بحضور بنسعيد..لجنة التعليم بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع قانون الصحافة
شوف تيفي
طارق عطا

أعطت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، الضوء الأخضر لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث تمت المصادقة عليه بالأغلبية بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد. وتأتي هذه الخطوة التشريعية لتضع حداً لمرحلة من الفراغ القانوني، وتهدف بالأساس إلى ملاءمة هيكلة المجلس مع المقتضيات الدستورية وقرارات المحكمة الدستورية، بما يضمن استمرارية مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة.
وتتجه أنظار الجسم الصحفي اليوم بكثير من التركيز نحو الجريدة الرسمية، ترقباً لصدور النص النهائي ودخوله حيز التنفيذ. هذا الانتظار لا يحمل طابعاً إدارياً فحسب، بل يعكس حاجة ملحة لإنقاذ القطاع من الأوضاع الاجتماعية والمهنية الصعبة التي يتخبط فيها الصحافيون. ويرى المهنيون أن خروج هذا القانون إلى الوجود هو المدخل الأساسي لإعادة الاعتبار للمهنة، وتحصين كرامة الصحافي، وضمان وجود مؤسسة قوية قادرة على مجابهة التحديات الاقتصادية والمهنية المتراكمة.
يرتكز المشروع الذي دافع عنه الوزير بنسعيد على تقليص عدد أعضاء المجلس إلى 17 عضواً، سعياً لتحقيق التوازن الدقيق بين فئتي الصحافيين والناشرين. وأوضح الوزير أن هذا التغيير الجوهري يهدف إلى خلق هيئة مرنة قادرة على اتخاذ القرارات بفعالية، والاشتغال بشكل يومي لمواكبة قضايا القطاع، مع ضمان تمثيلية نسائية واضحة تكرس مبدأ المناصفة التدريجي داخل المؤسسة.

يمثل صدور هذا القانون في الجريدة الرسمية حجر الزاوية لإطلاق مرحلة جديدة من التنظيم الذاتي، بعيداً عن الحلول المؤقتة. فالرهان المعقود على المجلس الجديد يتجاوز مجرد منح البطاقات المهنية، ليصل إلى إرساء بيئة عمل تحمي الصحافيين من الهشاشة الاقتصادية وتضمن لهم ممارسة مهامهم في ظروف تليق بنبل رسالتهم الإعلامية.
شدد الوزير بنسعيد خلال جلسة المصادقة على أن قوة المجلس تكمن في الحفاظ على طابعه المهني المستقل. وأكد أن دور المجلس يظل تشاورياً وتأديبياً في إطار أخلاقيات المهنة، بعيداً عن المنطق الزجري، معتبراً أن الصحافيين والناشرين هم الأجدر بصياغة مستقبلهم المهني عبر هذه المؤسسة، بمجرد استكمال مسطرة النشر والبدء في تفعيل المقتضيات الجديدة التي ينتظرها الجميع لترميم البيت الداخلي للصحافة المغربية.
المصدر: شوف تي في