بعد إعادة انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا.. الدكتاتورية تدوم إلى الأبد في الجزائر
جريدة بيروفية: بعد إعادة انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا .. الدكتاتورية تدوم إلى الأبد في الجزائر
شوف تيفي
أفادت جريدة فيديراسيون دو بيدرويستاس ديل بيرو الأمريكو لاتينية أنه في خضم الأزمات العالمية بسبب حربي غزة وأوكرانيا، تتوارى الأنباء عن إعادة انتخاب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نهاية الأسبوع الحالي، بنسبة 94.65% من الأصوات.
وأكد صاحب المقال أن الجيش الجزائري هو الذي حكم لعقود من الزمن مع تنصيب رؤساء شكليين عبارة عن دمى في السلطة، والجيش في هذه الحالة لم يكذب فقط في أعداد الناخبين (المبالغ فيه)، ولكن الذي زاد الطين بلة أن الانتخابات أجريت وسط اتهامات بالفساد و الاحتيال والقمع ضد المعارضين والصحافيين ونتيجة السياسة الاقتصادية والحكومية الكارثية التي لا تمتلك أي شرعية من الشعب .
ولم يعد يهم ما إذا كان قد أعيد انتخاب تبون بنسبة 94% أو 100%؛ وبشكل عام، فإن الهيئة الانتخابية (الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات) موالية للحكومة ولم تنزعج حتى من اتهامات المعارضة بارتكاب مخالفات أو تزوير، مثل اتهامات الحزب الإسلامي الرئيسي حركة مجتمع السلم، الذي ندد بالضغط على مديري المؤسسات الانتخابية ومراكز الاقتراع لتضخيم النتائج.
وتعني نسبة 94.65%، الضخمة والمبالغ فيها بشكل مكشوف إذا تم تفصيلها، أن حوالي خمسة ملايين صوت كانوا سيصوتون لصالح تبون – من بين 24 مليون يحق لهم التصويت – و كما أن أولئك الذين صوتوا بأوراق بيضاء يتجاوزون هذا الرقم أي أن الأصوات الفارغة كانت تحتسب لتبون وربما كان ذلك التصويت للشخص المعاد انتخابه لتضخيم النتيجة، بالإضافة إلى ملاحظة أن نسبة الناخبين في كثير من المحليات لم تصل إلا إلى 1 أو 3 %.
يمكن القول أن أحد أكبر إنجازات تبون تتجلى في أنه سحق حركات الحراك الاحتجاجية، التي طالبت باحترام الحريات وإجراء انتخابات نزيهة، والتي ساعدت في الإطاحة بعبد العزيز بوتفليقة، وهو زعيم ديكتاتوري آخر، كما نددت منظمات مثل منظمة العفو الدولية بتقييد الحريات وغيرها، واتهمت انتهاك حقوق الإنسان وحل الأحزاب والمنظمات والاعتقالات غير المبررة بتهم الإرهاب الباطلة.
وفي السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، أصبحت الجزائر أكثر عزلة وعدوانية من أي وقت مضى. وقطعت العلاقات مع المغرب صاحب النفوذ القوي في المنطقة وأصبحت الجزائر تهدد بالإضافة إلى ذلك بالحرب، في عداوة مع فرنسا والمغرب وعدة دول أفريقية وعربية.
و تتلخص الأولوية الوحيدة في السياسة الخارجية للجزائر ونظامها الديكتاتوري في الدفاع عن تابعتها جبهة البوليساريو واستخدام الصحراويين في تندوف ــ أكبر سجن مفتوح في العالم ــ كوقود للمدافع في حرب محتملة مع المغرب، من أجل شيء واحد ألا وهو الحصول على موطئ قدم في المحيط الأطلسي.
المصدر: شوف تي في
