النصب وخيانة الأمانة..جنح تلاحق أعضاء مكتب جمعية الأعمال الاجتماعية بإنزكان
النصب وخيانة الأمانة ..جنح ثقيلة تلاحق أعضاء مكتب جمعية الأعمال الاجتماعية بإنزكان بعد الاستفادة من منحة 180 إلى 300 مليون سنتيم سلمتها لهم الجماعة لدعم مشروع سكني
تتجه أنظار سكان مدينة إنزكان إلى الجلسة الأولى التي ستعقدها المحكمة الابتدائية لإنزكان، صباح يوم الجمعة 22 دجنبر الجاري، لمحاكمة أعضاء مكتب جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة إنزكان في حالة سراح، في ملف جنحي رقم 10544/2102/2023، من أجل جنحتي النصب وخيانة الأمانة، بعد أن قرر قاضي التحقيق مؤخرا متابعتهم وإحالتهم على غرفة الجنح بهذه المحكمة لمحاكمتهم طبقا للقانون، وذلك بعد الاستماع إليهم لأكثر من مرة، والاستماع إلى المشتكين، إضافة إلى الاستماع للرئيس السابق للجماعة الترابية كشاهد.
وعلمت قناة شوف تيفي، من مصادر خاصة، أن أعضاء مكتب الجمعية المشتبه بهم كانوا قد استفادوا من منحة سلمتها لهم الجماعة لدعم مشروع السكن الاجتماعي بمشروع دار الموظف، تسلموها من سنة 2012 إلى غاية سنة 2017 بمبلغ يرتفع إلى 180 مليون سنتيم عن كل سنة، و عن سنتي 2018 و2019 تسلموا أيضا مبلغ 300 مليون سنتيم تخص الشطر الثاني من السكن الاجتماعي، كما أن الجمعية استفادت من مداخيل بيع الحضانة ومداخيل بيع تسع محلات تجارية وتم تحويل لحسابها البنكي قروض السكن التي حصل عليها بعض المنخرطين في المشروع، إضافة لمبالغ أخرى حصلت عليها الجمعية من ناتج بيع الشقق وواجب الانخراط وعن مشروع إمي ودار، وحسب المصدر ذاته، فإن المشتبه بهم في هذه القضية يشغلون مناصب حساسة داخل وخارج الجماعة.
هذا وسيعرض مشروع دار الموظف التابع لجمعية الأعمال الاجتماعية بإنزكان، للبيع في المزاد العلني بالقاعة 2 بالمحكمة التجارية بأكادير ملف التنفيذ رقم 141/8515/2023، وذالك يوم الثلاثاء 16 يناير 2024 بعد أن تقدمت شركة للأشغال بدعوى قضائية لإجراء عملية بيع المشروع السكني وقد تم تحديد الثمن الافتتاحي لبيع العقار في مبلغ 24.324.300.00 درهم.
وكان الموظفون يعقدون أمالا كبيرة على هذا المشروع المشيد على الملك المسمى خنيبلة، ذي الرسم العقاري عدد 5/14053، مساحة 2.787 مترا مربعا، في امتلاك قبر الحياة، إلا أن حلمهم هذا، الذي كثيرا ما أغراهم بالأمس، تحول اليوم إلى كابوس ينغص عليهم الحياة، ولعل أكثر ما يخيف المستفيدين من هذا المشروع، تقول المصادر نفسها، هو عدم إشعار هؤلاء بهذا البيع، هذا إضافة إلى أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق التي سلمت من قبل الجمعية للمنخرطين في المشروع.
وتشغل هذه القضية الرأي العام محليا ووطنيا، وهناك من يرى أن محاكمة أعضاء الجمعية يجب أن يكون في محكمة جرائم الأموال، بسبب الخروقات وسوء الإدارة والاختلاسات المالية الكبيرة، وكذا ارتباطها بمشروع سكني مخصص للموظفين، تم إجهاضه قبل أن يرى النور.