أخنوش يطوي صفحة عشر سنوات ويؤكد: الأحرار مستمرون في الإصلاح

أخنوش يطوي صفحة عشر سنوات ويؤكد: الأحرار مستمرون في الإصلاح

A- A+
  • في كلمة مطولة خلال أشغال المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قدّم رئيس الحزب عزيز أخنوش حصيلة سياسية وتنظيمية شاملة لمسار امتد لعشر سنوات، مؤكداً أن الحزب يوجد اليوم في “صحة تنظيمية وسياسية جيدة”، وقادر على مواصلة أدواره الوطنية في ظل قيادة جديدة.
    واستهل أخنوش كلمته بالتأكيد على أن انعقاد المؤتمر يأتي في لحظة دقيقة، سواء على مستوى الحزب أو في السياق الوطني العام، مشدداً على أن العمل الحزبي الجاد يظل أساس الممارسة الديمقراطية السليمة، وأن السياسة لا تكتسب معناها الحقيقي إلا حين ترتبط بخدمة الصالح العام والانحياز لقضايا المواطن.
    وسجل أن حزب الأحرار اختار منذ البداية وضع الوطن في صدارة اختياراته، معتبراً أن بناء الأوطان لا يتم بالشعارات، بل بصدق الالتزام ووضوح الرؤية، ومبرزاً مسؤولية الأحزاب الوطنية في تقديم نموذج سياسي يعيد الثقة بين السياسة والمجتمع.
    وتوقف أخنوش عند محطة 29 أكتوبر 2016، معتبراً إياها لحظة وعي عميق بحجم التحديات والمسؤوليات، حيث انطلق مسار إعادة بناء الحزب على أسس الديمقراطية الداخلية، وربط القول بالفعل، والانفتاح على المجتمع. وأوضح أن هذا المسار تُوّج باعتماد الديمقراطية الاجتماعية كمرجعية سياسية، توازن بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وتضع الإنسان في قلب السياسات العمومية.
    وأشار رئيس الحزب إلى أن خيار القرب من المواطن شكّل ركيزة أساسية في تجربة الأحرار، من خلال المؤتمرات الجهوية، و”مسار الثقة”، ومبادرة “100 يوم، 100 مدينة”، التي مكنت الحزب من الإنصات المباشر لانشغالات المواطنين، خصوصاً في المدن الصغرى والمتوسطة، وأسست لمسار المدن كنهج دائم في العمل السياسي.
    وبخصوص التجربة الحكومية، أكد أخنوش أن البرنامج الانتخابي لسنة 2021 كان ثمرة مسار طويل من الاستماع والعمل الميداني، وأن الثقة التي منحها المواطنون للحزب اعتُبرت أمانة ومسؤولية كبرى. وأبرز أن الحكومة، رغم السياق الدولي والوطني الصعب، نجحت في مواجهة التحديات بفضل التماسك ووضوح الرؤية، مسجلة خطوات غير مسبوقة في ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم التغطية الصحية، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز الاستثمار في التعليم والصحة، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.
    كما شدد على أهمية الحوار الاجتماعي كرافعة للاستقرار، وعلى دور المنتخبين الجماعيين في تنزيل السياسات العمومية وتحقيق العدالة المجالية، مستعرضاً محطات “مسار التنمية” و”مسار الإنجازات” التي شملت مختلف جهات المملكة، وعززت من ربط المسؤولية بالمحاسبة والقرب من المواطن.
    وعلى المستوى التنظيمي، أبرز أخنوش أن الحزب راهن على إشراك الشباب والنساء عبر إحداث 19 منظمة موازية، وترسيخ الديمقراطية الداخلية، واعتماد ثقافة المسارات بدل التدبير الظرفي، ما جعل الحزب اليوم القوة السياسية الأولى وطنياً، وهو موقع – حسب تعبيره – يحمل مسؤولية مضاعفة.
    وفي لحظة وُصفت بالمفصلية، أعلن عزيز أخنوش رسمياً قراره بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، مؤكداً أن ذلك نابع من احترام القوانين الداخلية وقناعة راسخة بأن قوة الأحزاب تكمن في قدرتها على التجدد. كما عبّر عن دعمه الكامل لمرشح الرئاسة محمد الشوكي، داعياً مناضلي الحزب إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة ومواكبتها بروح المسؤولية.
    وفي ختام كلمته، شدد أخنوش على أن ما تحقق هو حصيلة عمل جماعي وتراكم ثقة، موجهاً شكره للمناضلين والمناضلات، ولأسرته وفريق عمله، ومؤكداً أن انتقال القيادة لا يعني انسحاباً من الالتزام، بل تجديداً للعمل السياسي، والانخراط الجماعي في مواصلة بناء “المغرب الصاعد” تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    أخنوش في كلمة الوداع .. أوصيكم بالعمل بتفانٍ تحت توجيهات جلالة الملك و