Advertisement

الحرب على وشك أن تبدأ… ترامب غير راضٍ عن المفاوضات مع إيران

الحرب على وشك أن تبدأ… ترامب غير راضٍ عن المفاوضات مع إيران

A- A+
  • بينما يلف الغموض أروقة السياسة الدولية، وتتلبد سماء الشرق الأوسط بغيوم داكنة تنذر بعاصفة هوجاء، يبدو أن لغة الدبلوماسية بدأت تفقد بريقها أمام صليل السلاح وقرع طبول الحرب. ففي مشهد تراجيدي يعيد إلى الأذهان أزمات كبرى، أطل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بملامح يكسوها التجهم والامتعاض، ليعلن صراحة أن المسار التفاوضي مع طهران بات يراوح مكانه في أزقة مسدودة، واصفاً الموقف الإيراني بـ”التعنت” الذي لا يمنح واشنطن ما تستحقه من ضمانات وأمن.
    لم يكن ترامب في حديثه الأخير مجرد رئيس ينتقد سير المفاوضات، بل بدا كقائد يضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق محفوفة بالمخاطر. فبينما كان يتأهب للإقلاع نحو تكساس، ألقى بكلمات وازنة زادت من اشتعال الموقف، مؤكداً أن امتلاك طهران للسلاح النووي يمثل “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف. ورغم إبقائه على بصيص أمل لجولة محادثات جديدة، إلا أن عبارته “لم نتخذ قراراً نهائياً بشأن الضربات” كانت كافية لترجمة الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، وتحويلها من مجرد “ردع” إلى مشروع مواجهة وشيكة.
    وفي غضون ساعات قليلة، تحول التوتر السياسي إلى حالة استنفار عالمية، حيث بدأت العواصم الكبرى في لملمة أوراقها وإجلاء رعاياها من قلب العاصفة المتوقعة. فقد رسمت وزارات الخارجية من لندن إلى بكين، ومن باريس إلى برلين، مشهداً جنائزياً للسلام في المنطقة؛ إذ سارعت السفارات إلى سحب طواقمها الدبلوماسية غير الأساسية من إسرائيل وإيران، في خطوة لا تفسر إلا بكونها إعلاناً غير رسمي بقرب الانفجار. بريطانيا أخلت سفارتها، وفرنسا حذرت مواطنيها من تحديد أماكن الاختباء، بينما كانت نصيحة كندا وأستراليا والصين لرعاياها واضحة وجلية: غادروا الآن فالحرب لا تنتظر.
    إن هذا النزوح الجماعي للدبلوماسيين، مقروناً بالتحذيرات الأمنية المشددة التي شملت القدس والضفة الغربية ولبنان، يضع المنطقة أمام واقع مرير قد يغير وجه الجغرافيا السياسية. فالعالم اليوم لا يترقب نتائج طاولة المفاوضات بقدر ما يترقب ساعة الصفر. وبينما تلوح واشنطن بعصاها الغليظة، وتتمسك طهران بمواقفها، يبقى الشرق الأوسط رهينة قرار قد يصدر في أي لحظة من البيت الأبيض، ليعلن نهاية الكلام وبداية الحرب.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    وزير الفلاحة البواري يقوم بزيارة ميدانية لسهل اللوكوس لتقييم أضرار الفيضانات