خالد ياسين… بوق الفشل يزمّر في عرس المغرب الإفريقي
خالد ياسين… بوق الفشل يزمّر في عرس المغرب الإفريقي
شوف تيفي
طارق عطا
يبدو أن الفراغ الذي تركه صدى الاستوديوهات الخليجية في ذاكرة خالد ياسين، قد دفعه لفتح “دكان” إلكتروني متخصص في بيع بضاعة منتهية الصلاحية، قوامها “خالف تُعرف” وعمادها التبخيس الممنهج لكل ما هو مغربي. فالرجل الذي “فشل” في استيعاب أن زمن “الوصاية الميكروفونية” قد ولى، يصرّ على تقمص دور المنظر الأوحد، محاولاً إقناعنا بأن نجاحات المغرب التنظيمية والرياضية ليست سوى “سراب” لا يراه إلا هو بعينيه “الناقدتين” جداً.
في آخر تجلياته “اليوتوبرية”، أطل علينا ياسين بوجه “الممتعض” من افتتاح الكان، ليس لأن التنظيم كان سيئاً فهو كان باهراً بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء، بل لأن “الكلمة” لم تكن مغربية! وهنا يبرز سؤال ساخر: هل غاب عن ذهن “الخبير الزائف” أن افتتاحيات الكاف هي ملكية فكرية وتنظيمية للهيئة القارية؟ أم أن رغبته في “التعنت” أنسته أن رئيس “الفيفا” و”الكاف” هما من يتصدران المشهد بروتوكولياً في كل أصقاع العالم؟ إن محاولة تحويل “العرف الدولي” إلى “تقصير وطني” ليست سوى محاولة يائسة لنفث السموم في عرس وطني، لا يجد فيه ياسين مكاناً لكرسيه.
وعلى طريقة “كلمة حق أريد بها باطل”، استدعى ياسين مقارنات تاريخية مع عهد الملك الراحل الحسن الثاني، في محاولة بائسة لضرب الحاضر بالماضي. لكن “ياسين ” أصيب برمد مؤقت حينما تعلق الأمر بلقطة ولي العهد الأمير مولاي الحسن؛ تلك الركلة الرمزية التي أعطت إشارة الانطلاق وتلقفتها كبريات الصحف العالمية كعنوان للأناقة والالتزام الملكي بالرياضة. هذه اللقطة، التي جابت العالم، مرت برداً وسلاماً على مشاعر ياسين “الوطنية”، فلم يرَ فيها ما يستحق الذكر، لأن أجندة “التبخيس” لا تعترف إلا بما يخدم نبرة التشاؤم والظلام التي يقتات عليها.
إن ما يفعله خالد ياسين اليوم ليس مجرد وجهة نظر، بل هو “ممنهج” يبدو فيه معادياً لكل فرحة مغربية. فمن يستكثر على بلده الاحتفاء بنصف نهائي المونديال، ويحاول تقزيم إنجاز تاريخي غير مسبوق بالتركيز على “هزيمة مشرفة” أمام بطل العالم، هو شخص لا يبحث عن الحقيقة، بل يبحث عن “الزلة”. لقد تحول ياسين من إعلامي كان يُفترض فيه الوقار، إلى “صانع محتوى” يقتات على إثارة الجدل الرخيص، حتى لو كان الثمن هو ضرب صورة بلده في محافل دولية.
يا سيد ياسين، إن لغتك المنمقة وعباراتك “المقعرة” لم تعد تنطلي على أحد؛ فالجمهور المغربي يفرق جيداً بين “النقد” الذي يبني، وبين “الغل” الذي يعمي. إن محاولة الظهور بمظهر “المعارض الفذ” من خلف شاشة الهاتف لن تصنع منك بطلاً، بل تكرس صورتك كشخص اختار الوقوف في الخندق المعادي لنجاحات وطنه، فقط لأن تلك النجاحات تحققت بعيداً عن “ميكروفونه” الذي أصابه الصدأ.
المصدر: شوف تي في