1

انفراجة تاريخية في الشرق الأوسط..اتفاق أمريكي إيراني ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز

انفراجة تاريخية في الشرق الأوسط..اتفاق أمريكي إيراني ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز

A- A+
  • انفراجة تاريخية في الشرق الأوسط .. اتفاق أمريكي إيراني ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز

    شوف تيفي

  • شهدت الأزمة المحتدمة في الشرق الأوسط انفراجة دبلوماسية كبرى، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران، اليوم الإثنين، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بإنهاء الحرب على الجبهات كافة، بما فيها الساحة اللبنانية، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية. ويأتي هذا التطور البارز بعد أشهر من العمليات العسكرية الدامية التي تسببت في اضطرابات اقتصادية بالغة على مستوى العالم، وسط هدوء ميداني حذر خيّم على المنطقة منذ إعلان النبأ بعد منتصف ليلة أمس.

    وأفادت الإدارة الأميركية، إلى جانب الوسيط الباكستاني، بأن العاصمة السويسرية ستستضيف مراسم التوقيع الرسمي على الاتفاق يوم الجمعة المقبل. وفيما لم تكشف الدوائر الرسمية بعد عن التفاصيل الكاملة لمضمون الوثيقة التي نصت على وقف فوري للعمليات العدائية، كشف مصدر دبلوماسي عن ترتيبات لعقد لقاءات ثنائية غير مباشرة بين وفدي واشنطن وطهران في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف وضع اللمسات الأخيرة قبيل التوقيع.

    ومن جانبه، زفّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نبأ استعادة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية والذي فرضت عليه طهران قيوداً مشددة منذ اندلاع الصراع، موجهاً رسالة متفائلة لشركات الشحن العالمية ببدء تحريك سفنها وتدفق النفط مجدداً “دون رسوم”. وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مطلعة أن بنداً أضيف في اللحظات الأخيرة يتعلق بفرض رسوم على الخدمات الملاحية لصالح طهران، على أن يدخل الاتفاق ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ فور التوقيع يوم الجمعة المقبل.

    وفي القراءة السياسية والميدانية للاتفاق، وصف الجيش الإيراني الخطوة بأنها “انتصار حقق إذلالاً للأطراف المقابلة” في حرب ضارية انطلقت شرارتها في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، بينما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن الاتفاق يضمن الوقف الفوري للعمليات العسكرية، ممهداً الطريق لمفاوضات ممتدة على مدار شهرين لصياغة “اتفاق نهائي”.

    على المقلب الآخر، غاب الموقف الرسمي الإسرائيلي المباشر عن المشهد، غير أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أطلق تصريحات لافتة أكد فيها أن القوات الإسرائيلية ستحافظ على تموقعها في لبنان وسوريا وقطاع غزة لفترة غير محددة لحماية حدودها. وفي بيروت، أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، عن أمله في أن يضع هذا التفاهم الأمريكي الإيراني حداً نهائياً لدوائر العنف مع إسرائيل، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المستدام في البلاد.

    وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية، لا تزال معالم الاتفاق محاطة بنوع من الغموض. فقد كشفت تسريبات إعلامية إيرانية أن “مذكرة التفاهم” المكونة من 14 نقطة تنص على إفراج واشنطن عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة كبادرة حسن نية، تليها 24 مليار دولار أخرى خلال فترة المفاوضات البالغة 60 يوماً، والتي ستتركز بشكل أساسي على ملف طهران النووي ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

    وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة صحفية، أن المفاوضات لا تزال مستمرة لتحديد مدة تعليق الأنشطة النووية الإيرانية، مشيراً إلى إمكانية قبوله بتعليق يمتد لـ15 عاماً بدلاً من 20 عاماً، مفضلاً عدم الخوض في تفاصيل تفاوضية عبر وسائل الإعلام.

    وقد قوبل النبأ بارتياح عارم في العواصم الإقليمية والدولية؛ إذ وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الاتفاق بأنه “خطوة حاسمة” نحو السلام، ورحبت به المملكة العربية السعودية مشددة على ضرورة مراعاة المصالح الأمنية لدول المنطقة في أي تسوية دائمية، كما اعتبرته مصر “نقطة تحول” وباكستان “خطوة تاريخية”. وفي سياق متصل، أعلنت القوى الأوروبية الكبرى (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، وإيطاليا) استعدادها لرفع العقوبات والعمل المشترك للحفاظ على هذا الزخم الدبلوماسي.

    وانعكست هذه الأجواء الإيجابية فوراً على نبض الاقتصاد العالمي؛ حيث شهدت الأسواق المالية انفراجة ملحوظة مع افتتاح تداولاتها، تراجعت على إثرها أسعار النفط بنسبة قاربت 5% ليقترب خام غرب تكساس الوسيط من حاجز 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ مارس المنصرم. وصرح نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، بأن هذه الخطوة ستسهم بشكل فعال في خفض تكاليف الطاقة عالمياً على المديين القريب والبعيد، مما يشكل محركاً حقيقياً للازدهار الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    انفراجة تاريخية في الشرق الأوسط..اتفاق أمريكي إيراني ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز