تعزيزاً للعرض الصحي بجهة الشرق: إطلاق وحدة جديدة للعلاج بالميثادون بمدينة بركان
تعزيزاً للعرض الصحي بجهة الشرق: إطلاق وحدة جديدة للعلاج بالميثادون بمدينة بركان
شوف تيفي
في خطوة هامة لتعزيز السيادة الصحية وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، أشرفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يوم الثلاثاء، على إطلاق وحدة جديدة للعلاج البديل بـ “الميثادون” بمركز علاج الإدمان بمدينة بركان. وتأتي هذه المبادرة تنفيذاً لمحاور الاستراتيجية الوطنية للوقاية والتكفل باضطرابات الإدمان (2024-2030)، وكركيزة أساسية في سياسة “الحد من المخاطر” المرتبطة باستهلاك المواد الأفيونية.
ويعكس افتتاح هذه الوحدة ببركان نجاعة المقاربة التشاركية التي تنهجها الوزارة مع السلطات الترابية والمجتمع المدني، وبدعم تقني ومالي من الصندوق العالمي لمحاربة السيدا والسل والملاريا. ويهدف هذا التعاون إلى ضمان استدامة الولوج للأدوية الحيوية وتوسيع نطاق التغطية الصحية لتشمل مختلف أقاليم المملكة، خاصة في مجال التكفل بحالات الإدمان المعقدة.
كما يعتبر العلاج بالميثادون، الذي اعتمده المغرب منذ عام 2010، من أكثر الحلول العلمية نجاعة؛ حيث يسهم بشكل مباشر في الحد من انتقال الأمراض الفيروسية كالسيدا والتهاب الكبد، ويقلل من نسب الوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة. كما يتجاوز الأثر الصحي ليشمل الاستقرار الاجتماعي والمهني للمستفيدين، وتخفيف الضغط على المنظومة القانونية المرتبطة باستهلاك المخدرات.
ومع تشغيل وحدة بركان، يرتفع عدد وحدات الميثادون بالمغرب إلى 9 وحدات موزعة على 27 مركزاً متخصصاً لطب الإدمان. وتكشف الإحصائيات الرسمية عن تطور ملموس في هذا البرنامج، حيث بلغ عدد المستفيدين 1836 شخصاً حتى نونبر 2025، مع تسجيل مؤشر استقرار لافت تمثل في نسبة احتفاظ بالعلاج وصلت إلى 86%، مما يبرهن على جودة المواكبة الطبية وثقة المرضى في المسار العلاجي.
وتطمح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بحلول عام 2030، إلى تعميم هذا العرض العلاجي ليشمل 90% من مدمني المواد الأفيونية. وتتضمن هذه الرؤية المستقبلية إدراج أدوية بديلة جديدة مثل (البوبرينورفين-نالوكسون)، وتكثيف الدعم النفسي والاجتماعي، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج ويرسخ مبادئ العدالة الصحية وحقوق الإنسان.
المصدر: شوف تي في