مصطفى الخصم يحرج “مول الكراطة” هل أصبحت التزكيات الحزبية تُطبخ خارج الأحزاب؟
مصطفى الخصم يحرج “مول الكراطة” هل أصبحت التزكيات الحزبية تُطبخ خارج الأحزاب؟
شوف تيفي
أيمن الحبيب
فجّر مصطفى الخصم جدلاً سياسياً واسعاً بعد خرجته الأخيرة التي كشف فيها عن تفاصيل دقيقة حول كواليس التزكيات داخل حزب الحركة الشعبية موجهاً انتقادات غير مباشرة للأمين العام للحزب محمد أوزين المعروف بلقب “مول الكراطة”.
الخصم تحدث بلغة مباشرة عن ما اعتبره تناقضاً صارخاً بين الوعود السياسية والتطبيق الميداني بعدما أكد أنه كان مرشحاً شبه محسوم التزكية بإقليم صفرو قبل أن يتفاجأ حسب روايته بتحركات داخل الحزب للبحث عن مرشح آخر من خارج الدائرة التنظيمية في اتجاه الاستعانة بأحد الأعيان.
لكن النقطة التي فجّرت الجدل بشكل أكبر هي حديثه عن ربط التزكية بـ“التشاور مع وزارة الداخلية” وهو تصريح أعاد طرح سؤال جوهري في النقاش السياسي أين ينتهي قرار الحزب وأين يبدأ دور الإدارة؟
هذا المعطى إن صحّ سياقه كما ورد في رواية الخصم يضع علامات استفهام حول حدود استقلالية الأحزاب السياسية في تدبير ترشيحاتها ويعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول العلاقة بين الفاعل الحزبي والمؤسسة الإدارية في لحظات إعداد اللوائح الانتخابية.
فالأصل في المنظومة السياسية أن التزكيات تُحسم داخل الهياكل الحزبية وفق توازنات داخلية ومعايير تنظيمية لا عبر التشاور مع أي جهة إدارية لذلك فإن ورود اسم “الداخلية” في سياق اختيار مرشح حزبي يطرح إشكالات سياسية حساسة تتجاوز مجرد خلاف فردي أو تنظيمي.
في المقابل يرى متتبعون أن تصريحات الخصم تعكس أيضاً أزمة ثقة أعمق داخل بعض الأحزاب حيث تتقاطع الوعود السياسية مع حسابات انتخابية معقدة تتغير فيها المعايير بين اللحظة الأولى والترشيح النهائي.
وبين رواية الخصم وصمت قيادة الحزب يبقى الملف مفتوحاً على أسئلة أكبر هل التزكيات قرار حزبي خالص فعلاً أم أنها نتاج توازنات متعددة الأطراف وأين يقف الخط الفاصل بين السياسة والإدارة في لحظة انتخابية حاسمة؟
المصدر: شوف تي في
