التهراوي: تعزيز صحة الأم والطفل بالمناطق القروية ركيزة لإصلاح المنظومة الصحية
الوزير أمين التهراوي: تعزيز صحة الأم والطفل بالمناطق القروية ركيزة لإصلاح المنظومة الصحية
شوف تيفي
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن تعزيز صحة النساء والأطفال، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية، يشكل أولوية وطنية ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية وتفعيل ورش الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الوزارة اعتمدت مقاربة متكاملة ترتكز على تقريب الرعاية الصحية الأولية وتحسين التكفل وضمان استمرارية الخدمات.
وأوضح التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن الوزارة باشرت برنامجًا وطنيًا لإعادة تأهيل أكثر من 1400 مركز صحي حضري وقروي، حيث تم تخصيص حوالي 65% منها للعالم القروي، وبلغ عدد المراكز التي تم تأهيلها أو في طور التأهيل المتقدم أزيد من 1200 مركز، منها 60% من المراكز الصحية القروية المستهدفة. وتشمل هذه العمليات تزويد المؤسسات بالتجهيزات الطبية الضرورية وتحسين ظروف الاستقبال، خاصة في المراكز الصحية من المستوى الثاني التي توفر خدمات التوليد الأساسية والاستعجالية.
وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة مؤخرًا خدمات مراكز صحية قروية جديدة من المستوى الثاني في كل من جماعات أيت أعتاب، واويزغت، وأيت تمليل بإقليم أزيلال، حيث تم تخصيص فضاءات متكاملة للتكفل بالولادة وتجهيزها بمعدات حديثة تضمن شروط السلامة والجودة، في تجربة سيتم تعميمها تدريجيًا على باقي المناطق القروية خلال المرحلة الثانية من البرنامج.
كما أكد الوزير أن الوزارة تولي أهمية بالغة لتتبع حالات الحمل والولادة داخل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، والتكفل بالحالات الخطيرة، وتعزيز أقسام التوليد وطب الأطفال بالمستشفيات، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات من خلال نظام الحراسة والإلزامية. ولفت إلى أن المنصة الوطنية لتتبع وفيات الأمهات مكنت من التبليغ الفوري عن الحالات، وتحليل أسبابها، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
وأشار التهراوي إلى أن الوزارة تعمل أيضًا على تقريب الخدمات بالمناطق النائية عبر تعبئة الوحدات الطبية المتنقلة وتنظيم القوافل الطبية لفائدة النساء والأطفال، إلى جانب إطلاق عمليات “رعاية” السنوية خلال فصل الشتاء في القرى والمناطق الجبلية.
واعتبر الوزير أن هذه المقاربة الشمولية لا تقتصر على معالجة الإشكالات الظرفية، بل تمثل توجهًا نحو منظومة صحية مستدامة وأكثر عدالة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الصحية الوطنية بدأت تعكس فعالية هذه الإجراءات، إذ سُجّل انخفاض بنسبة 27% في وفيات الأطفال دون سن الخامسة بين 2011 و2018، وتراجع وفيات الرضع بنسبة 38%، وانخفاض وفيات حديثي الولادة إلى 13,56 لكل ألف ولادة حية، أي بتراجع بلغ 38% مقارنة بسنة 2011، كما تراجعت وفيات الأمهات بنسبة 35% بين 2009 و2016.
وختم التهراوي مداخلته بالتأكيد على أن جهود الوزارة لا تقتصر على تعزيز البنية التحتية، بل تشمل استجابات ميدانية عاجلة لإنقاذ حياة النساء في المناطق النائية، كما حدث مؤخرًا خلال تدخل مشترك بين الوزارة والسلطات المحلية لإجلاء امرأة في وضعية حرجة عبر مروحية عسكرية من دوار أيت عبدي إلى مستشفى بني ملال، عقب مضاعفات ما بعد الولادة، وذلك في إطار تفعيل المنصة الوطنية لتتبع وفيات الأمهات.
المصدر: شوف تي في