“زلزال إل مينتشو” يضرب المكسيك: حمام دم في خاليسكو وسقوط 25 جندياً
“زلزال إل مينتشو” يضرب المكسيك: حمام دم في خاليسكو وسقوط 25 جندياً في مواجهات انتقامية مروعة
شوف تيفي
طارق عطا
شهدت المكسيك ساعات عصيبة وتصعيداً عسكرياً غير مسبوق عقب تأكيد مقتل نيميسيو أوسيغيرا ثيربانتيس، الملقب بـ “إل مينتشو”، زعيم “كارتل خاليسكو الجيل الجديد”. وأعلن وزير الأمن، عمر غارسيا هارفوتش، عن حصيلة دامية للمواجهات، كاشفاً عن مقتل ما لا يقل عن 25 عنصراً من الحرس الوطني، بالإضافة إلى حارس أمني وموظف في النيابة العامة، إثر هجمات انتقامية منسقة شنتها ذيول الكارتل رداً على تصفية زعيمهم.
وأوضح الوزير هارفوتش أن ولاية خاليسكو، المعقل الرئيسي للتنظيم، تحولت إلى ساحة حرب حقيقية؛ حيث أسفرت الردود الأمنية عن مقتل 30 عنصراً من الكارتل ووفاة امرأة مدنية. وجاءت هذه الانفجارات الأمنية في أعقاب عملية “خاطفة ودقيقة” نفذتها القوات الفدرالية يوم الأحد، استهدفت رأس الهرم في واحد من أخطر التنظيمات الإجرامية المطلوبين لدى المكسيك والولايات المتحدة.
وفي محاولة لاحتواء الانفلات الأمني، أعلنت السلطات المكسيكية عن إجراءات استثنائية شملت، نشر 2500 جندي إضافي في المناطق الساخنة غرب البلاد لتعزيز الردع، و فك الحصار عن 85 طريقاً فدرالياً تعرضت للإغلاق المتعمد من قبل المسلحين،كما اعتقلت قوات الأمن نحو 70 شخصاً في سبع ولايات مختلفة لضلوعهم في أعمال التخريب والحرق.
من جانبه، قطعت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، التكهنات حول طبيعة العملية، مؤكدة أن التخطيط والتنفيذ كانا “مكسيكيين بامتياز” عبر الجيش والقوات الفدرالية، مع اقتصار الدور الأمريكي على الدعم الاستخباراتي فقط. وشددت شينباوم في مؤتمرها الصحفي على أن الأولوية القصوى حالياً هي “حماية السكان وعودة الحياة الطبيعية”، مؤكدة أن الدولة لن تتراجع أمام تكتيكات الترهيب التي تمارسها الكارتلات.
يُذكر أن عملية تصفية “إل مينتشو” تمت بعد حصار تكتيكي في بلدة “تابالبا”، استخدمت فيه القوات الخاصة ست مروحيات ودعماً جوياً مكثفاً، مما أدى إلى اشتباك مباشر انتهى بمقتل الزعيم المطلوب، تاركاً خلفه فراغاً قيادياً يخشى مراقبون أن يشعل حرب عصابات داخلية أكثر ضراوة.
المصدر: شوف تي في