بعد صمت غير مبرر.. الجزائر ترد على اليد الممدودة للمغرب بمواقف غامضة وغريبة
يبدو أن خطاب “اليد الممدودة” الذي ألقاه الملك مؤخراً بمناسبة الاحتفاء بذكرى المسيرة الخضراء، قد نجح في إظهار عقدة الجزائر تجاه المغرب للعالم أجمع، بعدما أصبح ظاهرا لمن كان يساوره شك، أن معيقات المغرب العربي وأزماته السياسية والإقتصادية والأمنية الكبرى سببها المباشر حكام وجنرالات الجزائر وليس سواهم بالمنطقة المغاربية، إذ في الوقت الذي لقيت فيه مبادرة الملك التي دعا فيها قادة الجزائر إلى فتح قنوات حوار مباشر مع المغرب في شأن مختلف القضايا الخلافية بينهما، ترحيبا دوليا واسعا وخصوصا من لدن البلدان الكبرى، التزم أصحاب الحل والعقد داخل قصر المرادية بالصمت المطبق وغير المفهوم.
وإذا كان المثل العربي يؤكد أن “السكوت من علامات الرضا” فإن السكوت في حالة الجزائر قد اختزل في عمقه، عقدا واضحة لمبادرة المغرب الإنسانية والأخوية، وهو ما ترجمته على أرض الواقع حزمة المقالات العدائية التي تم نشرها مؤخراً بعدد من المنابر الإعلامية المقربة من مراكز القرار الجزائري، والتي تبناها دبلوماسيون وسياسيون جزائريون من الجيل البائد، حيث تلقوا وهم في وضعية تقاعد أوامر التكلف بمهمة امتصاص الضغط الإعلامي الذي خلقه مضمون الخطاب الملكي وترتب عن دعوته للجزائريين بمد جسور الحوار المباشر مع المغرب وتجاوز حالة العداء بين البلدين، في الوقت الذي تكلف فيه وزير الخارجية الجزائري الملقب بوزير الحشيش عبد القادر امساهل بإجهاض مبادرة اليد الممدودة داخل مراكز القرار الدولي من خلال تأكيده لرئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغريني خلال مناقشته مؤخرا لقضية العلاقات المغاربية، عن رغبة الجزائر في بناء صرح المغرب العربي وجعله فضاء أكثر انسجاما مع علمه المسبق أن بلاده هي أكبر معيق في وجه البناء الذي تحدث عنه.
تصريحات غريبة ومواقف غامضة لا تلبي انتظارات المجتمع الدولي من حكام الجزائر، كما أنها لا تتوافق مع مضمون ما دعا إليه الملك في خطابه للجزائريين، والغريب في الأمر هو خروج بعض وسائل الإعلام الجزائرية من قبيل جريدة الخبر التي خرجب بمقال تحدثت فيه عن أسباب تحفظ الجزائر على الحوار مع المغرب وما خفي كان أعظم لتستمر الجزائر في عقدها الملغومة…
المصدر: شوف تي في
