برلين.. المغرب يستعرض خبرته في الإنتاج المشترك

برلين.. المغرب يستعرض خبرته في الإنتاج المشترك

A- A+
  • برلين.. المغرب يستعرض خبرته في الإنتاج المشترك
    شوف تيفي
    جرى، أمس الأحد، تسليط الضوء على المؤهلات التنافسية للمغرب باعتباره قطبا استراتيجيا للإنتاج السينمائي، وذلك في إطار فعاليات “سوق الإنتاج المشترك للبرلينالي”، ضمن الدورة الـ76 لمهرجان برلين الدولي للفيلم، المنعقدة من 12 إلى 22 فبراير الجاري بالعاصمة الألمانية.

    وخلال هذا اللقاء، تم عرض مزايا الإنتاجات المشتركة بالمغرب أمام ثلة من المنتجين الدوليين يمثلون نحو عشرين جنسية، إلى جانب ممثلين عن الهيئات السينمائية بكل من إسبانيا وهولندا واليابان وجمهورية التشيك وإستونيا، الذين قدموا بدورهم منظوماتهم الوطنية في هذا المجال.

  • وفي هذا السياق، مكنت “جلسة البلد” المغرب من تقديم منظومة التمويل والإنتاج المشترك المعتمدة لديه، وتسليط الضوء على دور المركز السينمائي المغربي، ولاسيما في ما يتعلق بمواكبة الإنتاجات الدولية، فضلا عن استعراض التحفيزات المالية التي توفرها المملكة لاستقطاب المزيد من المشاريع الأجنبية.

    وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت مسؤولة التواصل بالمركز السينمائي المغربي، سكينة سنتيسي، المؤهلات التنافسية التي تجعل من المغرب قطبا استراتيجيا للإنتاج السمعي البصري، مؤكدة أن اختيار التصوير بالمغرب يعني “الرهان على النجاعة والتنافسية والتميز”.

    وأوضحت أن برنامج “الاسترجاع النقدي” (Cash Rebate) الذي يعتمده المركز السينمائي المغربي يتيح للمنتجين الأجانب استرجاع ما يصل إلى 30 بالمائة من النفقات المؤهلة المنجزة بالمغرب، بما يشمل كراء المعدات، والاستعانة بالفرق المحلية، وخدمات النقل واللوجستيك، وبناء الديكورات، وعمليات ما بعد الإنتاج.

    كما سلطت الضوء على التسهيلات البنكية المتاحة للإنتاجات الدولية، مشيرة إلى إمكانية فتح حساب بنكي مؤقت بالمغرب لتلقي التمويلات وتدبير نفقات الإنتاج محليا، قبل إغلاقه بعد انتهاء التصوير، وذلك في إطار “بسيط وآمن وفعال”.

    وإلى جانب التحفيزات المالية، أكدت سنتيسي أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، على بعد أقل من ثلاث ساعات من كبريات العواصم الأوروبية، وفي ملتقى إفريقيا والعالم العربي، إلى جانب توفره على بنية تحتية حديثة ومتطورة، يشكل عاملا أساسيا في تعزيز جاذبيته.

    وأبرزت، في هذا الإطار، التنوع الاستثنائي للفضاءات الطبيعية والحضرية التي يتيحها المغرب، والتي تمكن من الانتقال في غضون ساعات قليلة من أحياء تاريخية إلى صحارى شاسعة، ومن جبال مكسوة بالثلوج إلى سواحل الأطلسي والمتوسط، أو من مدن عتيقة إلى فضاءات حضرية معاصرة.

    كما شددت على توفر المملكة على مهنيين ذوي خبرة وتقنيين بمستوى دولي، واستوديوهات تستجيب للمعايير العالمية، فضلا عن بنية متقدمة في مجالات الاتصالات والخدمات البنكية والاستشفائية.

    وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن العديد من الإنتاجات الدولية الكبرى اختارت المغرب كوجهة للتصوير، من بينها مؤخرا “سيرات”، و”ذا أوديسي” للمخرج كريستوفر نولان، إلى جانب أعمال بارزة مثل “غلادياتور” و”هوملاند” و”إنديانا جونز” و”جون ويك”.

    وأضافت أن المغرب، الذي أبرم 17 اتفاقية دولية للإنتاج المشترك، ويعد من بين البلدان الأكثر استقطابا لعمليات التصوير في المنطقة، أضحى قطبا سينمائيا موثوقا ومعترفا به على الصعيد الدولي.

    وأكدت سنتيسي أن المملكة لا تقتصر على استضافة الإنتاجات الأجنبية فحسب، بل تقدم أيضا مشاريع وسرديات سينمائية تعكس نضج صناعتها الوطنية، مبرزة أن القصص المغربية ذات بعد كوني وقادرة على الوصول إلى جمهور واسع عبر مختلف القارات.

    وأوضحت أن المنظومة السينمائية المغربية أصبحت اليوم مهيكلة، بفضل وجود منتجين ذوي خبرة ومواهب مؤكدة ومشاريع طموحة تشمل مختلف الأشكال السينمائية، من السينما الفنية إلى الإنتاجات الكبرى، مرورا بالأفلام الوثائقية والمسلسلات وأفلام الأنواع، مع سعي متزايد لإقامة شراكات فنية ومالية وتقنية.

    وخلصت سنتيسي، إلى التأكيد على أن الأمر لا يتعلق فقط باستقبال عمليات التصوير، بل بإرساء تعاون وإبداع مشتركين، مجددة استعداد المركز السينمائي المغربي لمواكبة المشاريع المغربية ذات الاهتمام الدولي، واستقبال الإنتاجات الأجنبية بالمملكة.

    يذكر أن المغرب اختير هذه السنة ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم، الشق المهني والتجاري لمهرجان برلين الدولي للفيلم، ليكون بذلك أول بلد إفريقي يحظى بهذا التميز ضمن هذه التظاهرة السينمائية الدولية المرموقة.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    سيدي سليمان: عودة جميع المواطنين إلى دواويرهم بشكل آمن ومنظم