السيجارة الإلكترونية منتشرة بالمدارس و7.7% من الأطفال استعملوها قبل سن العاشرة
قدمت وزارة الصحة العمومية، معطيات خطيرة، كجواب على سؤال كتابي للمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية حول الانتشار المقلق والمخاطر الشديدة للسيجارة الإلكترونية على صحة الشباب والمراهقين والأطفال بالمغرب.
وحسب جواب الوزارة، فالوقاية من تدخين النيكوتين بشكل عام والسيجارة الإلكترونية بشكل خاص بين فئات الأطفال، المراهقين والشباب، تعتبر من ضمن قائمة أولويات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث يعد تعزيز الصحة النفسية والوقاية من اضطرابات الإدمان على النيكوتين والسجائر الإلكترونية بين هاته الفئات من المحاور الاستراتيجية للبرنامج الوطني للصحة المدرسية والجامعية والاستراتيجية الوطنية لصحة اليافعين والشباب برسم الفترة 2022 2030، في حين يتم في إطار كل من البرنامج الوطني لمحاربة التدخين والمخطط الاستراتيجي الوطني للوقاية والتكفل باضطرابات الإدمان برسم 2018-2022 محاربة هذه الآفة لدى باقي الفئات العمرية وبالتكفل
بباقي التدابير ذات الصبغة التنظيمية والقانونية، بالتنسيق مع باقي الشركاء.
والجدير بالذكر، أنه في المغرب، حسب النتائج المستخلصة من الدراسات (مثلا الدراسة الخاصة بالمشروع المدرسي للبحر الأبيض المتوسط حول الكحول والمخدرات الأخرى – MEDSPAD) التي أجريت على المستوى الوطني بين الشباب في المدارس تدني سن التعاطي الأول للسيجارة الإلكترونية، وأبانت بشكل خاص دراسة (MEDSPAD) الوطنية الأخيرة لعام 2021 التي أجريت في صفوف أطفال المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 عاما على أن السيجارة الإلكترونية هي الأكثر استخداما مقارنة بالسجائر العادية بين 15-17 سنة لكلا الجنسين الذكور 2 ، البنات (5).
وحسب الوزارة، فحوالي 7.7% استخدموا قبل سن العاشرة السيجارة الإلكترونية، و 9.6% حصلوا عليها بين 10 و 12 سنة و 23.4% بين 13 و 14 عامًا وحوالي 60% عند
15 عاما وأكثر.
وفي نفس السياق، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن حملات الترويج للسيجارة الإلكترونية تستهدف الأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين، وقد ثبت أن هذه السيجارة تولد موادا سامة، ومن المعروف أن بعضها يسبب السرطان أو يزيد من خطر الإصابة بمشاكل في القلب والرئة.
وتشير منظمة الصحة العالمية أن استخدام السجائر الإلكترونية يمكن أن يؤثر أيضًا على نمو الدماغ ويؤدي إلى صعوبات التعلم لدى الشباب، أما بخصوص التدابير الوقائية والعلاجية التي تتخذها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للتصدي لظاهرة تدخين النيكوتين والسيجارة الإلكترونية، فقد عملت الوزارة منذ أن تم دق ناقوس الخطر ضد النيكوتين Rapport tabagisme ( والسيجارة الإلكترونية من طرف منظمة الصحة العالمية )UNGASS 2016( 2021)، على إرساء استراتيجية شاملة ومتكاملة تجاوبا مع توصيات وكالات الأمم المتحدة في هذا المجال تمكن من التحسيس بخطورة هذه الآفة وتوفير الرعاية والخدمات الصحية من أجل الوقاية الشاملة من تدخين النيكوتين والسجائر الإلكترونية لدى فئة الأطفال والمراهقين والشباب، والعلاج الطبي والنفسي، والحد من المخاطر المرتبطة بتدخينها، حيث تعتمد الاستراتيجية الوطنية لصحة اليافعين والشباب برسم 2022-2030 مقاربة قائمة على بعد تكويني ميداني وبعد وقائي وعلاجي.
المصدر: شوف تي في