بوح الأحد: 2025 عام الإنتصارات النوعية و الأوراش المؤسسة لمغرب المستقبل

بوح الأحد: 2025 عام الإنتصارات النوعية و الأوراش المؤسسة لمغرب المستقبل

A- A+
  • بوح الأحد: 2025 عام الإنتصارات النوعية و الأوراش المؤسسة لمغرب المستقبل و ٱنتكاسة رموز الطوابرية، هل من الضروري في ظل الندرة أن نستورد أضاحي العيد بالكامل من الخارج أم نستهدي بالسنة في ظل الخصاص و أشياء أخرى…

    أبو وائل الريفي

  • نستهل بوح هذه السنة بتوقعين اثنين وستكون لنا عودة إليهما في نهاية السنة بحول الله. الأول هو انتكاسة الطوابرية، والثاني استمرار المغرب في انتصاراته السياسية والدبلوماسية النوعية.
    لن تكون سنة 2025 عادية. كل المؤشرات تشير إلى أنها ستكون سنة صعبة تتطلب تضافر جهود الجميع لربح رهاناتها.
    ستشهد بداية السنة تغيرا في الإدارة الأمريكية بتولي ترامب الرئاسة -وهو القادم بأجندة مختلفة عن سلفه- وما سيترتب عن ذلك من تغيير في طريقة تعامل البيت الأبيض مع ما يحدث في العالم، سواء في الشرق الأوسط أو شرق آسيا أو أوربا. وسيكون لذلك انعكاس مباشر على المغرب بدون شك. ونحن أمام اختبار تحويل هذه الصعوبات إلى فرص. في استطاعتنا ذلك إن نحن استشعرنا ضرورته ولم نضع الوقت فيما لا فائدة منه ووجهنا كل جهودنا لتحقيقه.
    يحسب للدبلوماسية المغربية حكمتها واعتدالها وقدرتها على التعامل مع مثل هذه المتغيرات، ويحسب لها حسن توظيفها لنقاط القوة وإتقان استعمالها حجما وتوقيتا. ونحن جميعا مدعوون كمغاربة لاستثمار هذه المرحلة لمضاعفة انتصاراتنا في قضية وحدتنا الترابية والاستفادة من هذا الزخم الإيجابي الذي أحدثته الدينامية الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك في السنة الفارطة. الفرصة جد مواتية حسب كل المؤشرات بما في ذلك حالة الهلع التي عليها نظام البلد الجار الذي فقد صوابه وأصبح شغله الشاغل استهداف مبادرة الحكم الذاتي التي يتسع الاعتراف بمصداقيتها وواقعيتها في المنتظم الدولي.
    نحن في حاجة إلى تسريع وتكثيف مجهوداتنا التواصلية، كل من موقعه، وإسناد الدبلوماسية الرسمية بدبلوماسية موازية نشيطة ومتواصلة ذات أثر على كل المعنيين بهذا الملف الذي طال أمده وصار لزاما نقله إلى مرحلة أخرى تعزز واقعية الحل المغربي وإراحة المنتظم الدولي من كلفته والحرج الذي يسببه استمراره بدون حل.
    سنة 2025 هي مناسبة لنبعث كمغاربة رسالتنا لكل العالم أننا شعب نستحق تنظيم كأس العالم. ستكون الفرصة مواتية في كأس افريقيا لنبعث بهذه الرسالة ولنعكس تاريخ المغرب وحضارته وقيمه وكرمه وتسامحه وانفتاحه وتعايشه وتنوعه وسلميته وعشقه للرياضة. وهي مناسبة لتقديم بنياتنا التحتية للعالم من مرافق رياضية وغير رياضية تعضد استحقاقنا لتنظيم كأس العالم، وهذا يلزم الحكومة والجماعات الترابية -كل من موقع اختصاصه- بتسريع وتيرة وجودة الإنجاز وفق دفتر التحملات المتفق عليه، والمغاربة لن يرحموا كل مقصر في هذا الشأن لأنه يخرب ما بنيناه جميعا من حلم امتد لأكثر من عقدين.
    نستحضر جميعا أن الوجه الذي سنظهر به في كأس افريقيا كدولة منظمة وجمهور راق وشعب مضياف سيترك أثره في كل العالم، وسيكون عاملا مهما في نجاح تنظيمنا لكأس العالم.
    هذه السنة هي سنة أوراش مؤسسة لمغرب المستقبل، وأهمها ورش مراجعة مدونة الأسرة التي يجب أن تحظى باهتمام كبير لأنها تهم المغاربة جميعا. لنتذكر أن أخطر ما يتهدد هذا الورش هو التعامل الانتهازي والمزايدات السياسوية والبوليميك والتسطيح والهزل.
    ما زال موضوع مراجعة المدونة في بداية الطريق، وتوصيات المجلس العلمي الأعلى همت قضايا خلافية مرتبطة بالنص الديني، وهو صاحب الاختصاص وحده في ذلك، ولذلك وجب انتظار تحويل كل تلك المقترحات إلى مشروع قانون من طرف الحكومة وينشر للعموم وحينها يمكن للنقاش أن يكون بناء على أرضية واضحة.
    أصابت مقترحات المجلس العلمي الأعلى المتاجرين بالدين في مقتل لأنها فضحت جمودهم وقلة تفقههم في الدين وعدم مسايرتهم للعصر وعدم درايتهم بأحوال العباد. سحبت تلك المقترحات البساط من تحت أرجلهم فلجؤوا -كما هي عادتهم- لسلاح الكذب والإشاعات والشعبوية والتهييج دون أن تكون لهم القدرة العلمية والشجاعة الأدبية لمناقشة أوجه التعارض بين تلك المقترحات والدين الإسلامي ومصالح الناس. وهذا ما ينتظره المغاربة من كل من يخوض في هذا الموضوع، أي الانطلاق من القاعدة الذهبية التي وضعها أمير المؤمنين “لن أحل حراما ولن أحرم حلالا”.
    “عدلاوة” الذين فقدوا حصيصهم في الشارع بعد تنكره لما تشربه من معتقدات وما تعود عليه من طقوس وسط “الكيطو العدلاوي” كانوا أكبر متضرر من المسار الذي يأخذه تعديل المدونة. اكتشف المغاربة أن عقدة عدلاوة هي إمارة المؤمنين، وهي عقدة موروثة عندهم منذ القديم. والقضية التي توجعهم هي سحب بساط الوصاية على تدين المغاربة منهم. هم مستعدون لأي شيء للحيلولة دون ذلك ولو اقتضى الأمر تقسيم المجتمع إلى فسطاطين، وأحسن تصنيف هو المسلمون مقابل العلمانيين بمنطق الفئة الناجية التي وضعوا أنفسهم مبكرا في قيادتها. لم يتمالكوا أنفسهم حتى الاطلاع على اجتهادات المجلس العلمي الأعلى وتسرعوا بدون سبب ظنا منهم أن ذلك سيرفع أسهمهم وسط المغاربة أو سيعيد إليهم الثقة المفقودة التي يستشعرون أنها لم تعد عند أتباعهم فكيف الحال عند المغاربة.
    سلطت القيادة العدلاوية “دراريها” من أمثال “الخاسر” الذي صار “فقيه آخر الزمن” يروج للنكت والإشاعات للانتصار لموقف جماعته ويردد ما يملى عليه مثل الببغاوات. وصلت الصدمة منزل أعلى هرم قيادة الجماعة وأمينها العام عبادي الذي اكتشف الأتباع أن في بيته تعشش “الداعشية”. أصبحت زوجته قائدة لحملة ضد المدونة بشعار “لا لعلمنة الدولة” و”لن نقبل أبدا المساس بأحكام الشريعة الإسلامية” دون أن تكلف نفسها، ومن وراءها، كشف أوجه التعارض بين ما صدر عن المجلس العلمي الأعلى من توصيات وبين الإسلام، والتحدي مرفوع أمامهم أن يوضحوا هذا التعارض وأوجه خروج هذه الاجتهادات عن الدين الإسلامي.
    كم ستربح بلادنا كثيرا إن تحلى الجميع بسعة الصدر وأدب الاختلاف وأخلاق النقاش والتأني قبل إصدار الأحكام وانتظار اكتمال صياغة المشروع في قالب قانوني واضح قابل لإبداء الرأي بشأنه وإغناء هذا الورش بمقترحات واقعية وبدون مزايدة أو وصاية وفي احترام للدستور.
    تثبت الجماعة وأمثالها مرة أخرى تخلفهم عن ركب مغرب المستقبل وانتصارهم لمصالحهم الضيقة وتضحيتهم بمصلحة المغرب، والحمد لله أن المغاربة يعون جيدا حقيقتهم.
    سنة 2025 ستكون سنة تحديات كبيرة بحكم الظرفية الاقتصادية الصعبة، وموجة ارتفاع الأسعار في السوق الدولية، وتوالي سنوات الجفاف واتساع آثارها، وحالة الخصاص التي تنتج عنها، مما يضطرنا إلى رفع معدل الاستيراد وما يعكسه ذلك من غلاء في الأسعار وحاجة للعملة الصعبة وتدبير أصعب لتغطية تلك الاحتياجات. ويزيد الأمر صعوبة أنها سنة تقربنا أكثر من الانتخابات القادمة، والخوف كله أن ينشغل السياسيون بالحسابات الانتخابية ويتناسوا هذه الاستحقاقات مما يهدد البلد بسنة سياسية بيضاء أو فارغة من المنجزات. دورنا كمغاربة أن نبقى يقظين تجاه هذه الظرفية التي تتحكم فيها كثيرا وقائع أكبر من إرادة الدول.
    نحن مثلا أمام تحدي توفير احتياجاتنا من اللحوم الحمراء التي يصل معدل الاستهلاك السنوي لكل مغربي منها 17 كيلوغراما، بينما يبلغ معدل استهلاك الأسرة الواحدة سنويا 55.8 كيلوغراما حسب إحصائيات 2023. وفي المقابل إنتاجنا ضعيف لتغطية ما يحقق الاكتفاء الذاتي مما يضطرنا إلى الاستيراد مع ما يرافق ذلك من زيادة أسعار وموجة غلاء ومعاناة شرائح من المغاربة. ألا يتطلب تدبير هذا الملف تغييرا في المقاربة؟
    يطرح بهذا الصدد تحدي آخر، وهو توفير احتياجات المغاربة للأضحية التي تبلغ ما يفوق 3 ملايين رأس من الماشية. الاضطرار هذه المرة إلى الاستيراد سيكون أكبر ونتذكر جميعا ما حدث في عيد الأضحى السنة الفارطة من غلاء وتلاعب في الأسعار وضرر مادي ومعنوي للكثير من الأسر. هل نحن مستعدون لنلدغ من نفس الجحر مرة أخرى؟ هل يمكن أن نتعقل ونتعامل مع عيد الأضحى بما يقتضيه الدين الإسلامي دون خلط الشعيرة الربانية بما تفرضه العادات السيئة التي توارثناها ولم تعد صالحة في ظل حالة الخصاص التي تفرض علينا تعلم تدبير الندرة؟ هل يمكن للعلماء والمثقفين أن يقوموا بمهمتهم في التوعية والتبليغ والإقناع بما يستلزمه هذا الظرف شرعا وعقلا وعرفا وحكامة؟
    ألا يستدعي هذا الظرف إعادة تشكيل وعي الناس بحقيقة العيد وحكمه الشرعي ومقاصده الاجتماعية؟ من يجب أن يقوم بهذه المهمة؟
    ما أجمع عليه العلماء أن الأضحية سنة وليست بواجبة، وغير مقبول من الناس التكلف فوق الطاقة لشرائها، وقد كان النبي يضحي كل سنة بكبشين أملحين أقرنين عن نفسه وآل بيته وعمن لم يضح من أصحابه. وعلى هذا المنوال دأب ملوك المغرب في التأسي بهذه السنة. ودور العلماء والمثقفين تصحيح اعتقادات الناس وتخليص الدين مما علق به من عادات ليست من الطقوس وتحتل أحيانا مرتبة أعلى من الدين.
    ما عاشه المغاربة العام الفائت من معاناة مع شراء الأضحية والأثمنة الباهظة لكلفة العيد واضطرار الكثيرين للاقتراض، ومنهم من لا يزال يؤدي أقساط ذلك، يجعل مسؤولية التبليغ والبيان تقع على عاتق العلماء ليرفعوا الحرج عن الناس.
    ليس من السهل كسر عوائد الناس التي ألفوها، ولكن ليس مقبولا التمادي في الوفاء لبعض العوائد رغم تغير الظروف وما يترتب عن ذلك الوفاء من مشقة وعسر وحرج والله ما جعل علينا في الدين من حرج.
    لست في موقع الإفتاء فلذلك أهله، ولست في وارد تقديم اقتراحات، ولكنني أرى واجبا علينا جميعا فتح هذا النوع من النقاشات بهدوء والتعامل معها بحكمة مستحضرين مصلحة المغرب والمغاربة قبل كل شيء والاجتهاد لسد الباب على كل المتاجرين بآلام الناس ورفع الحرج عن العباد. وقد نعود للموضوع حين يحين أوانه. وطلبي هو أن يبحث كل واحد عما نستهلكه من الاستيراد وكلفته والحاجة إليه ومدى قدرتنا على تخفيض استهلاكنا أو عقلنته.
    سنة جديدة على جارة السوء تنذر ساكن قصر المرادية بأن زمن الإلهاء انتهى وعهد الاختباء وراء معاداة المغرب لم تعد تنطلي على الجزائريين.
    يسارع تبون الزمن لتطويق حالة عدم الرضى الشعبي التي عبر عنها الجزائريون بهاشتاغ #مانيش_راضي . يعرف تبون ومن يقف وراءه معاناة الشعب وحقيقة هذا الهاشتاغ الذي يعكس جزءا من حالة الغضب والاحتجاج ضد الفساد وتبذير ثروات البلاد فيما لا يعود على الجزائريين بنفع، وعوض أن يستدرك الأمر يتمادى في سياساته إرضاء للكابرانات المتحكمين في مصيره، ويناور كعادته بصناعة عدو وهمي يحقق به إجماعا وطنيا ووحدة داخلية.
    من تابع خطاب تبون أمام غرفتي البرلمان ونبرة كلامه والمعجم الذي استقى منه كلماته والوعود التي أطلقها في كل اتجاه يتأكد أنه كان خطاب “مفزوع” و”خائف” أن يلحقه مصير حليفه السوري. من تأمل في فكرة إطلاق “الحوار السياسي” ومصطلحات “الرهانات الداخلية” و”تقوية الجبهة الداخلية” و”مراجعة قوانين الجماعات المحلية” و”ثقة المواطن في الدولة” و”نموذج تنموي جديد” يفهم أن تبون ونظامه في مأزق، ولذلك فخطابه كان خطاب اعتراف بتفاقم الأزمة في الجزائر ومحاولة لربح الوقت والتغطية على سبب هذا المأزق الذي وصلت إليه البلاد لأنها لا تتقن إلا الاستثمار في القضايا الخاسرة.
    لن ينفع تبون مع الجزائريين الاستعداء المجاني للمغرب لأنهم أعلم منه بالمغرب ويعرفون أنه لا يعاديهم وأن ملك المغرب يمد يده في كل خطاب وينتقي أفضل العبارات لمخاطبة الجزائر حكاما ومحكومين وما فتئ يؤكد على الحاجة لفتح الحدود وتنشيط التبادل وتسريع إعادة الحياة لاتحاد المغرب العربي.
    لم يستفق تبون ونظامه بعد من صدمة الهزائم المتواصلة في قضية الصحراء، ولا يريدون الاعتراف بأن البوليساريو صارت عبئا ثقيلا عليهم ولا خير يرجى منها. حكام الجزائر أدرى بأن الاعتراف بهذه الحقيقة يستوجب فك الارتباط، وهم يعرفون أن هذه الخطوة ستكون بداية النهاية لنظام رهن وجوده بدعم البوليساريو بحثا عن أطماع في صحراء المغرب ومنفذ للمحيط الأطلسي.
    لا غرابة إذن إن نعت تبون الحكم الذاتي ب”خرايف جحا” ووصفه بأنه “صناعة فرنسية خالصة”. هو يعرف أن لا أحد في العالم، وحتى في الجزائر، سيصدقه لأنه لو كان صناعة فرنسية لما ترددت فرنسا في الاعتراف به أزيد من 16 سنة، ولو كان مقترح الحكم الذاتي “خرايف” لما حظي بهذا التجاوب العالمي وبتقدير مجلس الأمن في جلسة التصويت الأخيرة التي شهدت انسحابا جزائريا هو دليل على الهزيمة التي لحقت سفير تبون والذي لم تنفعه عضوية مجلس الأمن في إيقاف حالة النزيف التي تعرفها الدبلوماسية الجزائرية في هذه القضية. وصف الحكم الذاتي بهذه الصفة هو نوع من التنقيص بكل من اعترف به واقتنع به كحل لهذا النزاع المفتعل الذي تغذيه جزائر الكابرانات بسبب أطماع توسعية.
    لن ينفع نظام جارة السوء مقارنة قضية فلسطين بقضية الصحراء المغربية لأنه يسيء لفلسطين والفلسطينيين كما أساء إليهم حين منع الشعب من التضامن معهم أزيد من سنة رغم ادعائه الانتماء لمحور المقاومة.
    لم يستفق نظام الكابرانات من صدمة الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء، ولم يسترجع بعد توازنه لينظر للعالم بعين الحقيقة ويفهم أن أطروحاته تجاوزها الزمن ولم تعد مقنعة لأحد. وكل القرائن تؤكد أن هذا النظام صار لا يحسن إلا تسميم المنطقة وصناعة التوترات وآخر عجائبه تصريحات رئيس دبلوماسيته ضد مالي التي استوجبت بيانا شديد اللهجة من الخارجية المالية عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء استمرار التدخل في شؤونها من بعض السلطات الجزائرية مما يؤكد أن نظام تبون لم يتعظ من الحادث السابق بداية 2024 وما يزال مستمرا في “التخلويض” ضد الجارة مالي بتبني بعض الجماعات الإرهابية والضغط بها على السلطات المالية والتشويش على ما تعيشه مالي وجوارها من تحولات.
    يصاب الجزائريون بالحنق وهم يرون صور القصر الرئاسي في الرابوني الذي يقام من أجل بن بطوش على ترابهم ومن أموالهم، ويشعر المحتجزون في مخيمات تندوف بالخيبة وهم يرون تبذير قيادة البوليساريو لأموال مساعدات هم أولى بها لتخفيف حالة الحرمان التي يعيشونها بينما يرون الفرق الشاسع الذي عليه إخوانهم في الصحراء المغربية.
    وبمناسبة الحديث عن البوليساريو لا يمكن التغاضي عن الجائزة التي منحوها “عبر الباطن” لجمعية “غالينا” الذي ينتسب إلينا في المغرب ويفرح بهدايا عدو وحدتنا الترابية. وهذه واحدة من الانتكاسات التي سنرى الكثير منها هذه السنة.
    على عقلاء الجمعية التي تنتسب تعسفا إلى المغرب وتحمل شعار حقوق الإنسان وتضمر طابعها الحزبي خلفه وتصرف مواقف إيديولوجية وسياسية متطرفة وخارجة عن القانون وضد الدستور أن يعلنوا رفض تلك الجائزة المسمومة التي ليست إلا مكافأة على الخدمات التي يسديها “غالينا” ل”غالي” الكابرانات، وإلا فإنهم شركاء في العداء لوحدة المغرب.
    نختم هذا البوح باحتفالات رأس السنة التي مرت في أجواء آمنة لترسل رسالة للعالم كله أن الأمن في بلدنا صار من أفضل عوامل الجذب للسياحة. نأمل أن نبقى بلدا آمنا مطمئنا ينعم فيه الكل بحريته ويحترم فيه الكل حالة التنوع التي هي مصدر قوة المغرب. وتحية لكل الساهرين على أمن هذ البلد الذين واصلوا الليل بالنهار بخطة محكمة لتجنب كل الحوادث التي تعكر صفو الاحتفال.
    نلتقي في بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي