بوعيدة يوجه رسائل مشفرة لمعارضيه ويؤكد أن من يريد تمديد البلوكاج السياسي بمجلس جهة كلميم واد نون يقتل الديمقراطية
بوعيدة يوجه رسائل مشفرة لمعارضيه ويؤكد أن من يريد تمديد البلوكاج السياسي بمجلس جهة كلميم واد نون يقتل الديمقراطية
أكد عبد الرحيم بوعيدة رئيس جهة كلميم في تدوينة مثيرة نشرها عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن من يشخصون الصراع بين طرفين في جهة كلميم واد نون يقفزون على الواقع الحقيقي، ويتجهون لأبسط الحلول وهي أن هناك صراعا شخصيا، مشيرا أنه في الآن ذاته “تأتيهم الجرأة لمطالبة طرف دون الآخر بالانسحاب من المشهد السياسي بالجهة ولا يستطيعون فعل ذلك مع الطرف الآخر، لأنه بكل بساطة كان ينفذ تعليماتهم وهو في نظري عبث وتصرف مفضوح لا يمكن السكوت عنه”.
وأوضح “بوعيدة” في معرض حديثه عن بلوكاج مجلس جهة كلميم واد نون أن “الكل يعي جيدا أن الرهان الحقيقي للمعارضة كان منذ البداية هو إزاحة رئيس لم يخضع لرغبات من كانوا يتحكمون في المشهد السياسي لجهة كلميم وادنون سابقا”، مؤكدا أنه “لن يكون هناك حل توافقي إلا إذا تم فتح تحقيق قانوني في أسباب رفض مشاريع ملكية قدمتها الأغلبية المسيرة في دورات كثيرة ورفضتها المعارضة، ومشاريع أخرى اقترحها المكتب المسير ورفضتها المعارضة أيضا، ثم قامت اللجنة التي يترأسها الوالي بتنفيذها، ثم حضرت المعارضة لتدشينها لأخذ صور للذكرى معها، متسائلا عن ما وصفوه بـ “العبث الأكبر” بقوله “هل هناك عبث أكبر من هذا أم حرام على الأغلبية حلال على… ؟”

وأضاف أنه “بعد أيام قليلة تنتهي المدة المقررة من طرف وزارة الداخلية بتوقيف مجلس جهة كلميم وادنون لمدة ستة أشهر، مشددا على أنه “إذا كنا قد بلعنا هذا التوقيف على مرارته وعدم مشروعيته، فمن أجل تنفيذ مشاريع ملكية عالقة لم تستطع الداخلية نفسها مساءلة من عارضوها مرارا فجاءت هذه الأخيرة ونفذتها وحضر المعارضون لأخذ الصورة في مفارقة غريبة يعجز أعتى علماء النفس عن الإجابة عليها.”
وتساءل “بوعيدة” عن المبرر الحقيقي للاستمرار في هذا التوقيف أو التلويح بالحل ؟ وهل لأن أعضاء المجلس لم يتوصلوا إلى حل توافقي ؟
ووجه ذات المتحدث رسالة مشفرة للذين يلوحون بحل المجلس، مبرزا لهم أن الحل بيد القضاء وهذا الأخير سلطة مستقلة وفق دستور 2011 وسيحتكم له في النهاية، مشددا في الآن نفسه على أن الذين يريدون التمديد فإنهم لا يقتلون الرئيس، بل الديموقراطية والوطن في سابقة قانونية ربما ستؤسس لمرحلة جديدة يستغني فيها المغرب عن الانتخابات ويوفر الجهد والمال مادام في النهاية هناك آليات غير قانونية للضبط والتوقيف.
وأشار أنه “كما تحتل جهة كلميم واد نون المرتبة الاولى في البطالة وعدد ذوي الاحتياجات الخاصة وانتشار التهريب وغيرها فإنها ستحتل أيضا الرتبة الأولى في مصاف الجهات التي لن تحتاج مستقبلا لأي انتخابات وسيتخلص المواطنون من شرها”، يقول المتحدث.
وعبر بوعيدة لمن سماهم “عقلاء هذا الوطن” على أنه يجب التفكير جيدا في مستقبل الديموقراطية وفي بناء المؤسسات حتى ولو أفرزت لنا صناديق الاقتراع ما لا تشتهيه أنفس البعض..”، مضيفا “إوا احتكموا لما أفرزته الصناديق وخلونا ندوزو المدة كما نص عليها القانون”، “راه هادشي لي كنشوفو” لا يشجع على الانخراط في اللعبة السياسية في المغرب.. وبكل بساطة “فهمنا الميساج”..
وفي ختام تدوينته أجاب رئيس جهة كلميم وادنون كل الذين خيروه بين الاستقالة أو الحل بقول الشاعر العربي الكبير أبو فراس الحمداني:
(قال أصيحابي “الفرار أم الرذى؟”
فقلت هما أمران أحلاهما مر) وكما يقول المراكشيون “الله لايخيرنا في بلاء”
المصدر: شوف تي في
