ترمب يُبدي تشاؤماً حيال “العرض الإيراني الأخير”
ترمب يُبدي تشاؤماً حيال “العرض الإيراني الأخير”: ويؤكد أن خيار السحق العسكري لا يزال قائماً
خيّم البرود والتشكك على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، حيال المقترح الجديد الذي تقدمت به طهران لاستئناف مفاوضات السلام، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال بعيدة عن الرضا عما طُرح على الطاولة، في خطوة تعكس تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء النزاع الدامي المستمر منذ شهرين.
وفي نبرة لم تخلُ من التحذير، صرح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض قائلاً: “في الوقت الراهن، لست راضياً عما اقترحوه”، مشككاً في إمكانية الوصول إلى أرضية مشتركة لإبرام اتفاق نهائي في ظل الظروف الحالية. ورسم الرئيس الأمريكي صورة قاتمة لمراكز صنع القرار في طهران، واصفاً القيادة الإيرانية بأنها “منقسمة” وتعاني من “ارتباك وصراعات داخلية” تمنعها من صياغة استراتيجية واضحة للخروج من أزمة الصراع الذي أعقب الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي المشترك.
ومع اقتراب وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل من حافة الانهيار، وضع ترامب الخيارات الأمريكية في إطار ثنائي حاد؛ فإما الحل التفاوضي الذي يزعم تفضيله “لأسباب إنسانية”، أو اللجوء إلى القوة الغاشمة لـ “سحق الخصم مرة واحدة وإلى الأبد”. ورغم تأكيده على عدم رغبته في السيناريو العنيف، إلا أنه شدد على أن الخيار العسكري لا يزال “قائماً وقيد التداول” على مكتبه البيضاوي.
تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تقديم إيران عرضاً غامض التفاصيل لإنهاء النزاع، وبعد سلسلة من الضغوط الأمريكية المكثفة لمطالبة طهران بتسريع وتيرة التنازلات. وكانت واشنطن قد رفعت سقف التوقعات، يوم الثلاثاء الماضي، حين نقل ترامب عن الجانب الإيراني قوله إن الدولة في “حالة انهيار” وتسعى جاهدة لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
ويرى مراقبون أن قرار ترامب الأخير بإلغاء رحلة مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد — والتي كانت مخصصة لإجراء جولة مفاوضات حاسمة — يمثل رسالة سياسية واضحة مفادها أن واشنطن لن تستمر في التفاوض من أجل التفاوض فقط. فبحسب الرؤية الأمريكية، تبدو القيادة الإيرانية فاقدة للبوصلة، حيث علّق ترامب بسخرية: “لا أحد يعرف من المسؤول هناك، ولا حتى هم أنفسهم”.
و بين مراوحة المفاوضات مكانها في طهران، وقرع طبول الحرب في واشنطن، تترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط مخاوف من أن يتحول “عدم الرضا” الأمريكي إلى ضوء أخضر لاستئناف العمليات العسكرية الشاملة.
المصدر: شوف تي في