عكاشا: الغلاء ظرفي وحديث الأزمة البنيوية “تدليس”
دافع ياسين عكاشا، رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، بقوة عن أداء الحكومة في تدبير ملف غلاء الأسعار، مؤكداً أن ما يُروَّج له بشأن وجود أزمة بنيوية في هذا المجال “لا يستند إلى الموضوعية”، بل يدخل ضمن ما وصفه بـ“سرديات التشكيك الممنهج والتدليس”.
وخلال لقاء تواصلي مع الصحافة، اليوم الاثنين بالرباط، خُصص لمناقشة الحصيلة الحكومية، أوضح عكاشا أن إشكالية الغلاء في المغرب “ذات طابع دولي في الأصل”، مرتبطة بسياقات اقتصادية عالمية معقدة، غير أن تأثيرها في السوق الوطنية ظل “ظرفياً وليس هيكلياً”، على حد تعبيره.
وشدد المسؤول البرلماني على أن الحكومة لم تكتف بمواكبة الظرفية، بل تدخلت عبر حزمة من الإجراءات لحماية القدرة الشرائية، من بينها دعم أسعار الكهرباء وغاز البوتان وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي المباشر، متسائلاً عن وضعية الأسر المغربية “لولا هذه التدخلات”.
وفي هذا السياق، أكد عكاشا أن الحكومة تتجه إلى إنهاء ولايتها بـ”تحكم حقيقي” في التضخم لن يتجاوز 0.8 في المائة، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس، حسب قوله، نجاح السياسات العمومية واستعادة الاقتصاد الوطني لتوازنه بشهادة مؤسسات وطنية ودولية.
وانتقد المتحدث ما اعتبره “ازدواجية في الخطاب السياسي”، موضحاً أن بعض الأطراف كانت تعتمد في تقييماتها سابقاً على معطيات رسمية صادرة عن بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط، قبل أن تتجاهلها اليوم حين أصبحت المؤشرات “إيجابية”، على حد تعبيره.
كما أبرز أن الحكومة استطاعت، رغم سنوات الجفاف وتداعيات الأزمات الدولية، تحقيق نسبة نمو تفوق 4 في المائة، معتبراً ذلك مؤشراً على تحول في النموذج الاقتصادي الوطني نحو ما وصفه بـ“اقتصاد 2.0”، الذي لم يعد رهيناً للتساقطات الفلاحية.
وفي ملف الأسعار المرتبط بعيد الأضحى، أوضح عكاشا أن الموسم الحالي يُنتظر أن يمر في ظروف “ملائمة” بفضل تحسن العرض الفلاحي وبرامج دعم القطاع، بعد سنوات من الجفاف، مشيراً إلى أن المؤشرات الفلاحية الحالية تبشر بوفرة في الإنتاج.
وشدد رئيس الفريق النيابي على أن الحكومة اعتمدت مقاربة تقوم على السياسات العمومية الاستراتيجية بدل الحلول الظرفية، مشددا على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من مواجهة ما وصفه بـ“حملات الكذب والمغالطات”، في إشارة مباشرة إلى خصومه السياسيين.
المصدر: شوف تي في