Advertisement

بوح الأحد: سقطات فرنسا الماكرونية المفضوحة في عيد العمال

بوح الأحد: سقطات فرنسا الماكرونية المفضوحة في عيد العمال

A- A+
  • بوح الأحد: سقطات فرنسا الماكرونية المفضوحة في عيد العمال، دمية زيان الطالحة المملوكة لرضا التائه يسقطها كذبها و غلام الجماعة يتحرك من أجل الدم في الشوارع و أشياء أخرى

    أبو وائل الريفي
    كشفت تغطية وكالة الأنباء الفرنسية لاحتفالات فاتح ماي بالمغرب الوجه الابتزازي لهذا المنبر الدعائي المملوك للدولة العميقة في فرنسا التي ما تزال تتصرف بمنطقها الكولونيالي تجاه المغرب. في سابقة تفضح هذه الوكالة والقائمين عليها تم إدراج تغطية هذه المناسبة في خانة النزاعات والحروب رغم أن الحدث يندرج في خانة الأخبار السياسية والنقابية ذات الصبغة الاجتماعية ومر في أجواء عادية أتيح فيها للنقابات والعمال التظاهر بكل حرية والتعبير عن آرائهم بدون تضييق. هل هذا مجرد سهو أم هو خطأ غير مقصود؟ هل وصل العمى والحقد على المغرب إلى هذه الدرجة؟ هل هناك مبرر يمكن التماسه للوكالة “العريقة” التي لا تفتأ تقدم للغير الدروس في المهنية واحترام الأخلاقيات؟ ألا تعتبر مثل هذه السقطة رصاصة الموت على كل ما تبثه هذه الوكالة من أخبار؟
    كان الأولى للوكالة المملوكة للدولة العميقة تغطية احتفالات فاتح ماي في فرنسا في تلك الخانة بسبب ما طالها من تضييق على المتظاهرين وقمع لحقهم في الاحتجاج ضد قانون تؤكد كل استطلاعات الرأي أنه مرفوض شعبيا، ولكنها تجاهلت كل ذلك وتعاملت معه ببرودة وغطت الاحتفالات الساخنة في فرنسا في خانة أخبار “المجتمع المدني والحياة الجمعوية”. هذا واحد من المؤشرات التي تؤكد حجم الضرر الذي يسببه المغرب لفرنسا الماكرونية وأجهزتها الوظيفية.
    كان الأولى لهذه الوكالة الدعائية التركيز على الانتقادات التي كالها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لفرنسا على خلفية الهجمات العنصرية ضد المهاجرين وأعمال العنف التي تمارسها الشرطة ضد المحتجين والتي تناقلتها كل وسائل الإعلام العالمية وكأن فرنسا تعيش حربا أهلية. لقد تكررت في هذا الاجتماع الاتهامات لفرنسا من جهات متعددة بالكراهية الدينية ومعاداة المسلمين واستعمال العنف، بل هناك من طالب بتحقيق مستقل في هذه التجاوزات.
    لماذا تتجاهل وكالة التضليل الإعلامي هذه الدعوات؟ لماذا لم تتحرك أمنستي والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان لتبني هذا المطلب وقيادة حملات للمطالبة بأجرأته؟ لماذا لم تستجب فرنسا لهذه الدعوات تحديا لها طالما أن تدخلات قواتها وممارسات سلطاتها تمت وفق القانون؟ لماذا هذا الكيل بمكيالين من طرف دولة تحشر أنفها في قضايا دول أخرى وترفض ذلك في القضايا التي تخصها؟
    تعي وكالة أنباء الدولة العميقة في فرنسا خطأها جيدا، وتصنيفُها هذا لا مبرر له إعلاميا لأنه تصنيف سياسي يعكس الخط التحريري لهذه الوكالة التي ترى المغرب ساحة حرب وتنظر إليه كعدو والنافذون فيها في حرب معه، وهي تتعمد نشره بتلك الطريقة الملتبسة والمتحيزة والعدائية انتقاما، حسب ظنها المريض، من المغرب الذي ما يزال متمنعا ضد رغبات ماكرون التي لم تجد آذانا صاغية من المغرب.
    أعلنت فرنسا أكثر من مرة تاريخا من جانب واحد زيارة ماكرون للمغرب ولم تتحقق تلك الزيارة التي يريد ماكرون من خلالها كسب الرأي العام الفرنسي الذي لا يتفهم أسباب هذا التدهور والجفاء في العلاقة مع المغرب بحكم التاريخ والمصالح المشتركة، وما يزال منصب السفير المغربي في باريس شاغرا منذ تولي بنشعبون مهام أخرى تتنافى مع استمراره سفيرا هناك، ومهام السفير الفرنسي في الرباط تكاد تكون في حدها الأدنى، وتصريحات المجاملة حول العلاقات العادية بين الدولتين لم تعد تنطلي على الفرنسيين، والزيارة التي كانت منتظرة للمغرب من طرف وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي، كان يضم أساسا مقربين من ماكرون، أجلتها الخارجية المغربية إلى أجل غير مسمى. ومقابل كل ما سبق، يطلع الماكرونيون على خبر زيارة وفد من حزب الجمهوريين للمغرب يترأسه رئيس الحزب إريك سيوتي في أول رحلة له خارج فرنسا منذ انتخابه على رأس الحزب. ومعلوم أن حزب الجمهوريين هو أهم حزب معارض لحزب النهضة الماكروني الهجين، ويملك رابع أكبر كتلة داخل الجمعية الوطنية الفرنسية بـ62 مقعدا، ويملك أكبر عدد من المقاعد في مجلس الشيوخ بـ145 مقعدا، وهو الحزب الذي أسسه ساركوزي سنة 2015 ويعتبر الوريث الشرعي لليمين الديغولي الفرنسي وحزب الراحل شيراك “الاتحاد من أجل حركة شعبية”.
    وصلت رسالة المغرب للفرنسيين، ومحتواها أنه لا مشكلة لدى المغرب مع فرنسا والفرنسيين الذين ظلت العلاقة معهم جيدة طالما كانت مبنية على الاحترام المتبادل والتكافؤ ومراعاة المصالح المشتركة، ولكن مشكلته مع ماكرون وفريقه والدولة العميقة التي تتعامل بمنطق كولونيالي وغير واضحة في مواقفها تجاه المغرب وقضاياه.
    تأكد ما قلناه في أكثر من بوح سابق بأن وكالة الأنباء الفرنسية ليست إلا ذراعا دعائيا وابتزازيا للدولة العميقة تستعمله ضد خصومها حسب ترمومتر مصالحها، وهي واحدة من الأذرع التي تنحصر مهمتها كذلك في تلميع صورة فرنسا مثل منظمة مراسلون بلا حدود التي قدمت تقريرها المدهش بداية هذا الشهر حول حرية الصحافة والذي ضمنته تنقيطا امتيازيا غريبا لفرنسا نقلها من المرتبة 26 إلى المرتبة 24 رغم أن هذه السنة عرفت وقائع تناقلتها وسائل الإعلام عن تدخل خشن لماكرون وفريقه لتوجيه وسائل الإعلام والتحكم في محتواها. هل نسيت مراسلون بلا حدود المنع الذي تعرض له فرحات مهني الزعيم القبايلي من المرور في قناة سي نيوز دقائق قبل بث برنامج Face à Rioufol؟ هل نسي رئيسها كريستوف ديلوار ما كُتب عن هذه الواقعة وما صرح به الصحفي مقدم البرنامج من اندهاش حول المنع في آخر لحظة؟ ألا تأخذ بعين الاعتبار هذه المنظمة مثل هذه الوقائع كتضييق على حرية الصحافة؟ هل نسي “مراسلون بلا حدود” المعلومات المسربة، وغير المنفية بشكل رسمي وبأدلة، من طرف إعلاميين محترمين حول اللقاء السري لماكرون مع إعلاميين لتوجيه تغطياتهم حول مشروع قانون التقاعد؟
    وإمعانا في هذه الخدمة الوضيعة التي تقدمها هذه المنظمة لفرنسا تعسفت في المعايير لتلمع صورة نظام الكابرانات في الجزائر في مجال حرية الصحافة متجاهلة أن حوادث قمع الصحافة تعددت وتواترت حتى أصبحت سياسة ممنهجة في الجزائر حسب وقائع لا يرقى إليها الشك.
    حسب هذه المنظمة، التي تستحق اسم متحيزون بلا حدود، لم تتأخر الجزائر خلال هذه السنة رغم كل التضييق والاعتقالات سوى بدرجتين بينما تأخر المغرب بعشر درجات!! وهذه وحدها تكفي لوضع كل التقرير في سلة المهملات لأنه لم يصدر عن مؤسسة محايدة وذات مصداقية وتعتمد معايير موضوعية ونزيهة وموحدة.
    لا يمكن للدولة العميقة في فرنسا إغضاب نظام الكابرانات الذي أصبح أداة طيعة لها وتتحكم في مخرجات العلاقة معه حسب أهوائها. تبرمج فرنسا زيارة تبون في الوقت الذي يناسبها وتؤخرها حسب أجندتها وتحدد جدول العمل الذي يتلاءم مع أولوياتها وترفض مناقشة القضايا الشائكة التي تتطلب اعتذارا للشعب الجزائري دون اعتراض من تبون المنشغل بترتيبات الولاية الثانية التي يرى أن شنقريحة وغيره من الكابرانات صاروا يشككون في أحقيته لها وهو الذي راكم الخسائر تلو الخسائر خلال ولايته الأولى وأصبح ورقة محروقة يصعب الرهان عليها لولاية قادمة. لذلك، هناك بحث مكثف عن بديل لتبون ولن يتردد الكابرانات في تقديمه في حالة وجوده وإلا فإن تبون سيكون “المرشح الضرورة” لملء الفراغ فقط مع تشكيل فريق حكم فعلي خلف الستار.
    يتلقى شنقريحة وغيره من العسكر بمرارة أخبار الانتصارات المغربية في ملف الصحراء المغربية وهم الذين يرون في هذه الهزائم عاملا مسرعا لسقوطهم السياسي واقتراب لحظة الحساب أمام الشعب بسبب ما بذروه من ثروات في دعم كيان انفصالي فاشل.
    يتلقى الكابرانات وبن بطوش بمرارة الصورة التي نشرتها السفارة الأمريكية في ليبيا مؤخرا والتي تجمع المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند وقائد القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا الجنرال لا نغلي والسفير يونغ نائب القائد المسؤول عن التواصل العسكري في شتوتغارت وخلفهم صورة لخريطة القارة الإفريقية تتضمن خريطة المغرب كاملة، كما يتلقون بحزن شديد اتفاقية التعاون الدفاعي بين المغرب والبرازيل والتي تشمل الصحراء المغربية كذلك. وهي انتصارات تنضاف لجلسة مجلس الأمن الأخيرة وعدد القنصليات المتزايد في الأقاليم الصحراوية وربح التأييد الإسباني لمغربية الصحراء.
    لماذا يتجاهل الطوابرية هذه الانتصارات؟ لماذا يلوذون بالصمت بينما يقيمون الدنيا ضد غيرها من الحوادث التي يتوسعون في تأويلها المسموم كدليل على تراجع الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء؟
    أصبح الرهان على دبلوماسية القبلات والعناق والأحضان هو السبيل الوحيد أمام الكابرنات ورفاق بن بطوش، وأصبح الملجأ الوحيد للمواساة هو اليسار المتطرف الذي يعادي المغرب ومصالحه ظنا منه أنه الورقة الانتخابية التي يمكنه بها هزم رفاق سانشيز. خيار التقارب المغربي الإسباني مصلحة مشتركة بين البلدين وليس مطلبا مغربيا فقط، وللمغرب ما يكفي من الوسائل للدفاع عن مصالحه ضد أي استهداف من أي طرف كان، كما أنه يتوفر على ما يقنع به الرأي العام الإسباني في حالة أي جديد. يولاندا دياز وزيرة الشغل اليسارية التي لا تملك الشجاعة للانسحاب من الحكومة انسجاما مع قناعاتها لا تتحرج في احتضان ممثل البوليساريو وتلتقط معه صورا تذكارية ليروجها كانتصار وهمي على المغرب.
    الأولى للوزيرة ورفاقها إقناع الرأي العام الإسباني والحكومة بموقفها وجر الحكومة إلى تبنيه، وإن فشلت في ذلك فمنطق الأشياء يفيد أن عليها الاستقالة من منصبها. هي تعي أن ما تقوم به شعبوية رخيصة ومتاجرة سياسية مفضوحة ورهانات انتخابوية فقط، وهي تحرص على البقاء في الحكومة إلى نهايتها لأنها لا تضمن وضعية كالتي تعيشها في حالة انتخابات مبكرة. ووحدهم الكابرانات ورفاق بن بطوش وسمبريرو ولمرابط يروجون لمثل هذه المزايدات كانتصارات للجبهة الانفصالية التي تراكم الهزائم. لن تنجح مثل هذه الدبلوماسية الرخيصة في الرفع من معنويات المحتجزين الذين يعيشون الحرمان في مخيمات العار، ولن تفلح هذه الصور في التغطية على الفارق الشاسع بينهم وبين إخوانهم في المناطق الصحراوية المغربية التي عرفت نهضة تنموية لا تغفلها العين مهما كانت معاداتها للمغرب.
    الذراع الثالثة للدولة العميقة في فرنسا هي أمنستي التي ما كان لها أن تتخلف عن نصرة أولياء نعمتها وإنقاذ وضعهم الحرج باختراع الأباطيل ضد المغرب تحت مسمى تقرير حقوقي وهو في الحقيقة منشور سياسي عدائي مليء بالأكاذيب وتزوير الحقائق ومكتوب من طرف واحد. تتحدث أمنستي عن حرمان الأكاديميين والصحفيين المسجونين من القراءة والكتابة دون أن تتحدث عن أدلة على ذلك ودون الاستفسار عن حقيقة هذه الادعاءات ودون توضيح المعايير التي اعتمدتها لتلك التصنيفات.
    تعودت أمنستي استعداء المغرب ونسج الأباطيل ضده وتتناسى مطالب المغرب لها، التي ما تزال قائمة، بتقديم الأدلة التي تملكها ضده كعربون على مصداقية الاتهامات التي كالتها ضده. مرت سنوات دون رد مما يؤكد أن أمنستي بعيدة عن العمل الحقوقي ومجرد أداة للغير لتصفية الحسابات والعديد من موظفيها يفضلون الرواتب والتعويضات السمينة على نبل رسالة الدفاع عن حقوق الإنسان.
    ينسب للحكيم سقراط قوله “تكلم حتى أراك” كدلالة على أن القيمة الحقيقية للإنسان لا تكمن في مظهره الخارجي بل فيما يحمله من أفكار، وإن لم يتطابق المظهر مع المَخْبَر فإنه دَعيٌّ ويصح فيه قول الفقيه “كفاني منك يكفوني”.
    يصح هذا المثل على الدمية الزيانية محررة هلوسات زيان التي توقع بدون مراجعة ما يكتبه لها رضى الطبيبيز رغم أنه مليء بالأكاذيب.
    لبنى المملوكة لزيان والمستعدة لتبني كل ما يطلبه منها بدون نقاش أو تمحيص تركب الموجة مثل غيرها من الطوابرية الذين أعياهم الانتظار بحثا عن قضية يروجون بها سوقهم الفارغة.
    الكل صار بعد فاجعة مباراة الرجاء والأهلي يفهم في كرة القدم وتنظيم المباريات، والكل أصبح محللا لأسباب الانفلاتات التي عرفتها المباراة ولو بدون حضور في الميدان. المعاينة الميدانية تؤكد أن الازدحامات والتدافع بين المتجمهرين كانا سبب وفاة نورة المشجعة الرجاوية رحمها الله.
    لنفحص بطريقة سريعة ما حرره رضى الطبيبيز وتبنته لبنى الطالحة. بعيدا عن الخلاصات والمواقف، نكتشف حجم الكذب المرتبط بالمعلومات والذي يفضح جهل مرتكبي المنشور الذي سمي تعسفا مقالا ونشرته لبنى المفلسة في منشور زيان الميت.
    تدعي لبنى الزفاطة أن عزيز بومهدي هو والي أمن الدار البيضاء بل تزيد في الكذب حين تدعي أنه تم تعيينه يوم الإثنين 28 مارس 2023 محل الوالي السابق عبد الله الوردي. هذا كذب وهي ملزمة، حفاظا على ماء وجهها و”كمّارة” من يمدها بهذه الشائعات، بالكشف عن سبب هذا الكذب. وهي، ومن يكتب لها، فضحوا أنفسهم لأنهم يعتمدون على أول ما تجود به محركات البحث بدون التأكد من صحته لأنهم يفتقدون للمعرفة والخبرة والأمانة والقدرة على التمحيص والصبر على مقارنة الغث من السمين مما تعج به الشبكة العنكبوتية. هذه دعوة لقراء هذا البوح لإجراء بحث بسيط على محرك كوكل وسيجدون أن الخبر لم يصدر بشكل رسمي عن المديرية العامة للأمن الوطني ومن تداوله حينها من المواقع الباحثة عن البوز تراجع عنه معترفا بأنه فايك نيوز.
    تدعي لبنى الكذابة أن جميع من كان في جنبات الملعب كانوا يحملون تذاكر لولوج ملعب بطاقة استعابية تبلغ 67 ألف مشجع. وهذا كذب لأن طاقة الملعب لا تتجاوز 45.891مقعدا مخصومة منها 6864 معقدا بسبب إغلاق المنطقة السادسة منذ مدة، أي أن سعة الملعب الواقعية لا تزيد عن 39.027 مقعدا. هذه معطيات رقمية مثبتة في البيانات الرسمية ومن السهل التأكد من صحتها لمن يريد فعلا الحقيقة وخدمتها وليس الاصطياد في الماء العكر كما هو حال يتامى زيان الذي يقضي عقوبته الحبسية نتيجة ما جنته عليه نفسه الأمارة بالسوء وشهواته المريضة.
    ادعت لبنى الكذابة أن كل من وجد في جنبات الملعب كان يحمل تذكرة ولم توضح دليلها على ذلك وهي ملزمة أمام الكذبة السابقة أن تعرض هذا الدليل للجمهور شهادة منها قد تفيد التحقيق المفتوح. ما هي مصلحة السلطات في منع حملة التذاكر من الولوج للملعب؟ ولو كان هذا صحيحا لماذا لم تشهد مباراة الوداد نفس الأحداث وقد أجريت يوما قبلها بنفس الملعب وتحت رعاية نفس المنظمين والسلطات؟ لماذا يتهرب المصطادون في الماء العكر من الإجابة عن هذا السؤال؟ كيف يعقل أن تطبع جهة منظمة عدد تذاكر بضعف عدد المقاعد؟ لماذا لم يحدث هذا مسبقا؟ وما مصلحتها في ذلك؟
    تدعي لبنى الحاقدة أن “رشاش المياه وسيلة تُستخدم في تفريق شغب المظاهرات ومنع الوصول إلى مناطق معينة”، وهذا صحيح، ولكنها سرعان ما تحسم بدون دليل أن “الواقعة التي بين أيدينا لم تعرف أيَّ أعمال شغب”. والحقيقة التي تناقلتها كل المشاهد المصورة أن تدخل الأمن بالمياه كان لصد اقتحام الملعب من طرف المئات من الأشخاص، المقبلين على الدخول وليس الممنوعين، بالمنطقة السابعة وهي قريبة من المنطقة السادسة المغلقة. ترى كيف كانت ستكون مآلات ذلك اليوم لو نجح المتجمهرون في اقتحام الملعب وتواجدوا فوق هذه المنطقة المغلقة الآيلة للسقوط؟ من كان سيتحمل حينها مسؤولية الأرواح التي يمكن أن نفقدها؟ هذا واحد من المعطيات التي تؤكد أن استعمال رشاش المياه كان اضطرارا وهو أفضل وسيلة لصد الهجوم الذي نجح في تفادي كارثة حقيقية.
    يدعي المنشور أن عدسات الكاميرات التقطت صورا لجثة نورة رحمها الله “مرمية على الأرض مُنغمسة في مستنقع من الماء وأن الفتاة ظهرت مَسْحُولَةً في المياه”. هذا كذب وافتراء وهي ملزمة أخلاقيا وقانونيا بنشر هذه الصور والفيديوهات ولن تفلح في ذلك لأن المرحومة سقطت في المنطقة الثالثة نتيجة التدافع والرفس وهي منطقة بعيدة عن المنطقة السابعة التي استعملت فيها الشاحنات النظامية ضخ المياه لمنع اقتحام الملعب.
    تكذب لبنى حين تدعي بدون أي معرفة علمية أن “مدفع المياه يتسبب في أغلب الحالات في انخفاض حاد لدرجات حرارة أجسام المستهدفين” وأن استعماله يؤدي “إلى أضرار صحّية ناجمة عن الموادّ الكيماويّة والأصباغ التي قد تكون مُذابة في الماء”. وهذا كذب يسهل التأكد منه لأنها مياه عادية غير مختلطة بأي مادة أخرى.
    هل بعد كل هذه الافتراءات يمكن أن نصدق رْبَاعة زيان المفلسة؟
    تدعي لبنى الحقودة أن “ولاية أمن الدار البيضاء أصدرت بلاغا مرتبكا استباقيا”. لهذه الدرجة يصابون بالخيبة نتيجة نجاح الأمن في العملية التواصلية مبكرا لسد الباب على مروجي الشائعات. وهذه تحسب لإدارة حموشي الذي نجح في جعل الوظيفة الأمنية تواصلية وإنسانية.
    يغيض الطوابرية، وفي مقدمتهم رضى وزيان ولبنى، أن نكتب عن حموشي. لا أدري عمن يريدون أن نكتب؟ هل نكتب عن غزوات زيان الجنسية وهو الطاعن في السن ويعيش بالحبة الزرقاء؟ أم نكتب عمن يساهم في صناعة انتصارات المغرب وعزة المغرب وتمنيع المغرب ؟
    تعترف لبنى، ويعترف معها من يكتب لها ومن أذن لها بالنشر، بأن الفيديو المسرب لزيان ووهيبة من اختصاص قنوات البُورنو وليس الصحافة مؤاخِذة على الصحافة تداوله. والحقيقة أنها تعترف بأن بطليه نجوم قنوات الأفلام الإباحية. وهذا اعتراف متأخر ضيع على زيان أن يكون نجما مشهورا في مجال آخر بعد فشله في السياسة والانتخابات التي ظل يشارك فيها دون نجاح رغم ما استفاده من دعم وريع طيلة عقود خلت. الأولى للبنى الفلاح أن تسأل شيخها عن تلك الأعطيات التي ما تزال في ذمته بشكل رسمي قبل أن تتحدث عن نظافة الذمة المالية للموقع الميت وغيره. وإن كانت تمتلك الشجاعة للنشر فيمكنها كخطوة أولى نشر ما تضمنه تقرير المجلس الأعلى للحسابات وبعدها نزودها بالباقي من الغنائم التي عند زيان من تحت الطاولة منذ زمن المرحوم اكديرة وبعده.
    عرض منشور لبنى الحاقدة ورضى الطبيبيز إنجازات قدموها بشكل مبهر ونسبوها للعنيكري كنوع من “قليان السم” لحموشي. يتناسى هؤلاء جميعا أن كل تلك الإنجازات كان وراءها حموشي الذي كان مكلفا بملف الإرهاب. هذه حقيقة لا ينكرها كل المسؤولين السابقين ويعرفها كل من خبر ملف مكافحة الإرهاب. والإشادة من طرف هؤلاء بهذه الإنجازات و هي إشادة بحموشي وتكفي وحدها لفهم عقدة حموشي التي تملكهم وتعطل كل منطق لديهم. وهي الإنجازات التي تجعل الحديث عن حموشي والمؤسسة الأمنية مشروعا بعيدا عن منطق النسب المئوية التي تزايد بها لبنى وغيرها.
    بدون اطلاع على حيثيات التدخل الأمني يوم المباراة ومكانه وتوقيته وأسبابه ونتائجه وحدوده، يصنف أصحاب الأحكام المسبقة أنفسهم ضمن حملة أحكام القيمة الذين ينطلقون من موقف عدائي وبخلفية انتقامية ليس إلا.
    الحقيقة هي أن جنبات الملعب امتلأت بفئات من الناس بدون تذاكر أو تذاكر مزورة. فئات كانت تتحين الفرصة لولوج الملعب عنوة غير آبهة بمخاطر ذلك على الجميع. يتحمل مسؤولية هذا الخلل الفريق الذي يشحن نوعا من الجمهور بشعبوية يغطي بها على مشاكله الداخلية، ولذلك فهذا المشكل التنظيمي يتكرر مع فصيل كروي واحد دون غيره، وتتحمل المسؤولية كذلك الشركة المدبرة للمرفق والتي يلزم أن تقدم توضيحات للرأي العام حول طريقة تنظيمها للولوج إلى الملعب وأسباب ذلك، ويتحمل جزءا من المسؤولية الأسر التي تسمح للقاصرين غير المرافقين بالوجود في الملعب رغم كل المخاطر، ويتحمل المسؤولية من يصطاد في الماء العكر بالركوب على هذا النوع من الأحداث لحسابات سياسوية ضيقة.
    هناك تحقيق مفتوح وبموازاته فتح الاتحاد الإفريقي تحقيقا آخر. والتواصل المؤسساتي من طرف المؤسسة الأمنية لا يعني تأثيرا على التحقيق أو كشفا لسريته. الأمر في النهاية سيعرض على الجهات المعنية ذات الاختصاص وهي التي سترتب الآثار اللازمة. وفي انتظار ذلك يجب على الجميع التحلي بالمسؤولية بشأن هذا النوع من التجييش ونتائجه.
    تنتعش في هذا الماء العكر كائنات طفيلية تحلم بسفك الدماء ومستعدة للتحالف مع باعة القرقوبي لتحقيق أمنيتها. هذا ما ينطبق على جماعة العدل والإحسان التي تريد إعادة إنتاج استراتيجية الإخوان المسلمين مع الألتراس في مصر رغم ما حصدته من أرواح بريئة هناك.
    تسلط الجماعة الخرافية غلامها حسن بناجح لنفث سمومه ركوبا على الموجة. بناجح الذي تستهويه الكاميرا تحول إلى يوتيبر بعد فشله السياسي والفيتو المسلط عليه من قبل حراس المعبد داخل الزاوية. يريد بناجح أن يظهر أنه مريد وفيّ ومنخرط في المشروع الدموي للجماعة الحالمة، ويبرر هو كذلك أنه إعلامي في زمن صار فيه الولوج للصحافة لا يتطلب سوى السنطيحة وكاميرا هاتف ذكي يقف أمامها شخص، الذي ولو كان غبيا فإن أي محتوى ينتجه يمكن أن يصنف في خانة الإعلام. قد يرضي أمثال بناجح قيادة وقواعد الجماعة ولكنه لن ينال جواز المرور الشعبي إلى قلوب وعقول المغاربة الذين خبروا مخططات الجماعة الجهنمية التي لا يهمها المغرب واستقراره والمغاربة وأمنهم لأنهم يستثمرون فقط في الدمار وينتعشون فقط في الفتن.
    اللهم جنبنا الفتن وقنا شرور الفتانين.
    نلتقي في بوح قادم

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    أولاد تايمة: محطة لمعالجة المياه العادمة تهدد الفرشة المائية