تعاضدية موظفي الإدارات العمومية تطلق قافلة طبية كبرى بجهة الشمال
أعطت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، مطلع الأسبوع الجاري من مدينة العرائش، إشارة الانطلاقة لقافلة طبية تضامنية متعددة التخصصات. وتهدف هذه المبادرة، التي تجوب مختلف أقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الاجتماعية من المنخرطين وذوي حقوقهم، تماشياً مع استراتيجية المؤسسة في دعم المناطق التي تشهد خصاصاً في العرض الطبي.
وتسعى القافلة، المنظمة تحت شعار “من أجل مؤسسة مواطنة وأمن صحي تعاضدي مستدام”، إلى تكريس قيم التضامن والعناية بالفئات الهشة. وقد شهد حفل الانطلاق بالمستشفى الإقليمي للا مريم حضوراً لافتاً لممثلي السلطات المحلية، وأطر صحية، وفاعلين في الحقل التعاضدي، مما يعكس الأهمية التي توليها المؤسسة لتجويد الخدمات المقدمة لمنتسبيها في المناطق الشمالية للمملكة.
على المستوى التقني، يشرف على هذه القافلة طاقم طبي رفيع المستوى يضم أساتذة جامعيين وأطباء متخصصين، إلى جانب أطر تمريضية مؤهلة. وتغطي الخدمات المقدمة سلة واسعة من التخصصات، تشمل طب العيون، وأمراض القلب، وطب الأسنان، وأمراض النساء والتوليد، بالإضافة إلى التكفل بداء السكري والغدد وطب الأطفال. كما توفر القافلة فحوصات بالأشعة وتحاليل مخبرية، فضلاً عن إجراء عمليات جراحية نوعية مثل جراحة العيون وعمليات الإعذار (الختان).

وفي تصريح صحفي، أكد رئيس التعاضدية العامة، إبراهيم العثماني، أن هذه المحطة تأتي استكمالاً للنجاح الذي حققته القوافل السابقة في الأقاليم الجنوبية. وأوضح العثماني أن هذه الجولة، التي ستمتد لأسبوعين، لا تقتصر فقط على منخرطي التعاضدية العامة، بل تشمل أيضاً منخرطي تعاضديات أخرى وفئة المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مع التركيز بشكل خاص على الحالات الاجتماعية ذات الطابع الإنساني.
من جانبهم، عبر العديد من المستفيدين عن رضاهم التام تجاه جودة الرعاية الطبية وظروف الاستقبال. وأشادت الشهادات الميدانية بكفاءة الأطر الطبية والتنظيم المحكم الذي مكن مئات المواطنين من الولوج إلى فحوصات متخصصة كانت تتطلب في السابق عناء التنقل نحو المراكز الاستشفائية الكبرى.
يُذكر أن مسار القافلة سيستمر وفق جدول زمني محدد؛ فبعد محطة العرائش، ستنتقل الخدمات الطبية إلى وزان (7 و8 أبريل)، تليها شفشاون (9 و10 أبريل)، ثم مرتيل (11 و12 أبريل)، وصولاً إلى الحسيمة يومي 14 و15 أبريل، قبل أن تختتم رحلتها بمدينة تارجيست في الـ17 من الشهر ذاته.