هزيمة بطعم الانتصار

هزيمة بطعم الانتصار

A- A+
  • هزيمة بطعم الانتصار

    رغم هزيمته أمام أقوى منتخب عالمي في رياضة الفوتسال، أقصد المنتخب البرازيلي، المتوج بخمسة ألقاب دولية والمتصدر للتصنيف العالمي الذي يؤهله للسير باطمئنان نحو لقب سادس في بطولة العالم لهذه الرياضة الصاعدة، يجب أن نعتز كمغاربة بالنتائج المشرفة التي حققها المنتخب الوطني المغربي والتي جعلت كل المراقبين الدوليين يعتبرونها إنجازا عظيما  وتجعل المنتخبات العالمية ذات الباع الطويل في هذه الرياضة تضرب ألف حساب للمنتخب المغربي الذي سحق المنتخب الإيراني الرابع عالميا في كرة الفوتسال.
    والدليل ما تحدثت عنه وسائل الإعلام البرازيلية التي اعتبرت المنتخب المغربي كان أكبر العقبات، والمباراة التي جمعته مع البرازيل كانت الأقوى والأصعب في المرور إلى نصف النهاية لكأس العالم للفوتسال، التي تجري أطوارها بأوزبكستان في الفترة الممتدة من 14 شتنبر الماضي إلى 6 أكتوبر الجاري 2024، وأشادت الصحف البرازيلية بقوة الضغط الذي مارسه لاعبو المنتخب المغربي للفوتسال ضد المنتخب البرازيلي، الذي قدم أداء جيدا، لذلك أعتبر ما حققه المنتخب المغربي في البطولة العالمية انتصارا حقيقيا، يبرز أننا كسبنا منتخبا منسجما يلعب بطريقة فيها الكثير من الإبداع، وإطارا وطنيا ذكيا، ولا يمكن إلا أن أحيي هنا المدرب الوطني هشام الدكيك الذي حقق إنجازا غير مسبوق في هذا النوع من الرياضة المغربية، وتوج بلقب أفضل «مدرب فوتسال» في العالم لعام 2023، وفق الموقع العالمي Futsalplanet  المتخصص في هذه الرياضة، بعد مسيرة موفقة لهشام الدكيك مع أسود الفوتسال، الذين قادهم للظفر بثلاثة ألقاب في بطولة إفريقيا، وإحراز كأس العرب ثلاث مرات، والوصول إلى دور ربع النهائي في مونديال ليتوانيا، فضلا عن إحرازه لقب كأس القارات، والتأهل لمونديال الفوتسال في دورته الأخيرة حتى وصل إلى ربع النهاية…
    نجاح مسيرة الناخب الوطني للفوتسال رفقة أسوده، هي جزء من هذه المسيرة الكروية الناجحة التي يعرفها المغرب، وفق رؤية ملكية ذات بعد استراتيجي، ووراءها مسؤولين أذكياء وأطر مغربية ابنة البلد، حبا وتربية وقيما وعطاء بلاحدود، حقق الوصول إلى مراكز متقدمة في الترتيب والفوز الكاسح في اللعب مع الكبار، وتوسيع بنية تحتية كبرى لاحتضان الأطر وتكوين اللاعبين… وهو ما مكن المغرب من كسب ثقة الفيفا والكاف لتنظيم أكبر الاستحقاقات الكروية العالمية في ملاعبه، وإلى جانب كل هذا، اهتمام كبير بتنظيم عقلاني لكل المجالات المرتبطة بالرياضة الوطنية، وضمنها تأهيل وتنظيم الصحافة الرياضية الذي يعتبر قطاعا حيويا وجزءا لا يتجزأ من هذه النهضة الكروية الملفتة للانتباه والتي لا يمكن اعتبارها مجرد طفرة أو ضربة حظ، بل هي نتيجة مجهود وتخطيط ونفس طويل..
    ولا يمكن إلا أن أهنئ زملائي في الجمعية المغربية للناشرين والإعلام على مجهوداتهم التي توجت بنجاح في رابع استحقاق دخلت غماره الجمعية التي لي شرف رئاستها، لخوض تحدٍ جديد في مونديال الفوتسال الذي تستضيفه أوزبكستان، حيث تكلفت الجمعية المغربية للناشرين والإعلام بتنظيم رحلة مرافقة للمنتخب الوطني للفوتسال، لعشرين صحافيا من كبريات المنابر الإعلامية الوطنية لتغطية هذا الحدث العالمي في الفترة الممتدة من 14 شتنبر إلى 6 أكتوبر الجاري، وفق معايير واضحة وشفافة كما تشهد بذلك كل الاستحقاقات التي تكفلت بها جمعيتنا والتي يكفينا فخرا شهادة الزملاء الصحافيين الذين تتبعوا الأمر أو شاركوا في هذه الرحلات على المستوى الدولي لتغطية مباريات المنتخب الوطني في هذا الاستحقاق الهام، قطعا مع الفوضى والتسيب الذي كان يعرفهما قطاع الصحافة الرياضية، وحفظا للوضع الاعتباري للصحافي الرياضي وتأهيلا لقطاع حيوي نستحق عبره أن نلعب أدوارا كبرى على المستوى الدولي، حتى يكون لنا موقع مشرف بين كبريات وسائل الإعلام الدولي، لم لا؟ فإلا جابها قدم أسود الأطلس علاش ما تجيبهاش أقلام وكاميرات الصحافيين المغاربة؟

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    العيون: بحث قضائي بتوقيف جميع المتورطين في تنفيذ وتنظيم عملية للهجرة