديمها للتقريرين الأدبي والمالي للمناقشة والمصادقة ، فكانت المفاجأة التي لم تتوقعها القيادة ، بانتفاض الكثيرين ضد التقرير المالي الذي اعتبر فضيحة بكل المقاييس، فعمت الفوضى في القاعة بعد محاولة الأتباع الدفاع عن القيادة في سعي لقمع المعارضين ، لكن الأمر لم ينجح ، فقررت رئاسة المؤتمر التدخل لمنع المعارضين ومحاولة ضبطهم بالتهديد بالطرد غير أن محاولاتها باءت بالفشل .
وشدد المصدر ذاتته إلى أن قيادة شردمة البوليساريو هللت في تقريرها الأدبي بإنجازاتها طوال فترة حكمها الماضية ، وحاولت النفخ في إنجازاتها التي لا تذكر ، والكل شاهد على فشلها ، ثم أتمت فضيحتها بفضيحة أكبر حين تحدثت في تقريرها المالي عن الميزانية التي أنفقتها ، حيث كانت الصدمة بالغة على وجوه الأنصار قبل المعارضين ، فالأرقام كانت فلكية وهي كالآتي:
⁃ تضاعفت النفقات العامة بنسبة 100% ( مرتين ) : حيث بلغت 1059 مليارا
⁃ العمل الدبلوماسي والخارجي : 129 مليار ( ارتفعت بنسبة 12 % )
⁃ ارتفعت ميزانية الدفاع بنسبة 40% لتصل الى : 426 مليارا .
⁃ ميزانية التسيير : 124 مليار ( ارتفعت بقرابة 12% )
⁃ وبنسبة 30 % ازدادت نفقات القطاع الاجتماعي لتصل مبلغ 302 مليار و43 مليون
⁃ الجبايات ( استخلاص الكهرباء من الساكنة وضرائب التنقل و الرخص و الاتاوات المفروضة على التنقيب ) : 1006 مليار و232 مليون .
⁃ نفقات الخدمات تخطت مبلغ ال 20 مليار
⁃ المناسبات الوطنية وصلت مبلغ 17 مليار
⁃ البناءات والتجهيزات بلغت 18 مليار


وكشف المنتدى عن أحداث اليوم الرابع لمؤتمر الشردمة، حيث أكد استمرار مناقشة التقرير المالي حيث أخذت النقاشات حيزا كبيرا وصل حد التشنج وتحميل القيادة المسؤولية عن الفشل المحيط بجبهة البوليساريو ، واهتمامها بالمصاريف الزائدة والانفاق على راحتها ، وترك الأساسيات ، وتهويل الأرقام وتضخيم النفقات ، رغم ما تعانيه المخيمات من فقر وسوء تغذية ونقص في كل المواد الضرورية والمواد الحيوية، مشيرا إلى أنه وفي منتصف اليوم وبعد استراحة الغذاء ، وقعت تلاسنات واتهامات بتسريب التقرير المالي وتفاصيل النفقات الضخمة.
وأبرز المنتدى أن القيادات اتهمت بعضها بتسريب الأرقام الخاصة بالمؤتمر باعتبارها سرية، إلا أن ذلك لا يبرر فضيحتها المدوية وضحكها على ساكنة المخيمات والتصرف الطائش في مقدراتها، وتجويع الصحراويين في سبيل رفاهية قيادة الجبهة.

من جهة أخرى، شدد ذات المصدر على أنه يمكن الحديث عن انتهاء صلاحية القيادة الحالية لجبهة البوليساريو بعد تنحيها عن السلطة حسب القانون الداخلي لجبهة البوليساريو ، تمهيدا لتشكيل لجنة انتخابات تقترحها رئاسة المؤتمر على المؤتمرين تتكلف بمهمة الإشراف على عملية الاختيار بين المرشحين لقيادة جبهة البوليساريو ، ويبدوا أن غالبية المؤتمرين لا يثقون في اقتراحات رئاسة المؤتمر التي ستسعى لا محالة الى تشكيل لجنة انتخابات تخدم مصالح الجناح القوي داخل القيادة السابقة ، وسط صراع حالي على السلطة يحدث لأول مرة داخل مؤتمرات جبهة البوليساريو بعد فشل إبراهيم غالي في الحصول على الإجماع قبل الوصول إلى المؤتمرة ، ووجود رغبة لدى القيادي البشير مصطفى السيد في الترشح لمنصب زعيم البوليساريو ، وقد تضم القائمة غيرهما وهو ما سنعرفه بعد المصادقة على لجنة الانتخابات التي ستتلقى الترشيحات .

