<>

1

L’Opinion.fr: المغرب بقيادة جلالة الملك نجح في تأمين موارده المائية بشكل مستدام

L’Opinion.fr: المغرب بقيادة جلالة الملك نجح في تأمين موارده المائية بشكل مستدام

A- A+
  • الصحيفة الفرنسية L’Opinion.fr: المغرب بقيادة جلالة الملك نجح في تأمين موارده المائية بشكل مستدام

    سلطت الصحيفة الفرنسية “L’Opinion.fr” الضوء على الاستراتيجية التي ينتهجها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتأمين الموارد المائية للمملكة بشكل مستدام.
    وأبرزت الصحيفة في ملف خاص أفردته لجهود المملكة الرامية إلى تعزيز أمنها المائي في مواجهة آثار التغير المناخي وتوالي سنوات الجفاف، أن المغرب انخرط، بقيادة جلالة الملك، في برنامج واسع للاستثمارات وتحديث البنيات التحتية المائية، بغية ضمان الولوج المستدام للماء الصالح للشرب، ودعم النشاط الفلاحي، ومواكبة الدينامية الاقتصادية والديموغرافية للبلاد.
    وتابع المنبر الإعلامي الإلكتروني أن السلطات المغربية تعبأت لمواجهة وضعية مائية وصفت بـ”التاريخية”، تميزت بتراجع كبير في التساقطات المطرية وضغط متزايد على الموارد المائية في سياق يتسم بتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.
    وأشار إلى أن المغرب سرع من وتيرة إنجاز مشاريع مهيكلة كبرى، لاسيما من خلال تشييد سدود جديدة، وتطوير محطات تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتحديث شبكات التوزيع بهدف تحسين مردوديتها ورفع نجاعتها.
    وأكد أن المملكة تتوفر حاليا على 158 سدا كبيرا، وأن العديد من المنشآت الجديدة في طور الإنجاز، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع سعة التخزين الوطنية إلى 27 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030.
    كما تطرقت وسيلة الإعلام الفرنسية إلى مشروع “الطريق السيار للماء”، المخصص لتحويل الموارد المائية من الأحواض الشمالية نحو المناطق التي تعاني من الخصاص. وأبرزت أيضا التوسع المتنامي في مجال تحلية مياه البحر، مشيرة إلى أن المغرب يطمح لإنتاج 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة بحلول عام 2030، بهدف تغطية جزء هام من الاحتياجات من الماء الشروب ومياه السقي.
    من جهة أخرى، شددت الصحيفة الفرنسية على الجهود المبذولة لتحسين التدبير المستدام للموارد المائية، من خلال استخدام تكنولوجيات ذكية للكشف عن التسربات، وتحسين أنظمة السقي الفلاحي، واللجوء المتزايد للطاقات المتجددة في المشاريع المائية.
    كما سلطت الضوء على عودة الاهتمام ببعض التقنيات المغربية العريقة للحفاظ على الماء، مثل “الخطارات” و”المطفيات” و”أفرد”، والتي تعتبر اليوم حلولا للتدبير المستدام تتلاءم مع المناطق الجافة على وجه الخصوص.
    وفي حوار خص به “L’Opinion.fr”، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الاستراتيجية المائية للمملكة، التي رسم معالمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترتكز على رؤية بعيدة المدى تهدف إلى “ضمان الماء الصالح للشرب لـ100 في المائة من الساكنة، مهما بلغت حدة الإجهاد المائي”.
    ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله إن هذه الاستراتيجية تتمحور حول “مزيج مائي” يجمع بين السدود، و”الطرق السيارة للماء”، وتحلية مياه البحر، مع التركيز على الاستخدام المتزايد للطاقات المتجددة.
    وحسب نزار بركة، فإن البرنامج المائي 2027-2035 يندرج في إطار المخطط الوطني للماء في أفق 2050، الرامي إلى الاستجابة لتطور الاحتياجات المرتبطة بالنمو الديموغرافي، والتطور الصناعي، والانتعاش السياحي، والأمن الغذائي.
    وأضاف قائلا: “الفكرة تتمثل في التوجه نحو مزيج مائي أفضل من خلال إنشاء سدود جديدة، بما يتيح حماية أفضل للسكان وتزويد العالم القروي بالماء. كما سترى مشاريع جديدة لتحلية المياه النور، فيما ستخصص الفترة 2027-2035 لإعادة تغذية والمحافظة على الفرشات المائية الجوفية. ولكل ذلك، ستتم تعبئة التمويلات اللازمة عبر صندوق محمد السادس للاستثمار، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن مساهمة ميزانية الدولة”.
    من جانب آخر، أشارت L’Opinion.fr إلى أن التساقطات المطرية الهامة المسجلة خلال الأشهر الأخيرة ساهمت في تحسن ملحوظ في نسبة ملء السدود، مبرزة صمود النموذج المغربي والمقاربة الاستباقية التي يعتمدها المغرب في مواجهة التحديات المناخية المستقبلية.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    L’Opinion.fr: المغرب بقيادة جلالة الملك نجح في تأمين موارده المائية بشكل مستدام