آمنة بوعياش: الذاكرة مسؤولية جماعية لمنع تكرار المآسي الإنسانية

آمنة بوعياش: الذاكرة مسؤولية جماعية لمنع تكرار المآسي الإنسانية

A- A+
  • أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن الذاكرة ليست مجرد استحضار عابر للماضي، بل هي التزام أخلاقي ومسؤولية جماعية تهدف بالأساس إلى ضمان عدم تكرار الفظائع الإنسانية. جاء ذلك خلال كلمة ألقتها صباح اليوم بمدينة سلا، بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثلاثين لإبادة “التوتسي” في رواندا، وهي الاحتفالية التي نظمتها سفارة جمهورية رواندا بالرباط.
    وأوضحت بوعياش أن صون الذاكرة يعد أولوية قصوى في منظومة الوقاية من الانتهاكات، حيث تساهم في تحفيز اليقظة الجماعية وتدفع نحو تفعيل آليات التنبيه والحماية. وحذرت الحقوقية المغربية من أن السياق الدولي الحالي لا يزال يشهد إعادة إنتاج لنفس الآليات التي أدت تاريخياً إلى مآسٍ كبرى، مشيرة إلى أن مؤشرات الإقصاء، والكراهية، والوصم، والحط من الكرامة، ونزع الإنسانية لا تزال قائمة وتظهر في سياقات إقليمية متعددة، مما يجعل خطر التكرار تهديداً مستمراً.

    وفي سياق متصل، شددت رئيسة المجلس على ضرورة تحويل الذاكرة من مجرد سجل للأحداث إلى “قوة اقتراحية واستباقية” قادرة على استشراف المخاطر وتفكيكها قبل فوات الأوان. واعتبرت أن الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا ليست مجرد حدث تاريخي مأساوي، بل هي صرخة تحذير متواصلة ضد الفظائع التي تبدأ كأفكار وتتجذر تدريجياً في المجتمعات.
    و أضافت بوعياش بأن الوقاية من الجرائم الجماعية تمر بالضرورة عبر تفكيك جذورها ورصد مؤشراتها المبكرة، وعلى رأسها التطبيع مع خطاب الكراهية وترسيخ التمييز.”
    كما سجلت السيدة بوعياش أن التغاضي عن إشارات الإنذار المبكر، مثل تراجع الحقوق وتفشي الظلم، يفتح الباب أمام تدهور أوضاع قد يصعب إصلاحها مستقبلاً. ودعت في ختام كلمتها إلى تعزيز آليات اليقظة وفهم العوامل التي تُضعف تماسك المجتمعات، مؤكدة أن الانتهاكات لا تختفي من تلقاء نفسها بل تتطور وتتفاقم حتى تصل إلى مرحلة الانفجار، مما يجعل من الذاكرة الأداة الأهم لحماية المستقبل من الانزلاق نحو العنف.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    من إنتاج ادريس شحتان…سلسلة “المرضي” تتربع على عرش الدراما الرمضانية