وفد برلماني مغربي يجري مباحثات رفيعة المستوى بالنرويج
وفد برلماني مغربي يجري مباحثات رفيعة المستوى بالنرويج لتعزيز التعاون والدفاع عن الوحدة الترابية
في خطوة لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين الرباط وأوسلو، قام وفد برلماني مغربي بزيارة عمل إلى مملكة النرويج يومي 12 و13 يناير الجاري. وشكلت الزيارة مناسبة لعقد سلسلة من المباحثات المكثفة مع أعضاء البرلمان النرويجي (ستورتيغ)، تناولت ملفات استراتيجية تتصدرها قضية الصحراء المغربية وآفاق الشراكة الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
تصدرت قضية الوحدة الترابية أجندة اللقاءات، حيث استعرض الوفد المغربي، بحضور سفيرة المملكة بالنرويج نبيلة فريدجي، الأبعاد السياسية والقانونية لقرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797. وأكد البرلمانيون المغاربة لنظرائهم النرويجيين أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تظل الأساس الوحيد والجاد لحل النزاع الإقليمي، مشيرين إلى الدينامية التنموية الشاملة التي تعيشها الأقاليم الجنوبية والدعم الدولي المتزايد للموقف المغربي.
خلال المباحثات مع لجان الشؤون الخارجية والدفاع، والتعليم، والأسرة، سلط الجانب المغربي الضوء على الدور المحوري للمملكة في استقرار الفضاءات الأورو-أطلسية والساحل والصحراء. وقدم الوفد عرضاً مفصلاً حول “المبادرة الأطلسية الإفريقية” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزين قيمتها كمشروع استراتيجي يعزز الاندماج الإفريقي ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون العابر للقارات.
من جانبهم، أبدى البرلمانيون النرويجيون اهتماماً بالغاً بمسار الإصلاحات الهيكلية بالمغرب، خاصة ما يتعلق بتعزيز تمثيلية النساء والشباب، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية. كما توقفت النقاشات عند الريادة المغربية في مجال الانتقال الطاقي والهيدروجين الأخضر، حيث تم استعراض فرص الاستثمار الواعدة التي تتيحها المملكة للشركاء الدوليين في قطاعات الطاقة المتجددة والاقتصاد الحديث.
ولم تغب قضايا مغاربة العالم عن جدول الأعمال، حيث عقد الوفد لقاءً مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالنرويج، للوقوف على تطلعاتهم وبحث سبل تعزيز روابطهم بالوطن الأم، مؤكدين على دورهم كرافعة أساسية للإشعاع المغربي في الخارج. واختتمت الزيارة بتوجيه دعوة رسمية للبرلمانيين النرويجيين لزيارة المغرب، بهدف مأسسة الحوار البرلماني والاطلاع ميدانياً على التحولات التنموية التي تشهدها المملكة.
المصدر: شوف تي في