Advertisement

بوح الأحد: الأنشطة الملكية تخرس باعة الكلام، إجتماعات ماراطونية برعاية أمريكية

بوح الأحد: الأنشطة الملكية تخرس باعة الكلام، إجتماعات ماراطونية برعاية أمريكية

A- A+
  • بوح الأحد: الأنشطة الملكية تخرس باعة الكلام، إجتماعات ماراطونية برعاية أمريكية لتسريع الإعلان عن بداية المرحلة الإنتقالية لتطبيق الحكم الذاتي، أسبوع ٱنفضاح إعلام و مكبرات الصوت العميق لأطراف الماما فرنسا و أشياء أخرى…

    أبو وائل الريفي

  • مفعول القرار الأممي رقم 2797 يظهر يوما بعد آخر، ومن أهم مظاهره الوتيرة المتسارعة التي تعرفها المحادثات التي ترعاها الإدارة الأمريكية -حاملة القلم- بعد اجتماع ثالث -خلال مدة شهر فقط- بواشنطن هذه المرة وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.
    من خلال لقاء واشنطن، يتأكد أن هناك إرادة حقيقية لتسريع التوصل إلى حل على قاعدة مبادرة الحكم الذاتي المغربية، وفي إطار القرار الأممي رقم 2797، وبحضور إلزامي لكل الأطراف المعنية بالنزاع.
    لم تنفع النظام الجزائري هذه المرة مناوراته التي اعتاد عليها منذ عقود بكونه ليس طرفا، وأذعن للإرادة الدولية خوفا من أن تطاله غضبة يعلم جيدا أنها قد تؤدي إلى انهياره.
    لم تنفع البوليساريو تهديداتها بالعودة إلى حمل السلاح ورفضها العلني -مقابل استعداد للقبول سرا- للمقترح الأممي، ولم تنفعها محاولاتها لتحوير مسار المحادثات عن سكتها لأنها تصطدم بإرادة دولية تبحث عن إنهاء نزاع اقتنع الكل أن هناك أطرافا تنتعش في إدامته، وبأنه صار يشكل تهديدا للمنطقة كلها، ويستنزف جهود المنتظم الدولي التي هي في حاجة لتصريفها في قضايا أولى.
    يظهر المغرب بالمقابل على أنه الطرف الأحرص على حل وفق قواعد القانون الدولي، وفي إطار مقترحه الذي يلقى اعترافا من جل دول العالم وأثبتت السنوات أنه كان وصفة واقعية وجادة وذات مصداقية، والأهم هو اليد الممدودة لكل الأطراف وعدم الحرص على إذلالها أو التصرف بمنطق المنتصر والمنهزم.
    هنا تظهر حكمة جلالة الملك في تدبير مرحلة ما بعد صدور القرار الأممي وتكراره لعبارات اليد الممدودة وحل وفق منطق رابح رابح وعدم التقوقع في خلافات الماضي والتركيز على المستقبل.
    يستحضر المغرب جيدا أن فك شفرة هذا النزاع المفتعل وإنهاء مخلفاته ليسا إلا بداية مشوار شاق لبناء اتحاد مغاربي وتوسيع مجال التعاون بين دوله وبين الجيران شمالا وجنوبا. لا محيد لدول المنطقة من هذا البناء لأنه الطريق المتبقي لشعوبها كي تبقي على وجودها في خضم التحولات التي يعرفها العالم.
    يستحضر المغرب كذلك أن المستفيد الأول من إنهاء هذا النزاع هو المنطقة بكاملها، وستزداد الاستفادة إن تم تفعيل مبادرة الأطلسي التي إن تم تنزيلها ستغير ملامح ومكانة وشعوب المنطقة كلها، إن لم نقل ستحدث تغييرا بنيويا في القارة كلها.
    نحن الآن أمام انتصار تاريخي يشكل منعطفا في التعامل مع قضية الصحراء المغربية.
    لم تمنع المحادثاتُ الدبلوماسيةَ المغربية وهذا الانتصار من الاستمرار في حشد التأييد لمقترح الحكم الذاتي وتضييق الخناق على الجمهورية الوهمية. والبشارة أتت هذا الأسبوع من أمريكا اللاتينية التي كانت قلعة مؤيدة للأطروحة الانفصالية ومعادية للوحدة الترابية للمغرب. انضمت بوليفيا أخيرا لركب الدول التي علقت اعترافها بالجمهورية الوهمية، وقررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية معها وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية بها، وهو ما يؤكد أن داعميها التاريخيين صاروا أكثر العارفين بحقيقتها وتبعيتها العمياء لنظام الجزائر الذي تحركه أطماع وأحقاد لم يتخلص منها رغم تغير الظروف. هذه كذلك من أهم الانتصارات التي يحققها المغرب في ترافعه من أجل وحدته الترابية، ونلاحظ اليوم مسارعة من كانوا ضدنا لإعلان البراءة من أطروحات الانفصال والانحياز للإرادة الدولية التي تسارع الزمن للوصول إلى حل نهائي.
    من جهة أخرى يشتغل المغرب في مجلس السلام وفيا لمقاربته تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتجزيء والتنازل. وهو ما أكده بوريطة في الاجتماع الافتتاحي للمجلس. وجود المغرب في هذا المجلس يبرره دوره الفعال في إقرار وقف إطلاق النار، وإنهاء حرب مأساوية، وإنقاذ الأرواح، وبلورة مقاربة براغماتية تستشرف المستقبل من أجل إعادة إعمار غزة.، وهو ما لم تتمكن من تحقيقه هيئات أخرى. لذلك يؤكد المغرب على ضرورة استيفاء شروط المرحلة الثانية من خطة ترامب من أجل ضمان نجاح جهود السلام، والحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية وضمان إشراك للفلسطينيين، من خلال مؤسساتهم الشرعية، في هذا المسار. مع التأكيد على أن الاستقرار وإعادة الإعمار في غزة سيمكنان من إطلاق مسلسل حقيقي للسلام على أساس حل الدولتين. هذه هي بالضبط أهداف المغرب وأولوياته منذ ما قبل إنشاء مجلس السلام، ولذلك فلن يؤثر انضمامه إليه على رؤيته للقضية الفلسطينية.
    يتعامل المغرب مع مجلس السلام من منطلق كونه واجهة للترافع الدولي من أجل حقوق الشعب الفلسطيني وبالنظر إلى فعاليته في تحسين ظروف عيش الفلسطينيين، ولم يتخل عن أي ثابت من الثوابت المؤطرة لرؤيته لطبيعة معاناة الفلسطينيين والحل الأنسب لهذا الإجرام الذي يمارس ضدهم.
    ومرة أخرى يجد تجار القضية أنفسهم في حالة فراغ وشرود عن الحقائق ويصوبون مدفعيتهم للجهة الخطأ، وينشرون الأباطيل لأن البساط يسحب من تحت أرجلهم ويفقدون تدريجيا ورقة يبحثون عن إدامة توظيفها دون اكتراث بما يعيشه الشعب الفلسطيني من مآسي، ويوجهون غلمانهم لترويج الأباطيل كما هو حال غلام عدلاوة الذي يصرف فشله وحقده بالأكاذيب على مواقع التواصل ظنا منه أنه يضر المغرب بينما هو في الحقيقة يكشف جهله وحقده.
    كلما كثرت الانتصارات اشتد سعار الطوابرية ضد صناعها، وكالعادة لا تسلم أعمدة الدولة وحماتها من هذه الهجمات الممنهجة.
    في المجال الإعلامي، ما تزال تظن قناة فرانس 24 أن بإمكانها تضليل الرأي العام وتأليبه ضد المغرب متناسية أن مصداقيتها في كل ما تنقله عن المغرب اهتزت منذ زمن، وما تزال تراكم الخطايا ضد مصالح المغرب.
    ما وقعت فيه فرانس 24 ليس خطأ مهنيا واردا يمكن تقبله في مهنة المتاعب التي يتفهم فيها حصول أخطاء بحسن نية وتستلزم الاعتذار فقط. ما وقعت فيه فرانس 24 خطيئة أخلاقية وسقوط مهني إلى الحضيض لا يقع فيه صحافي مبتدئ تلزمه القواعد المهنية بحد أدنى من التقصي قبل النشر، وأولى مراحل التقصي هي التأكد من صحة المنشور من مصدره المعني به.
    إقدام هذه القناة -المعروف جدا مصدر تمويلها والجهات الموجهة لخط تحريرها- على نسب تغريدة مفبركة لوزير الخارجية المغربي من حساب مزيف محسوب على الجزائر ووطن في التراب الجزائري خطيئة غير مبررة ولا ينفع معها “اعتذار لايت” وخجول بعبارات تتحاشى الاعتراف بالضرر الذي تتسبب فيه هذه المعالجات التضليلية بهذه العبارات ظنت القناة أنها أنهت خطيئتها: “في برنامج “وجها لوجه” مساء الاثنين 23 فبراير، قمنا ببث تغريدة نُسبت إلى وزير الخارجية المغربي. تبين لاحقا أن التغريدة ليست من صُنعه لكنها وردت على حساب مزيف على منصة “X” وقمنا بنقلها خطأ”.
    هل صدق ناقل وناشر التغريدة المفبركة أن بوريطة مغرد على X؟ هل يتناسب هذا الاعتذار مع حجم الخطأ والضرر المترتب عنه؟ وهل استوفى هذا الاعتذار كل العناصر اللازمة لقبوله؟
    ما وقعت فيه فرانس 24 -وهي قناة تتوفر على كل الإمكانيات- ليس إلا نتيجة لخط تحريري معادي للمغرب وتحريضي عليه وعلى مصالحه ولم يتخلص من العقلية الكولونيالية. ما حدث ليس إلا حصيلة لممارسة مهنية تتغذى من سموم الإشاعات التي تنفثها حسابات وهمية جزائرية لا شغل لها إلا تسميم الأجواء والتشويش على الرأي العام. أليس في قاعات تحريرها صحافيون متمكنون من تمييز الخبر عن الفايك نيوز؟ أليست لديها وسائل الاشتغال للتمحيص؟ لماذا لم تعلن في اعتذارها عن فتح تحقيق فيما حدث وترتيب الجزاءات عليه؟ ألا تقتضي الشفافية والمصارحة ذلك؟
    لا شك أن لديها كل ذلك، ولكن العالمين بخبايا الأمور وخفايا ما يدور يفهمون سر هذا الانزلاق، ويعلمون مصدره والهدف منه، كما يعلمون أنها محاولات يائسة ممن فقدوا البوصلة ويحنون لزمن كانوا يمارسون فيه الابتزاز وفاتهم الزمن. ما تقوم به هذه القناة مجهودات في الزمن الخطأ والضائع لبعث الروح في كيان انفصالي ينتظر دوره ليصنف تنظيما إرهابيا، ولن يتسامح المغاربة مع من يتعاطى مع مصالحهم بهذا المنطق.
    الأهم في كل ما حصل أن الرأي العام -وفي المقدمة المغاربة- باتوا اليوم متأكدين أن هذا النوع من المنابر لا حرص لها على المهنية ولا تمارس الصحافة بقدر ما هي أدوات دعاية وتضليل وتحريض وتشويش وتحركها أجندات معادية للمغرب.
    طوابري آخر يبحث عن الإثارة بعدما طاله النسيان، ولا يخفي أمام أصدقائه اشمئزازه من تنكر الدولة التي يحمل جنسيتها له والتي كان يظن أنها يجب أن تتعامل معه مثل بوعالم صنصال. هو يعرف في قرارة نفسه سبب تجاهل فرنسا له لأنه أدرى بجرائمه وأعلم بوجوه الاختلاف بينه وبين قضية صنصال كما يعلم أن المغرب ليس هو الجزائر لأنه دولة قانون ومؤسسات وقضيته نظر فيها القضاء وقال كلمته التي لا راد لها إلا في نطاق ما يسمح به الدستور والقانون.
    لم تكن “هلوسات” الماتي مول الجيب على موقع إخواني عما سماه “تراجع قدرة رئيس الدولة، بسبب المرض، على الاضطلاع المباشر بوظائف الحكم والتوجيه” سوى هلوسات الصرع بسبب انصراف الطوابرية عنه، ودخوله مرحلة الغيبة الكبرى، ومحاولة يائسة للبحث عن الرجوع إلى الأضواء بعدما طاله النسيان وأصبح في حكم العدم.
    كعادته، يربط عميد الطوابرية بين ما لا رابط بينهما، ويصر على ترديد الأسطوانة المشروخة “توسع نفوذ الأجهزة الأمنية”.
    من كثرة الحقد على الملك والملكية يأبى أن يسمي ناهبُ المال العام محمدا السادس بالملك ويفضل رئيس الدولة بحثا عن استفزاز مجاني واستمالة للجمهوريين بعدما صار منبوذا وسط الجميع ويعيش في عزلته منتظرا مصيره، ومن كثرة حقده على المؤسسة الأمنية يصر على تسميتها بالأجهزة ويتعسف على الحقائق ليتحدث عن توسع نفوذها.
    يحتاج ناهب المال العام الحالم بتفسير تعسفي للعفو الملكي من يذكره بخطاب العرش لعام 2017 الذي أكد فيه الملك الحقيقة الأهم بشأن ترهات “المقاربة الأمنية” وصراع التيارات في المحيط الملكي وتغول الأجهزة الأمنية “هناك من يقول بوجود تيار متشدد، وآخر معتدل، يختلفان بشأن طريقة التعامل مع هذه الأحداث. وهذا غير صحيح تماما. والحقيقة أن هناك توجها واحدا، والتزاما ثابتا، هو تطبيق القانون، واحترام المؤسسات، وضمان أمن المواطنين وصيانة ممتلكاتهم. ويعرف المغاربة بأن أصحاب هذه الأطروحة المتجاوزة يستغلونها كرصيد للاسترزاق، وكلامهم ليست له أي مصداقية. وكأن الأمن هو المسؤول عن تسيير البلاد، ويتحكم في الوزراء والمسؤولين، وهو أيضا الذي يحدد الأسعار، الخ… في حين أن رجال الأمن يقدمون تضحيات كبيرة، ويعملون ليلا ونهارا، وفي ظروف صعبة، من أجل القيام بواجبهم في حماية أمن الوطن واستقراره، داخليا وخارجيا، والسهر على راحة وطمأنينة المواطنين وسلامتهم. ومن حق المغاربة، بل من واجبهم، أن يفتخروا بأمنهم، وهنا أقولها بدون تردد أو مركب نقص: إذا كان بعض العدميين لا يريدون الاعتراف بذلك، أو يرفضون قول الحقيقة، فهذا مشكل يخصهم وحدهم”.
    كان الأولى ب”الماتي” الفرنسي أن يقوم بمقارنة بين العفو في الأنظمة المقارنة ويأتي بخلاصة للرأي العام ليرينا تجارب تعضد فهمه الشاذ لمفهوم العفو وأثره وإلا فإنه يجتر كلاما مرسلا على هواه وسعيا إلى تبييض صفحات تاريخه الأسود في نهب المال العام.
    كان الأولى به أن يعتذر للمغاربة ويعترف بأنه كان خاطئا في نظرته للاعتراف الأمريكي وهو الذي كان يروج أنه اعتراف شخص ومؤقت ولن يكون له أثر في الواقع.
    طوابري آخر وقع شهادة نهايته بإصراره على عدم الاعتراف بأخطائه ومرضه بداء الإفراط في مدح الذات والتقوقع في الماضي كان في خرجة إعلامية صورة لحال الطوابرية الذين فقدوا الصواب ولم يعد خطابهم يقنع حتى أتباعهم. إنه بوبكر الذي ما يزال يحن لسنوات الريع الصحافي ويظن أن التاريخ قد يعيد نفسه.
    يؤكد الحفيد دائما في خرجاته المتسرعة والانفعالية أنه النسخة الرديئة لوالده وجده وأنه يلبس جلبابا لا يواتيه ويبحث عن مجد لا يملك مؤهلاته. بوبكر مثال لمن يتاجر بإرث الجد والوالد مغامرا به لأنه بدون ذلك الانتساب لن ينتبه له أحدا.
    سقط بوبكر على الإعلام في ظرفية وملابسات سمحت له بالظهور وليس أمامه اليوم إلا تكرار التجربة ليعلم هل ما حققته مقاولته حينها بسبب تفوقه المهني أم بسبب آخر يتجاهله متعمدا وقد يحين الوقت لذكر تفاصيله. ما زلت أصر على أن يتعقل الحفيد المتخاصم مع ذاته ومع كل شيء ولذلك أتجنب الخوض في أمور أخرى.
    في الوقت الذي ينشط فيه مثل الماتي وغيره بالحديث عن صحة الملك ومرض الملك وغياب الملك وأسفار الملك وصراعات محيط الملك، يركز فيه الملك على الإنجاز وفق جدولة زمنية تراعي خصوصية كل لحظة.
    كان لافتا النشاط الذي أشرف فيه جلالة الملك رفقة ولي العهد الأمير مولاي الحسن على إعطاء انطلاق النسخة الـ 28 للعملية الوطنية “رمضان 1447” التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان. يبلغ عدد المستفيدين من هذه العملية 4 ملايين و362 ألفا و732 شخصا بغلاف مالي قدره 305 ملايين درهم، وتزامنها مع شهر رمضان طيلة سنوات تأكيد على ما يحظى به هذا الشهر عند المغاربة من تعظيم لفعل الخير وتجسيد لقيم التكافل والتضامن.
    كان لافتا كذلك ظهور الملك وهو يتجول بسيارته قبل وجبة الفطور في الشارع العام بشكل عادي تحت أنظار المغاربة.
    كان لافتا كذلك النشاط الملكي باستقبال عدد من السفراء الأجانب الذين قدموا أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم بالمملكة.
    لماذا إذن هذا الحرص على إثارة صحة الملك بمناسبة وبغير مناسبة رغم أن كل جديد بشأنها يكون موضوع بلاغات رسمية واضحة؟
    يبحث الطوابرية عن حضور واسع للملك ولو في مجالات عمل مؤسسات أخرى. حينها يشهرون الورقة الأخرى بأن الملك يستأثر بكل السلطات وباقي الأسطوانة المشروخة تعرفونها جميعا عن الملكية التنفيذية وغيرها.
    تؤكد عملية “رمضان 1447” أولوية المجال الاجتماعي في رؤية الملك محمد السادس، وهو ما يعلمه المغاربة منذ عقود. هذه العملية وحدها استفادت منذ أول انطلاقة عام 1998 مما مجموعه 2,5 مليار درهم. وأوراش أخرى كثيرة استطاعت التقليص من الفوارق الاجتماعية والمجالية وفك العزلة عن مناطق كثيرة من المغرب والحفاظ على كرامة فئات من المغاربة.
    الإصرار كذلك على استهداف المؤسسة الأمنية مخطط له لأن الطوابرية -وفي المقدمة المعيطي- يعلمون جيدا أنها حاجز الصد لكل أحلامهم، وهي الكابوس المرعب لهم.
    تشتغل المؤسسة الأمنية في نطاق الاختصاصات المسنودة إليها بمقتضى القانون المنظم لعملها وهو ما أكده جلالة الملك في خطاب العرش الذي ذكرنا فقرته كاملة، وتدبر هذا النطاق والمجال بمنهجية ناجعة، وتعمل بصرامة غير مسبوقة وبدون تساهل مع كل مظاهر خرق القانون أيا كان مصدرها، وتحقق إنجازات جعلتها محط رضى المغاربة والأجانب. ومن لا يعجبهم أداؤها هم المتضررون من القطيعة مع زمن الفوضى والامتيازات ومراعاة أوزان من يظنون أنفسهم أشخاصا متمتعين بحصانةحدود.
    منح ترقية استثنائية إلى درجة مقدم شرطة لشهداء الواجب الأربعة في ضواحي سيدي إفني، مع ترتيب جميع الآثار الإدارية والمادية لهذه الترقية الوظيفية لفائدة ذوي حقوقهم، ومنح موظفي الشرطة المصابين بإصابات وجروح بليغة ترقية استثنائية في الرتبة إجراء ليس معزولا عن مقاربة شاملة تجاه العاملين بالمرفق الأمني. إنه جزء من الاهتمام بهم والاعتراف بجهودهم ومكافأة ذويهم على تضحياتهم، ولذلك سيتم توظيف اثنين من أرامل الموظفين المتزوجين الذين وافتهم المنية، بشكل مباشر في صفوف أسلاك الأمن الوطني، بعد استيفائهما للشروط والمعايير المطلوبة لولوج الوظيفة الشرطية، وانسجاما مع المقتضيات التنظيمية والإدارية ذات الصلة. يتعلق الأمر بمعاملة تفضيلية تندرج ضمن مقاربة التمييز الإيجابي التي لا خرق فيها للقانون.
    سيتم كذلك تمكين ذوي حقوق الضحايا من كافة أشكال الدعم المعنوي والمادي، فضلا عن إدراجهم في قائمة المستفيدين من كافة المبادرات الدورية الاعتيادية الموجهة لأرامل وأيتام موظفي الأمن الوطني. يحسب لحموشي حرصه على هذا البعد الإنساني والاجتماعي وسط المؤسسة الأمنية لأنه يزود مواردها البشرية بحوافز تجعلها وفية أكثر لرسالتها ومطمئنة على مستقبل ذويها، ويحسب له أنه رغم المخاطر المتزايدة تبقى هذه المؤسسة من أكثر الإدارات استقطابا للتشغيل وببروفايلات مهمة.
    نفهم الآن سر هذه الحملة الممنهجة ضد هذه المؤسسة التي أصبحت المستهدف الأكبر إلى جانب النيابة العامة من طرف الطوابرية.
    يفهم المغاربة كلما ازداد سعار الطوابرية ضد هذه المؤسسات وانتشرت الأباطيل حولها بأنها أصابت أعداء المغرب في مقتل ووقفت ضد رغبتهم في إشاعة الفوضى وإضعاف مؤسسات الدولة.
    ويتأكد المغاربة أكثر من هذه الحقيقة حين يرون أن في مقدمة من يقود هذه الحملات مبتزون ومطلوبون للعدالة وحاقدون على الدولة كلها وذوو سوابق في الكذب و ترويج الأباطيل.
    موعدنا بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    السفينة التجارية DURA BULK غرقت في سواحل العيون وتحمل “الكلنكر السائب”