بنسعيد: تعديلات قانون المجلس الوطني للصحافة استجابة لقرارات المحكمة الدستورية
الوزير بنسعيد: تعديلات قانون المجلس الوطني للصحافة استجابة لقرارات المحكمة الدستورية وتكريس للتنظيم الذاتي
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الخميس بالرباط، أن الحكومة تفاعلت بشكل إيجابي مع ملاحظات وقرارات المحكمة الدستورية من خلال إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وأوضح الوزير، خلال ندوة صحفية، أن هذه الخطوة تأتي لضمان مواءمة النص القانوني مع الضوابط الدستورية وتجويد الأداء المهني للقطاع.
تضمنت التعديلات الجديدة، التي صادق عليها مجلس الحكومة، تغييرات هيكلية ومسطرية هامة؛ أبرزها حذف عضوي “الناشرين الحكماء”، وتعزيز مقاربة النوع عبر تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء عن كل منظمة مهنية. كما تم إرساء نظام تمثيلية جديد يعتمد مبدأ التناسب في توزيع المقاعد، بهدف تحقيق توازن أوسع داخل مؤسسة التنظيم الذاتي.
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن أسباب سحب مشروع المرسوم بقانون المتعلق بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير القطاع، مشيراً إلى أن نقاشاً قانونياً عميقاً دار داخل الحكومة حول ضمان استمرارية الإدارة. وأكد بنسعيد أن الوزارة تبنت تصوراً يضمن سير المرافق الحيوية للمجلس، لاسيما ما يتعلق بإصدار بطائق الصحافة، تدبير شؤون الموظفين، والوفاء بالالتزامات المالية للمؤسسة دون انقطاع.
ويأتي مشروع القانون 09.26 تنفيذاً للتوجيهات الدستورية المتعلقة بحرية التعبير (الفصول 25، 27، و28)، وسعياً لترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية الصادر في 22 يناير 2026. وتهدف هذه الدينامية التشريعية إلى تحصين قطاع الصحافة والنشر، والرقي بأخلاقيات المهنة عبر هيكلة ديمقراطية ومستقلة تضمن استدامة التنظيم الذاتي للمهنيين.