تعديلات في مشروع القانون54.23 تفتح الجدل حول استهداف حق المريض في اختيار معالجه

تعديلات في مشروع القانون54.23 تفتح الجدل حول استهداف حق المريض في اختيار معالجه

A- A+
  • تعديلات في مشروع القانون 54.23 تفتح الجدل حول استهداف حق المريض في اختيار معالجه

    شوف تيفي

  • دق التحالف النقابي المكوّن من ممثلي الأطباء بالقطاع الخاص والمصحات الخاصة، ناقوس الخطر وينبّه الرأي العام الوطني بخصوص المخاطر الكبرى التي ينطوي عليها مشروع القانون 54.23 الذي جاء لتعديل المادة 44 من القانون 65.00 المتعلق بالتغطية الصحية الأساسية، مؤكدا أن هذا المشروع، وتحت غطاء إصلاح تقني، قد أدخل تعديلا جوهريا ومقلقا، لكونه يتيح للصناديق الاجتماعية ولشركات التأمين الصحي التي تتكفل بالتغطية الصحية التكميلية بخصوص التأمين الإجباري عن المرض إمكانية حيازة وتدبير بنيات للفحص والتشخيص والاستشفاء وتقديم العلاجات، أي بمعنى آخر، سيصبح لهذه الشركات والتنظيمات المهنية في مجال التأمين الحق في التقرير في مستوى تعويض المريض، وتوجيه مسار علاجه، وتقديم العلاجات له بشكل مباشر، وبالتالي فإن هذا الخلط في الأدوار يشكل قطيعة خطيرة مع المبادئ الأساسية التي يجب أن تحكم كل نظام صحي متوازن.

    وأفاد بلاغ صحفي مشترك صادر عن هذه الهيئات النقابية والمهنية، والذي تتوفر “شوف تيفي” على نسخة منه، أن هذا المستجد الذي انتفض ضده ممثلو الأطباء بالقطاع الخاص والمصحات الخاصة، اعتبر خلطا في الأدوار ويشكل قطيعة خطيرة مع المبادئ الأساسية التي يجب أن تحكم كل نظام صحي متوازن، وهو ما جعل المعنيين يقررون مراسلة رئيس مجلس النواب، رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بنفس المؤسسة، رئيس مجلس المستشارين ورئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بهذا المجلس، إلى جانب كل من رؤساء الفرق البرلمانية المختلفة، رئيس مجلس المنافسة، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وسيط المملكة وكذا رئيس الهيئة العليا للصحة، لعرض النقاط التي تثير قلقهم وبسط الإشكالات والتداعيات التي قد تترتب عن هذه الخطوة التشريعية.
    واعتبرت الإطارات النقابية والمهنية، وهي الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، النقابة الوطنية للطب العام والتجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، أنه حين يكون من يسدد النفقات العلاجية على مستوى الاسترداد هو نفسه من يعالج، فإن الخطر يصبح أمرا قائما وواضحا، وبالتالي فإن القرار الطبي يمكن أن يتأثر باعتبارات مالية أو بمنطق الربح أو بالتحكم في المصاريف، وذلك على حساب المصلحة الحصرية الخاصة بالمريض، الذي يتحول من إنسان يجب علاجه إلى كلفة يجب تقليصها أو قيمة ينبغي استغلالها.
    كما شددت التنظيمات في ختام بلاغها، على ضرورة إعادة النظر في هذا المشروع/”الإصلاح” قبل أن يتسبب في تداعيات غير مرغوب فيها، لأن حماية المريض، والحفاظ على استقلالية القرار الطبي، وتحقيق العدالة داخل النظام الصحي، يجب أن تكون لها الأولوية وأن تتقدم على أي منطق للتركيز الاقتصادي.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    أخنوش من القاهرة: الملك محمد السادس يواصل جهوده لحماية القدس