وزارة بوريطة عملت على التفعيل الفوري لخلية الأزمة لمتابعة أوضاع مغاربة لبنان
ومن بين التدابير التي اتخذتها الوزارة بهذا الشأن حسب مصادرنا، فقد دأبت الوزارة على إيلاء أهمية قصوى لموضوع متابعة أحوال الجالية المغربية في مناطق النزاعات والاضطرابات والكوارث، من خلال إحداث خلية أزمة دائمة ضمن هيكلها التنظيمي يتم تفعيلها عند بروز الحاجة لذلك، حيث ساهمت هذه الخلية بشكل فعال خلال أزمات سابقة.
مصادرنا أشارت أن الوزارة عملت على التفعيل الفوري لخلية الأزمة لمتابعة أوضاع الجالية المغربية المقيمة بلبنان على مدار الساعة والتفاعل مع تطورات الأوضاع واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وحسب المعلومات التي توصلنا بها من مصادر شديدة الاطلاع، فقد غادر عدد لا بأس به من مواطنينا المغاربة لبنان رفقة أسرهم خلال الفترة السابقة لاندلاع الأحداث الحالية ومباشرة بعد تواتر تحذيرات ودعوات بضرورة المغادرة.
فإذا كانت الجالية المغربية قد وقعت للأسف، على غرار الجاليات الأخرى، في مأزق تطورات الوضع بلبنان، فإنها، من جهة غير مستهدفة بالقصف، ومن جهة ثانية، بفضل اندماجها في المجتمع اللبناني، فإن روح التضامن الأسري تساهم في المساعدة على تخفيف بعض تبعات الأحداث.
نفس المصادر أضافت أنه في إطار تتبع أحوال الجالية على مستوى منطقة بيروت، حيث ’’مقر السفارة‘‘، قامت بعثة الدبلوماسية بالتنسيق مع السلطات اللبنانية المختصة، بمتابعة مسألة تسهيل إيواء أفراد الجالية المغربية.
أما على مستوى المناطق اللبنانية الأخرى، تم خلق نقط اتصال مماثلة مع اللجنة المركزية للطوارئ التي تتابع مسألة إيواء النازحين، قصد التنسيق معها فيما يتعلق بتسهيل قبول المواطنين المغاربة بمراكز الإيواء.
مصادر شديدة الإطلاع أضافت أن خليتي التتبع بالوزارة وبعثة الدبلوماسية ببيروت، منكبتان على دراسة ووضع جميع السيناريوهات المحتملة وفق منحى تطورات الأحداث.
وتظل مصالح الوزارة، بتنسيق مستمر مع سفارة المملكة المغربية ببيروت، معبأة بشكل متواصل لخدمة الجالية المغربية بلبنان وتوفير كل سبل الحماية والمساعدة اللازمة لهم. كما تراقب تطورات الأوضاع عن كثب وبشكل مستمر، قصد تفعيل السيناريوهات التي تضمن سلامة وأمن الجالية المغربية المقيمة بلبنان.