اليوم الوطني للمرأة .. مطالب بالقطع مع المفاهيم المؤسسة للسلطة الذكورية

اليوم الوطني للمرأة .. مطالب بالقطع مع المفاهيم المؤسسة للسلطة الذكورية

A- A+
  • يحتفي المغرب باليوم الوطني للمرأة الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، والذي يعتبر محطة للوقوف على ما تحقق من إنجازات في مجال النهوض بحقوق النساء، وكذا الوقوف على الصعوبات والعراقيل
    التي تحول دون تحقيق المساواة الفعلية والعدالة الاجتماعية.

    و يصادف هذا اليوم إطلاق ورش إعادة النظر في مدونة الأسرة للمرة الثالثة في تاريخ بلادنا، إثر الرسالة الملكية الموجهة لرئيس الحكومة التي كلفت ثلاث مؤسسات بالإشراف العملي على إعداد مقترح التعديل مع ضمان التنسيق مع باقي الأطراف المعنية و مشاركة المجتمع المدني والباحثين وذوي الاختصاص، في إطار الانسجام مع مقتضيات خطاب العرش ل 30 يوليوز 2022 والذي تضمن ضرورة تجاوز الاختلالات والسلبيات التي أبان عنها تطبيق مدونة الأسرة الحالية، مؤكدا على المكانة المهمة للنساء في ضمان التوازن والاستقرار الأسري والمجتمعي والنهوض بالتنمية الاقتصادية وعلى ضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للأطفال وحقوقهم، إذ رغم أن دستور 2011 خص حقوق النساء ب 18 فصلا من أحكامه للمساواة واعتبر الاتفاقيات الدولية المصادق عليها ذات أولوية على القوانين الوطنية، إلا أن الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار الأهمية القصوى للإصلاح الشامل لمدونة الأسرة في تحقيق عدالة للنساء والمساواة الفعلية، والتي لن تستقيم بدون ديمقراطية شاملة داخل المجتمع، كما ظلت تدعو إلى ذلك الحركة النسانية والحقوقية من أجل القضاء على التمييز، واللا مساواة في عدة مجالات.

  • وأكدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في بلاغ لها بالمناسبة، باستمرار الفوارق بين النساء والرجال، وتعمقها في سياق الأزمة الصحية وما بعدها وفي ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة الذي اكتوت به الطبقات الاجتماعية خاصة الفئات الهشة وعلى رأسها النساء.

    وشددت الجمعية على وضع سياسة عمومية حقيقية للمساواة الفعلية بن النساء والرجال، وتيسير سبل ولوج النساء إلى الموارد المنتجة والمالية خصوصا وأن مساهمة النساء كبيرة ومتعددة بالإنفاق على الأسر إضافة إلى دورهن في اقتصاد الرعاية، حيث أن اتخاذ جميع الإجراءات من أجل حماية اجتماعية فعلية لجميع النساء وخاصة المتواجدات الآن بالمناطق الهشة والتي تعرضت للزلزال والنساء في مراكز الإيواء المؤقت وفضاءات استقبال ضحايا الزلزال.

    كما، أكدت الجمعية على التغير العميق والشامل لمدونة الأسرة، بما يضمن حقوقا متساوية للنساء والرجال، وملاءمتها مع الدستور، ومع الاتفاقيات الدولية للحقوق الإنسانية للنساء مع الأخذ بعين الاعتبار مختلف التطورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع القطع مع المفاهيم المؤسسة للسلطة الذكورية للعلاقة بين الرجال والنساء في الحياة الخاصة المجمدة في “القوامة” والتي تتعارض مع قاعدة المسؤولية المشتركة ومراجعة جذرية لمنظومة القانون الجنائي من حيث فلسفتها المبنية على التمييز وعلى الذكورية.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    البرج والمسرح: مشروعان ملكيان برؤية عميقة