Advertisement

سقوط نظام الأسد انتصار نوعي للمشروع الأمريكي في الشرق الأوسط  

سقوط نظام الأسد انتصار نوعي للمشروع الأمريكي في الشرق الأوسط  

A- A+
  • سقوط نظام الأسد انتصار نوعي للمشروع الأمريكي في الشرق الأوسط  

     

  •  

    شوف تيفي

     

    فهم ما يقع في الشرق الأوسط، يتطلب منا أن نناقش الأسباب الموضوعية والجادة التي أدت إلى سقوط نظام بشار الأسد، دون الاستناد إلى أجوبة كلاسيكية تجترها الصحافة المؤدلجة وأبواق الإخوان المسلمين،  من قبيل أن الفصائل المسلحة وعلى رأسها  هيئة تحرير الشام، خططت لسنوات بشكل ذاتي لإسقاط نظام بشار  الأسد في مقابل تخلي روسيا و إيران عنه.

    ولو كانت هذه هي الأسباب الحقيقية فعلا،  لما أكد نعيم قاسم أمين عام حزب الله أن سقوط نظام بشار له علاقة بنجاح أمريكي إسرائيلي في الشرق الأوسط، وأن سقوط نظام بشار بدأ منذ بداية الحرب الإسرائيلية على حماس و حزب الله وتوجيهها لضربات قوية  ونوعية استهلتها بتفجير أجهزة البيجر، ثم سلسلة الاغتيالات شملت القيادات العسكرية والسياسية لحزب الله فؤاد شكر صفي الدين و حسن نصر الله .

    و القضاء  على حركة حماس بتفكيك بنيتها التحتية و اغتيال إسماعيل هنية و محمد الضيف و قتل يحيى السنوار، صحيح  أن إسرائيل وجدت صعوبات في قطاع غزة في الوصول إلى المختطفين، ووجدت صعوبات أكثر في جنوب لبنان أثناء حملتها التي اعتمدت أساسا على سلاح الطيران وتكتيكات حرب العصابات دون اللجوء لسلاح المدرعات، ولكنها في الأخير استطاعت فرض أمر الواقع بالسيطرة على المنطقة الممتدة شمال نهر  الليطاني 25 كيلومترا شمال الحدود الإسرائلية، وفرض شروط بانسحاب حزب الله جنوب النهر .

    وعليه يمكن اعتبار ما حدث  انتصارا ساحقا لإسرائيل أدى إلى إحداث ضرر بليغ بأحد أهم أذرع المشروع الإيراني في المنطقة، والذي كان له دور مهم في إخماد الثورة السورية وقمع الشعب وثوار سوريا، فقد كان حزب الله  أحد مكونات  العمود الفقري  لحماية نظام بشار الأسد ومع القضاء على قيادته و ضرب ترسانته الاستراتيجية من الصواريخ لم يعد بإمكانه لعب نفس الدور في سوريا مع بداية تحرك ثوار سوريا.

    قراءات عديدة للشرق الأوسط يمكن فهمها بعد خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  الذي قال قبل أيام قليلة من سقوط نظام بشار الأسد: “إن سوريا تدخل عهدا جديدا  مختلفا عن ما كان في السابق ليبدأ بعدها الحديث مباشرة  عن تجديد مفاوضات أستانا لإيجاد توافقات جديدة تحفظ مصالح روسيا و إيران و طبعا لتأمين تركيا لأمنها القومي من خطر الأكراد”.

    لاشك أن ملامح شرق أوسط جديد تتشكل بعد سقوط نظام بشار الأسد وأن الأحداث لن تتوقف عند هذا الحد، بل يمكن أن تشمل أنظمة ودول أخرى في المنطقة، كما لا يمكن فصل تلك الوقائع على ما يقع في حرب أوكرانيا خصوصا بعد تصريح الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بأنه حان الوقت لإيجاد توافق بشأن إيقاف الحرب والتوصل إلى تسوية مع روسيا.

    تجدر الإشارة أن الأسباب الجذرية وراء التوترات في الشرق الأوسط و أوروبا ناتجة من جهة عن تصادم بين المشروع الأمريكي  ومن جهة ثانية المشروع الروسي والصيني والإيراني في خضم كم هائل من التناقضات في تصور هاته الدول لشكل النظام العالمي.

     

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش… توقيف ثلاثة أشخاص لتورطهم في ترويج أدوية ومواد صيدلية مهربة