أخنوش: قطعنا مع “الضجيج” وأعدنا توجيه المسؤولية الحكومية لمسارها الصحيح
أخنوش: قطعنا مع “الضجيج” وأعدنا توجيه المسؤولية الحكومية لمسارها الصحيح
أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أن الانخراط المجتمعي الواسع، المبني على الإنصات للمواطنين، كان منطلقا لصياغة برنامج حكومي واضح، أفرز منهجية حكومية جديدة تقوم على أولويات دقيقة وواضحة واستباقية، وتجعل من القرب والفعالية والأثر الملموس عنوانا للمرحلة، وقوة دفع حقيقية لمختلف الآفاق المستقبلية.
أخنوش الذي كان يتحدث، اليوم السبت أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب الأحرار، أوضح أن هذه المرجعية الجديدة مكنت الحكومة من تبني نمط حديث لريادة التنمية، قائم على إحداث تغييرات جوهرية سواء على مستوى التصورات أو طرق العمل ووسائل الاشتغال، وهو ما أعاد توجيه المسؤولية الحكومية إلى مسارها الصحيح، وضمن تجاوبا فعليا مع حاجيات الحاضر واستحقاقات المستقبل.
وفي السياق ذاته، أبرز أن ورش “الدولة الاجتماعية”، الذي حدده جلالة الملك محمد السادس حفظه الله كأفق استراتيجي لمستقبل المغرب، تمت مواكبته بخطة حكومية محكمة، جعلت منه إنجازا ميدانيا ملموسا، مشيرا إلى أن هذه المقاربة أظهرت قدرة كبيرة على الصمود في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، مع الحفاظ على استقرار التوازنات المالية، وإطلاق جيل جديد من الإصلاحات البنيوية الشاملة.
وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذه التحولات تعززت من خلال تحفيز منظومة الاستثمار، وتطوير مناخ الأعمال، وفتح المجال أمام المملكة لترسيخ موقعها في مهن المستقبل، وتأمين السيادة في القطاعات الحيوية، ضمن مشروع وطني متكامل يعيد بناء الثقة ويعزز تموقع المغرب إقليميا ودوليا.
اقتصاديا، أكد أخنوش أن سنة 2026 تشكل فرصة حقيقية لتوطيد المكتسبات الإصلاحية، عبر مواصلة الإقلاع الاقتصادي وتحقيق الانتقال الاجتماعي المنتظر، مبرزا أن بلوغ حجم الاستثمارات العمومية 380 مليار درهم لا يمثل مجرد أرقام تقنية، بل يعكس قرارا حكوميا ثابتا يجعل الأولويات في صلب بوصلة العمل العمومي.
وأشار إلى أن المغرب تمكن من تجاوز مختلف الصدمات الظرفية العالمية، مسجلا تحسنا مهما في مؤشرات النمو، التي يرتقب أن تبلغ في المتوسط نحو 5% خلال سنتي 2025 و2026، بفضل الأداء القوي لعدد من القطاعات الحيوية، خاصة الأنشطة غير الفلاحية، إلى جانب استعادة القطاع الفلاحي لقيمته المضافة خلال سنة 2025، ما أدخل الاقتصاد الوطني مرحلة جديدة من الانتعاش والاستدامة.
كما سجل تراجعا تدريجيا في نسب التضخم، بفضل اليقظة الحكومية والتدابير الاستعجالية المتخذة، وهو ما وفر إطارا آمنا لحماية القدرة الشرائية للأسر، مدعوما بمخصصات المقاصة التي ساهمت في ضبط السوق الوطني وتثبيت أسعار المواد الأساسية.
وأبرز أخنوش أن الإصلاحات الميزانياتية والضريبية مكنت من تحقيق نتائج غير مسبوقة، همت تقليص عجز الميزانية، وخفض مستوى المديونية، ورفع الموارد الجبائية، إلى جانب تسجيل عائدات قياسية في القطاع السياحي وتحويلات مغاربة العالم، وتحقيق تطور نوعي في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وفي ما يخص الموارد المائية، أشار إلى أن التساقطات الأخيرة رفعت نسبة ملء السدود الوطنية إلى حوالي 44%، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا على نجاعة التدبير الاستباقي، مع التأكيد في المقابل على وعي الحكومة بحجم التحديات المستقبلية، وضرورة تسريع أوراش تحلية المياه وتعزيز الربط بين الأحواض، في إطار رؤية استراتيجية تضمن استدامة الموارد المائية وتحصن البلاد من التقلبات المناخية المتزايدة.