بفضل ريادته الدولية المغرب ركيزة لا غنى عنها في هندسة السلام العالمي
القمة الدولية بدافوس.. بفضل ريادته القارية والدولية المغرب ركيزة لا غنى عنها في هندسة السلام العالمي الجديد
شوف تيفي
طارق عطا
في خطوة وُصفت بالتاريخية والمفصلية في مسار الصراع بمنطقة الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي رسمياً، أمس الخميس، عن تدشين “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة. وجاء هذا الإعلان خلال مراسم بروتوكولية رفيعة المستوى احتضنتها مدينة دافوس السويسرية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث جرى التوقيع على ميثاق التأسيس بحضور كوكبة من القادة وصناع القرار الدوليين تتقدمهم المملكة المغربية، في مسعى لرسم ملامح حقبة جديدة تتجاوز لغة السلاح إلى آفاق البناء والاستدامة.
وفي قلب هذا الحراك الدبلوماسي العالمي، برز اسم المملكة المغربية كأحد الركائز الأساسية التي تراهن عليها واشنطن والمجتمع الدولي لإنجاح هذه المبادرة. فقد وجهت الإدارة الأمريكية دعوة رسمية للمملكة، ولصاحب الجلالة الملك محمد السادس، للمساهمة بفعالية في هذا المجلس؛ وهي دعوة لم تأتِ من فراغ، بل تعكس اعترافاً صريحاً بالوزن الاستراتيجي للمغرب وبـقوة السياسة الخارجية المغربية التي يقودها جلالة الملك، والتي تتميز بقدرة فائقة على التوازن، والوساطة الهادئة، والالتزام التاريخي والميداني بالقضية الفلسطينية.
وتشير القراءات السياسية من أروقة منتدى دافوس إلى أن الرهان على الدور المغربي ينبع من “القوة الناعمة” للمملكة، التي استطاعت عبر السنين أن تبني جسوراً من الثقة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية. فبينما يتردد بعض الحلفاء الغربيين في حسم مواقفهم، يبرز المغرب كشريك لا غنى عنه، يمتلك مفاتيح الدبلوماسية الرصينة التي تجمع بين واقعية الحلول والتمسك بالثوابت الأخلاقية والإنسانية، وهو ما يمنح “مجلس السلام” شرعية إضافية وثقلاً سياسياً في المنطقة.
وعلى الرغم من محدودية الانضمام المعلن من جانب الاتحاد الأوروبي حتى الآن، إلا أن حضور القادة والممثلين الدوليين في حفل التوقيع أكد أن المجلس يطمح ليكون واحداً من أهم الكيانات الدولية التي أُنشئت في العصر الحديث. ويرى مراقبون أن انخراط المغرب في هذه الدينامية سيمثل “بيضة القبان” في المجلس، نظراً لما تتمتع به الدبلوماسية الملكية من مصداقية دولية قادرة على تحويل النوايا السياسية إلى مشاريع واقعية تخدم السلم والأمن في قطاع غزة والمنطقة برمتها.
المصدر: شوف تي في