فاس..القضاء يطوي ملف”نعيمة البدوية”:حبس موقوف التنفيذ ومنع “رقمي” شامل لمدة سنة
أصدرت الغرفة التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، صباح أمس الثلاثاء أحكامها في مواجهة صانعة المحتوى المغربية “نعيمة. ط”، الشهيرة بلقب “نعيمة البدوية”. وتأتي هذه الأحكام في سياق ملفين منفصلين هزا الأوساط الرقمية، وتعلقت تفاصيلهما بتهم ثقيلة تخص التشهير وبث وقائع كاذبة مست بالحياة الخاصة للأفراد عبر منصات التواصل الاجتماعي.
في قضيتها الأولى، واجهت المتهمة تهماً تتعلق بـ “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”. وقضت المحكمة بمؤاخذتها بسنة واحدة حبساً موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 10,000 درهم. وفي إجراء لافت يعكس صرامة التعامل مع التجاوزات الرقمية، أمرت الهيئة القضائية بمنع “نعيمة” من مزاولة أي نشاط أو نشر أي محتوى على منصات التواصل الاجتماعي لمدة عام كامل، مع شمول هذا القرار بالنفاذ المعجل، إضافة إلى إلزامها بتعويض مدني للطرف المتضرر بقيمة 10,000 درهم.
ولم تتوقف العقوبات عند هذا الحد، بل طوت المحكمة ملفاً ثانياً توبعت فيه “نعيمة البدوية” إلى جانب زوج ابنتها. وقررت المحكمة إدانة الطرفين بسنة واحدة حبساً موقوف التنفيذ لكل منهما، مع رفع الغرامة المالية إلى 15,000 درهم لكل واحد. كما تم تأكيد قرار المنع الرقمي في حق المتهمة الرئيسية، وإلزام المتهمين تضامنياً بأداء تعويض مادي للمطالب بالحق المدني قدره 30,000 درهم، مما يرفع إجمالي التعويضات والغرامات المالية في حقها إلى مستويات تعكس حجم الضرر الملحق بالضحايا.
تجسد هذه الأحكام الصادرة عن القضاء بمدينة فاس توجهاً حازماً لمحاصرة ظاهرة التشهير التي تفشت في “السوشيال ميديا”. ويرى مراقبون أن إدراج “المنع من النشر” كتدبير عقابي، يمثل رسالة واضحة للمؤثرين بضرورة الالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية، مؤكدة أن الفضاء الافتراضي ليس بمنأى عن المحاسبة القضائية حين يتعلق الأمر بكرامة المواطنين وحرمة حياتهم الخاصة.
