إعمال القانون خير من إهماله ،لماذا خسرنا الكأس؟
محمد الهيني
تعرض المنتخب المغربي لأول مرة في تاريخه وبشكل علني لعلمية احتيال رياضي لم يسبق لها مثيل،والخطير أن هذا النصب كان في عقر الدار مما ترتب عنه خيبة أمل وألم عميقين لازال المغاربة يئنون تحت وطأتها ،لقد ضحينا بالكأس الذي كان قريب منا وكنا نستحقه، لانسحاب ما سمي بالمنتخب السنغالي بسبب ضربة جزاء مستحقة وبقرار حكم كنغولي كان عادلا ،وعوض أن يطالب الفريق التقني للمنتخب المغربي اللاعبين بالبقاء في الملعب ومطالبة الحكم بإعلان انسحاب الفريق المتخلف،لكنهم فضلوا لانعدام الدهاء والمكر الرياضي لديهم، الانسجام مع براءتهم التي تسيدت المشهد ونظافة سريرتهم التي هيمنت عليهم ، فراحوا يطلبون اللاعبين السنيغاليين بكل كرم رياضي وأخلاقي للرجوع للملعب،فهل شاهدتم يوما في التاريخ الفريق الذي في صالحه القانون يستجدي الفريق المنسحب للميدان بعدما خسر قانونا ؟وهل نجاح المغرب في التنظيم مرتبط بالقانون أم بارضاء المبتز والخضوع له؟شخصيا أعتقد أن قارتنا أخلفت موعدها مع التاريخ، إنه تاريخ الرياضة والقانون الرياضي ،كان من الأولى إعمال القانون خير من إهماله ،وإعلان المنتخب المغربي فائزا، لا تهمني الاتهامات ولايهمني المنهزمين ولا أبالي بالمبتزين ،هل قدرنا أن نتنازل ،هل قدرنا أن نتجاهل حقوقنا ،وهل قدرنا أن نحمي سمعتنا التي لم يمس بها إلا الكاذبون والمحتالون،متى كانت السمعة مرتبطة بالغير، إنها مرتبطة بنا وبكرامتنا المتأصلة فينا كشعب متحضر ،لقد أسقطونا زورا وبهتانا بسبب القيل والقال،والكولسة،والتنوعير والتسفيه،وتناسوا أن ما قدمناه من نجاح في هذه البطولة الافريقية التاريخية يفوق كل حقيقة وخيال ، مكانة المغرب في قلوب أبنائه وليس في قلوب الأغيار ،نحن مغاربة العز والكرامة ،خسرنا لقبا غاليا رغم أن القانون والعدالة كانا معا في صفنا ،لنتحد ونتضامن، وفي المرة القادمة نعلنا صرخة في وجه المسؤولين على الشأن الرياضي ، نرجوكم لا تنازل ولا تراجع عن كل ما هو جميل ومستحق،والمؤمن لا يلدغ في الحجر مرتان ،ولو شربوا ماء البحر كله ولو اتهمنا الفشلة ونال منا المبتزون ،لأننا فوق الجميع طالما أن القانون في صفنا وسمعتنا في هيبتنا وفي كرامتنا وفي نيل حقوقنا كاملة دون تقصير أو كلل أو ملل .
المصدر: شوف تي في